درويش: الثقافة ليست أداة للاستخدام ولكننا نستخدم الوسائل الثقافية من أجل تعزيز الهوية الفلسطينية 

تابعنا على:   11:04 2022-12-05

أمد/ غزة: افتتح الاتحاد العام للمراكز الثقافية مهرجان غزة للمسرح ضمن فعاليات الحفل الختامي لمشروع حاضنات ثقافية في قطاع غزة.

وبحضور الأستاذ يسري درويش رئيس الاتحاد وأعضاء مجلس الإدارة، وكلاً من أ. عزام السقا و أ. مي أبو وطفة من المساعدات الشعبية النرويجية في غزة، ورؤساء المؤسسات الثقافية وشخصيات مجتمعية واعتبارية ولفيف من الجمهور ووسائل الإعلام المحلية والدولية.

وبدأت عريفة الحفل الإعلامية لينا شاهين بالترحيب بالحضور وتقديم الشكر للشركاء ودعوة الجمهور للوقوف للسلام الوطني الفلسطيني ورحب الأستاذ يسري درويش رئيس الاتحاد في كلمته بأعضاء مجلس الإدارة وطاقم الاتحاد وبالحضور الكريم كلاً باسمه ولقبه.

مشيرًا إلى أن هذا الحفل يأتي تتويجًا وانجازاً لعمل استمر لمدة عام قام به الاتحاد العام للمراكز الثقافية بشراكته الاستراتيجية مع المساعدات الشعبية النرويجية التي لا زالت مستمرة منذ ثلاث سنوات وستستمر لأعوام أخري، كما يأتي هذا الحفل تكريمًا واحتفالاً بشركائه وأعضائه من العاملين في مجال الثقافة والفنون والمؤسسات العشر التي حصلت هذا العام على منحة مشروع حاضنات ثقافية وتم اختيارهم من بين خمسة وثلاثين مؤسسة ثقافية حيث قامت لجنة التحكيم باختيار عشر مبادرات من بين المبادرات التي تقدمت للمنحة.

منوهًا إلى أن العنوان الذي طرحه المشروع هذا العام جاء استكمالاً للعام الماضي وهو العنف المبني على النوع الاجتماعي وتخصص هذا العام ليسلط الضوء على جزء من العنف ضد النساء وهو القتل على خلفية الشرف.

موضحًا أن الاتحاد العام للمراكز الثقافية أثار قضية القتل على خلفية الشرف بالرغم من أنها ليست ظاهرة مجتمعية ولم تنتشر في المجتمع الفلسطيني ولكنها حالات تحدث سواء في قطاع غزة أو الضفة وفي مناطق حضارية ومناطق قروية وانتقلت هذه الاحداث في بعض الأسرة لترتقي إلى مستوى أن تصبح أحداثاً تسجل بأعداد لا نقبلها في مجتمعنا الفلسطيني.

وأكد ان العنف لا يمكن أن يبني انسان ولا يمكننا أن نبني وطناً يمارس عليه كل هذا العنف من قبل الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه البشعة بحق أبناء وطننا في مختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزة التي تتعرض بشكل يومي لاحتلال ينتهك كرامة الانسان الفلسطيني ويحاول أن يستكمل سيطرته على الأرض بالسيطرة على الانسان.

وختم كلمته بالشكر الجزيل للشريك الاستراتيجي المساعدات الشعبية النرويجية على دعمه المتواصل للاتحاد، كما تقدم بالشكر للمؤسسات الثقافية التي تلقت دعما ماليا هذا العام من خلال المبادرات التي قدمتها

كما تقدم بوافر الشكر والعرفان لأعضاء لجنة التحكيم لتقديمهم كافة الجهود والأفكار النيرة للوصول لأفضل عشر مبادرات وهم الأستاذ صلاح طافش والدكتورة كفاح الغصين والاستاذة فاطمة عاشور.

 

من جانبه أوضح الأستاذ عزام السقا مدير مكتب المساعدات الشعبية النرويجية في قطاع غزة أن هذا المهرجان يسلط الضوء على بعض الإنجازات الإبداعية التي تم إنجازها على مدار العام وهدفت لمعالجة قضايا العنف ضد المرأة من خلال إنتاج اعمال مسرحية إبداعية تعالج قضايا قتل النساء.

مشيرًا إلى أن توقيت هذا المهرجان يتزامن مع إطلاق فعاليات حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات والتي بدأت في الخامس والعشرين من نوفمبر الماضي وتستمر حتى العاشر من ديسمبر وهو اليوم العالمي لحقوق الانسان .

مؤكدًا ان المساعدات الشعبية النرويجية ملتزمة في دعم وتعزيز دور المجتمع المدني الفلسطيني للقضاء على كافة أشكال العنف ضد النساء وعلى رأسها قضايا قتل النساء. 

وأوضح أن المساعدات الشعبية النرويجية تعمل في الأراضي الفلسطينية منذ ثمانينات القرن الماضي لتعزيز دور المجتمع المدني الفلسطيني، من خلال بناء قدرات المؤسسات لتأخذ دورها في محاربة الفقر والاضطهاد والتوزيع غير العادل للموارد والثروات، كما تعمل المؤسسة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في مجال الأمن الغذائي وسبل العيش.

موضحًا أن المساعدات الشعبية النرويجية تهتم بشكل كبير في الحاضنات الثقافية وبالمشهد الثقافي الفلسطيني ولديها ايمان راسخ بأن الثقافة هي إحدى أهم أدوات التغيير المتعددة التي تهدف إلى التغيير المجتمعي والسياسي.

وتقدم بالشكر الجزيل للاتحاد العام للمراكز الثقافية لجهوده التي بذلها خلال فترة المشروع وتذليله لكل الصعوبات والتحديات من أجل الوصول إلى أفضل النتائج. 

  

وفي كلمة المؤسسات الشريكة قال الأستاذ ادم المدهون رئيس جمعية ميلاد لتنمية القدرات الشابة أن الفنون والمسرح هي من أهم الوسائل في مخاطبة الناس ومعالجة القضايا المجتمعي وتوعية الناس من بعض المخاطر التي يمكن أن تنتشر في المجتمعات حيث جاءت هذه المبادرات في إطار تعزيز المشهد الثقافي واستخدام المسرح كأداة لتوعية ونقاش قضايا العنف ضد المرأة

مشيرًا أن أحداث القتل على خلفية الشرف تستدعي مراجعة للنصوص القانونية والمواد الدستورية والعمل على إنصاف المرأة والمضي قدمًا في تعزيز دورهن في المجتمع الفلسطيني.  

 وتخلل المهرجان عرض فيلم توثيقي عن المشروع من إنتاج الاتحاد العام للمراكز الثقافية، وعرض مسرحية الشاهدة من إنتاج جمعية بنيان للتنمية المجتمعية، ومسرحية العين الحمرا إنتاج جميعة الساحل الخيرية ومسرحية اتصال إنتاج هيئة دار الشباب للثقافة والتنمية.

فيما يتضمن اليوم الثاني والثالث للمهرجان عروض مسرحية متنوعة تسلط الضوء على قضايا العنف ضد المرأة.

اخر الأخبار