لحظة الحقيقـــة

تابعنا على:   22:22 2013-11-14

جمال سعيد عبيد

منذ بداية انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصـــرة كانت و ستبقي الفكـــرة الطاهــرة الصادقة التي كونت لنا العقيدة القتاليــة المقدسة هي الأساس و المخزون الإستراتيجي للثورة التي مدها بالحياة و القدرة علي الصمود و البقاء والاستمرار قرابة الخمسين عام الماضية برغم ما تخللها من العديد من المحاولات الإقليمية و الدولية اليائسة لاحتواء الحركة و مصادرة قرارها الوطني المستقل و حرف مسارها عن الطريق الصحيح التي انطلقت من أجله و تحويلها إلى مجرد أداة لمشروع أمني استخباراتي و اقتصادي ؟؟ ذلك بخلق محاور و جيوب و تجنحات تمدها بالمال السياسي و التسهيلات و النفوذ لتمكينها من تنفذ الأجندة بدقة ؟؟ حيث انتصرت فتح لذاتها و تطورت الأحداث في بعض المراحل التاريخية إلى الصدام المسلح ,, لكنهم فشلوا و سرعان ما تهاووا و ذهبوا مع رياح العاصفة إلى حتفهم كقصاصات التبن و زبد البحــر و بقيت فتـــح ,, و هذا النموذج تكرر في غــــزة بأشكال مختلفة من محاولات للسيطرة علي مقدرات و موارد الحركة و السلطة الوطنية و أجهزتها و مؤسساتها و معابرهــا و اقتصادها وصولاً حتى البترول و الأسمنت ؟؟ باسم التغيير تارة و مكافحة الفساد و جيل الشباب و ما أطلق عليــة ظلماً حلم الشهداء في وطن الشرفاء تارة أخري ؟؟ وما واكب هذا من حملات منظمة من التشكيك و التخوين و ممارسة الإرهاب الفكري و الجسدي حتى الاغتيال و إراقة الدم ؟؟ و الخروج بمسيرات في الشوارع وحرق صور و دمى للقيادة و الرئيس الشهيد ياسر عرفات و أتهامة بالعجز و الكبر و الخرف و الدعوات العلنية للتخلص منة لحظة الحصار في المقاطعة بوصفة عقبة أمام ( المشروع ) في تساوق واضح مع الرغبة الإسرائيلية ,, و جلسوا يتباكون عليــــة و يتمسحون بتراب حذائه حاملين راية الدفاع عنة وهو منهم في ضريحه براء ؟؟؟ و اليوم تكرر الأحداث ذاتها مرة أخري متزامنة مع الضغوط الدولية لانتزاع المواقف مع اختلاف بسيط في العناوين و الأماكن لكن الأهداف هي ذات الأهداف ( فتـــح ــ السلطة الوطنيـــة الفلسطينية ــ الرئيس محمود عباس أبو مازن ) ؟؟ و ما تعلم هؤلاء من دروس و عبــر الماضي ،و المؤسف بأن بعضهم لا زال يعيش معنا و فينا حتى الآن كالغدة السرطانية و يستترون خلف المواقع و الأطر التنظيمية المختلفة و آخــرها في لجان الإشراف التي شكلت من اجل إعادة صياغة و بناء التنظيم بمعني أدق في قاموسهم التأسيس ( لتنظيـــم داخل التنظيـــم ) ؟؟ و تعزيز الأمــر مؤخراً بالقفـــز علي الوطنية الفلسطينية و لتكريس حلة الانقسام و للتمكين من الإطاحة بشرعية الحركة شُكل ما يسمي باللجنة الوطنية و الإسلامية للتنمية و التكافل الاجتماعي ؟؟ و هم لا يخفون في هذا و ذاك تجنحاتهم و علاقاتهم بالمفصول و المطلوب للعدالة دحلان و يجهرون بذلك و منهم وصــل حد الوقاحــة بوصفة إياه الآلهة آمون ؟؟

 إن الحق تاريخياً أيها الناس لم يكن بالضرورة غنياً بالمال و أن قوة الحق كانت دائماً و ستظل تكمن بقوة الحقيقة و الحق نفسه مهما انغمس الباطل و تسلح و تشبع بالمال و غيـــره ,, فأين ذهب قارون و هامان و فرعون عندما تجردوا من الفكرة و العقيدة الحقة ؟؟ و ما هو مصيـــر الأباطرة الطغاة اللذين حاولوا أن يتاجــروا في دمنا و لحمنا في مخيمات و مدن وقري الوطن و اللجوء و الشتات ؟؟ و كيف أرادوا الناس أدوات و عبدت أشخاص و حطباً في نار لمشروع السلطان في إطار نظرية الاستخدام و المماسك التي كانت و لا تزال تمارس على البسطاء و الصادقين من خيـــرة أبناء شعبنا العظيـــم و كوادرنا المخلصة النقية ؟؟ و معروف لنا جيداً ما هو مستقبل كل من تعاونوا و تآمروا مع الخارج ضد شعوبهم و ثوراتهم ؟؟؟ و ما هو مصيـــر اللعب مع الكبار أيها البلهاء الصغار ؟؟ إن زمن التدليس و الأدوات و العبيد و شراء النفوس قد انتهي مها طبل لكم المبطلون و كتب البرامون المنافقون الأرزقيـــة السذج بأسنة الشيطان في مواقع العار,, فالوقت أزف و لا يوجد الآن في فتح منطقة رمادية وسطي و لا مكان لإنصاف الرجال و الحلول و لا كل الأيادي الضعيفة المرتجفة ؟؟ و لا مسك العصا من الوسط ؟؟ و لا نفاق أو رياء ،و على الجميع أن يختار و المتردد أن يحســـم أمرة فالرهانات كلها و جميعهـــا سقطت و الأوهام تبددت ,, فإما الحق أو الباطل و إما الظلام أو النور أو الخيــر أو الشــر أو فتـــح الحقيقة و الحلم و الوطن و الهوية أو أمـــر آخـــر آخــــر ؟؟ لكنه ليس بالتأكيد معنا و فينا أو بيننا فهذه لحظة الحقيقة مع الذات قد أتت و تجلت ,, و لتستعيد فتح عافيتها بالصادقين المخلصين الأوفياء و لنؤمن ظهـــر الشرعية الفلسطينية جيداً ذلك لإنهاء الانقسام و تعزيز الجبهة الوطنية الداخلية و إنجاز مشروع الدولة و العودة و الحرية و الاستقلال في ظل لوائكم فخامة رئيس دولة فلسطين / محمود عباس أبو مازن ....