الشعبية : لن نسمح بأن يوضع أهلنا المتضررون رهينة بين مطرقة الإهمال وسندان الاحتلال والحصار

تابعنا على:   13:54 2014-11-03

أمد/ غزة : بعد توقف العدوان الصهيوني على قطاعنا الصامد، وللشهر الثالث على التوالي، وبعد أن قاسى أهلنا في المناطق المنكوبة حر الصيف الشديد، ومكثوا تحت شمسه الحارقة وفي العراء ومشردين في مراكز الإيواء، حتى بلغهم فصل الشتاء منذراً بكارثة على جميع النواحي الإنسانية والصحية والبيئية، وهو يداهم بيوت أبناء شعبنا في المناطق المنكوبة في بيت حانون والتفاح والشجاعية وجحر الديك وخزاعة وعبسان والزنة والقرارة والفخاري والتنور وفي كل بقعة طالتها آلة حرب العدو الصهيوني بالقصف والتدمير .

لقد بات واضحاً أن أهلنا المتضررون قد تركوا وحيدين يلاقوا مصيرهم دون النظر لهم بعين المسئولية أو بالإحساس بالحالة التي تعيشها هذه المناطق من غياب لكل مقومات الحياة الكريمة للانسان، وقد حوصروا بين مطرقة الإهمال من قبل حكومة التوافق، وتواطؤ المؤسسة الدولية " وكالة الغوث" ، وسندان استمرار الحصار وإغلاق المعابر وعدم وفاء الاحتلال بالتزاماته، وتساوق المجتمع الدولي معه على حساب شعبنا ومعاناته.

إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إذ نؤكد على خطورة ما آلت وستئول إليه أحوال الأهالي المتضررين في هذه المناطق المدمرة، فإننا نؤكد على التالي:

 

1) مسئولية الرئاسة الفلسطينية في القيام بكل الإجراءات والخطوات التي تضمن التخفيف من معاناة هؤلاء المتضررين، بما يضمن البدء والإسراع في عملية إعمار بيوتهم المدمرة، وهذا لن يتحقق إلا بفك الحصار وفتح جميع المعابر، وأهمية التنسيق مع الشقيقة مصر لاستلام معبر رفح ليساهم في التخفيف من معاناة الناس.

 

 

 

2) مسئولية حكومة التوافق في الوفاء بالتزاماتها، وتنفيذ المهام التي كُلفت من أجلها وعلى رأسها التخفيف من معاناة الناس، والإشراف الكامل على موضوع إعادة الإعمار بعيداً عن تدخلات ومراقبة الاحتلال، وبما يضمن سرعة التنفيذ الفوري لهذا الموضوع. ومن هنا ندعو لجلسة طارئة للحكومة في غزة وبوجود القوى لمعالجة هذا الموضوع.

 

 

 

3) نجدد رفضنا لآليات تنفيذ الإعمار التي تضمنته خطة المبعوث الدولي للأمم المتحدة "روبرت سيري" ونجد في بنودها خدمة للاحتلال، وشرعنة للحصار وتجميلاً وإدامة له، وفي هذا السياق نحمّل الأمم المتحدة  جزء من مسئولية عدم البدء العملي في إدخال مواد الإعمار لتستمر معاناة هؤلاء المتضررين، مؤكدة على ضرورة التحرك الشعبي العارم من أجل الضغط بكل الوسائل لرفض هذه الخطة وتغييرها ووضع المؤسسة الدولية أمام مسئولياتها في خدمة اللاجئين فقط، وعدم التساوق مع الاحتلال.

 

 

 

4) نجدد تأكيدنا على ضرورة تشكيل لجنة وطنية بمسئولية القوى الوطنية والاسلامية مهمتها مراقبة وضمان سرعة تنفيذ عملية إعادة الإعمار، وعدم تدخل الاحتلال وبعيداً عن وصاية الامم المتحدة.

 

 

 

5) ضرورة تحمل الجميع مسئولياته الوطنية والاخلاقية في دعم صمود أهلنا في هذه المناطق بتوفير كل ما يمكنهم من تخفيف هذه المعاناة، وأهمية تعزيز أواصر التكافل الاجتماعي بين المواطنين في مواجهة الظروف القاسية وتداعيات فصل الشتاء.

 

 

 

فلتتضافر الجهود جميعاً من أجلهم، ومن أجل فضح كل المتآمرين والمتواطئين في موضوع إعادة الإعمار، فاستمرار هذه المعاناة هدفه الانقضاض على شعبنا ومقاومته وكسر حاضنتها الشعبية والنيل من عزيمة كل فلسطيني متشبث على هذه الأرض.

 

اخر الأخبار