نصرالله في لفتة نادرة يشيد بالحريري وتياره ويؤكد أن : انتخابات الرئاسة لا تحل بالرهان على المتغيرات الاقليمية

تابعنا على:   07:37 2014-11-04

أمد/ بيروت: لفت الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الى أن "المجلس النيابي الحالي تنتهي ولايته قريبا ومهل اجراء الانتخابات تضيق"، مشيرا الى أن "هناك 3 خيارات إما الذهاب إلى الانتخابات إما التمديد إما الفراغ".

وأكد نصر الله في كلمة خلال احياء ليلة العاشر من محرم أننا "في "حزب الله" من أول يوم أبلغنا كل أصدقائنا وحلفائنا أننا مستعدون لاجراء الانتخابات، اما في حال عدم اجرائها فلا مانع لدينا من التمديد، وما لسنا جاهزون له هو الذهاب الى الفراغ"، معربا عن أسفه لأن "الاتهام بأخذ البلد إلى الفراغ موجه إلينا، ما نرفضه هو الذهاب إلى الفراغ وأي شيء يمنع من الذهاب إلى الفراغ يجب ان نقوم به".

وأشار الى أن "قناعتنا تقول انه لا يوجد أحد في البلد يريد الفراغ في رئاسة الجمهورية، نريد بأسرع وقت ممكن ان يكون هناك رئيس جمهورية في قصر بعبدا"، داعيا القوى السياسية إلى "العمل إلى استعادة هذا الملف من القوى الاقليمية"، مشددا على أن "ملف الرئاسة يحل بالحوار وليس بالرهان على المتغيرات الاقليمية".

وأوضح نصرالله أن "بعض الدول الاقليمية هي من حلفاءنا والبعض هم حلفاء الفريق الآخر، من جهتنا هذا الموضوع محلول ولا علاقة للدول الاقليمية بالتعطيل القائم بالملق الرئاسي"، لافتا الى أن "سوريا قالت أن ما يقبل به حلفائنا في لبنان سنمضي به، والعديد التقوا مسؤولين ايرانيين وقالوا للجميع ان هذا شأن لبناني داخلي، وفي نهاية المطاف إيران تريد ان يتحقق هذا الاستحقاق. إذا نحن كفريق سياسي في البلد بالنسبة لفريقنا الاقليمي مرتاحون".

وذكر أن "البعض حاول ان يربط ملف الرئاسة بالملف النووي، وهذا خطأ لأن إيران ترفض أن يربط ملفها النويي بأي ملف آخر"، مؤكدا أن "فريقنا يملك القرار الداخلي الوطني وتفويض إقليمي وهذا ما يجب ان ينجز لدى الفريق الآخر".

وشدد على أنه "بالنسبة لنا نحن ندعم ترشيحا معينا ومحددا وكل العالم تعرفه وهذا الترشيح يتمتع بأفضل تمثيل مسيحي وأفضل تمثيل وطني والبعض يقول انه يجب التخلي عن دعم هذا الترشيح وهذا غير منصف"، معلنا أن "المرشح الطبيعي الذي يتبناه فريقنا السياسي هو العماد ميشال عون".

وعن أحداث الشمال، لفت نصرالله الى أنه "من خلال المعطيات والمعلومات والتحقيقات أصبح واضحا حجم ما كان يحضر لطرابلس وللشمال"، معتبرا أن "مما لا شك فيه أن الذي تحمل العبء الأول في هذه المواجهة هي مؤسسة الجيش اللبناني وتحمل الجيش الاساءات وواصل عمله وتحمل مسؤولياته ونجح".

وأكد "ثقتنا وايماننا بأن الجيش اللبناني والقوى الامنية الرسمية تشكل الضمانة الحقيقية لبنان وبقائه. أثبت جدارته في أكثر من تحدي خطر قادر على تحمل هذه المسؤولية عندما تتوقر له الامكانيات المادية"، مشيرا الى أن "العامل الاساسي الذي ساهم في تخطي لبنان لهذه المصيبة الكبرى هو موقف أهل الشمال عموما والمرجعيات الدينية والسياسية في الطائفة الاسلامية السنية الكريمة في لبنان، ولو لم يكن هذا الموقف لأخذت الأمور في الشمال وطرابلس منحى أخر"، معربا عن تقديره لـ"هذا الموقف وهذا السلوك وهذا الأداء".

ولفت الى أنه "يجب أن نسجل بأن الدور الأبرز في هذا الموقف هو لتيار "المستقبل" ولقيادة تيار"، موضحا أننا "نختلف في كثير من الموقف وفي كثير من التحليلات والتقييمات وأحيانا قد نصل إلى مرحلة العداء لكن أخلاقنا تقول انه عندما يكون هناك موقف صحيح وشريف يجب ان نشكره ونقدره بمعزل عن كل الخلافات بيننا".

وأشار الى أنه "في هذا السياق وجهت دعوات إلى الحوار في وسائل الاعلام، إذا أردنا ان نحيد البلد ونحصل البلد يجب ان نتحاور مع بعض"، كاشفا أنه "خلال الاسابيع الماضية كان هناك جهات حليفة وجهات صديقة تحدثوا معنا وسألونا أما آن الأوان لحوار بين المستقبل وحزب الله؟، وقلنا أنه لا مانع لدينا".

وأعلن اننا "مستعدون لهذا الحوار وجاهزون له وهذا الموضوع قيد المتابعة"، مؤكدا أننا "مع كل دعم يقدم للجيش اللبناني، في هذا السياق كانت الهبة الإيرانية وخلال كل المدة الماضية كان يقال أن إيران لم تقدم شيء ولم تساعد ولذلك أتى وفد إيران وقدم الهبة التي ستكون بوابة لهبات إيرانية مستمرة"، مشددا على أن "هذه الهبة غير مشروطة، إيران تريد أن تساعد ونحن كفريق لبناني نقول اننا لا نريد ان نحرج أحدا وهي مصلحة للبنان".

أما في موضع العسكريين الرهائن، لفت نصرالله الى أننا "كـ"حزب الله" لخصوصيتنا ووجودنا في سوريا نفضل ان لا نقارب هذا الموضوع اعلاميا، هذه القضية في عقلنا وقلبنا، الحكومة اللبنانية تتابع هذه المسألة بجد وهي مسألة معقدة"، داعيا أهال العسكريين إلى "مزيد من الصبر وإلى مزيد من الدعم للحكومة لأنه في مسألة معقدة من هذا النوع نحتاج إلى التكاتف والتعاون"، مطالبا الحكومة أن "لا تغفل الملفات الحياتية والاجتماعية للناس، الجهة الوحيدة القادرة والمعنية بمعالجة هذه الملفات هي الحكومة والدولة فقط لا غير".

أما عن الاوضاع الاقليمية قال نصرالله: "نسمع دائما في لبنان وعدة مناطق ان في المنطقة هناك صراعات كبيرة وخطيرة وتحديات وأخطار وان هناك بلدات تدمر ويقولون ان هذا الصراع سني شيعي"، معتبرا أن "تصوير الصراعات بالمنطقةبأنها مذهبية خطأ كبير يرتكب بحق المنطقة وما يحصل في المنطقة. هناك خطأ في فهم وتشخيص الصراعات وهذا ما يعقد الحل والانتهاء منها".

ورأى أن " ما يحصل الآن في المنطقة مصيرنا وسيرسم مصير ومستقبل وشعوب هذه المنطقة ولا أحد يمكن ان يقول ان ما يجري في المنطقة لا يعنيه، هناك خطر كبير في المنطقة"، متسائلا "ألا يستحق هذا الخطر ان ننظر إلى اسبابه؟".

وشدد نصرالله على أن "الصراع في ليبيا يعكس صراع محورين اقليميين وليس صراعا بين السنة والشيعة، هناك محور تركي قطري يدعم جبهة في ليبيا ومحور إماراتي سعودي يدعم جبهة أخرى"، متسائلا "هل صراع جبهة "النصرة" في سوريا مع باقي الجماعات المسلحة في سوريا صراع سني شيعي، هل المعركة في كوباني هي صراع سني شيعي؟ هل استهداف المسيحيين في العراق وسوريا إلى حد الابادة له علاقة بالصراع السني الشيعي؟ هل استهداف بقية الاقليات له علاقة بالصراهع السني الشيعي؟".

وأكد أن "هذا التشخيص هو تشخيص خاطىء، ما يجري بالمنطقة صراع سياسي بامتياز، هناك قوى سياسية وقوى شعبية تناضل وتعمل لتحقيق هذا المشروع ان كان حق أم باطل"، لافتا الى أنه "يجب أن نفهم وأن نستوعب أن الصراع ليس مذهبيا واننا معنيين بأن لا نحول هذا الصراع إلى مذهبي".

وتوجه إلى الشيعة قائلا: "معركتنا هي مع التكفيريين الذين يريدون سحق الجميع ومع اسرائيل وليست مع الطائفة السنية"، داعيا "السنة الى الحذر والوعي في ما يحصل في المنطقة"، كشددا على أن "هذه المرحلة بحاجة الى الوعي ومستوى عال من المسؤولية".

كما توجه الى المسيحيين قائلا: "عداء التكفيريين ليس فقط للشيعة وانما لكل ما عداهم ومن عاداهم. وهناك دول تسعى لتقديم الصراع على انه مذهبي لتستقطب أتباع مذهب معين ضد الآخر"، مشددا على أن "الكل في دارة الاستهداف وعلى الكل ان يتحمل مسؤولية وعلى المسيحي ان لا يقول ان ما يحصل لا يعنيه".

وأكد نصر الله أن "غدا يوم الفداء والعطاء بلا حدود والاخلاص والوفاء والثبات والعزم والشوق، غدا يوم اللهفة يوم الدم المسفوح يوم الدمعة الساكبة والغصة الدائمة لكنه أيضا يوم الحماس والالهام، غدا يطل أبا عبدالله الحسين عليه السلام على العالم من جديد وهو يخوض معركة الدفاع عن اسلام جده محمد وعن الأمة ووجودها وكرامتها ليطلق نداءه الخالد "أما من ناصر ينصرني".

ودعا الى "المشاركة الكثيفة في احياء مراسم العاشر من محرم في الضاحية الجنوبية لبيروت، لنجدد للحسين بعهدنا وميثتقنا بأننا معه ولن نتركه مهما حصل"، مشددا على أننا "غدا سنثبت للعالم وللحسين في عليائه أننا فوق التهديد وفوق الاخطار وفوق التحدي".

اخر الأخبار