ابرز ما تناولته الصحافة العبرية 3/11/2014

تابعنا على:   11:39 2014-11-03

عباس يعتبر قتل حجازي حلقة من جرائم الاحتلال

علقت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم، على رسالة التعزية التي بعث بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في نهاية الاسبوع، الى عائلة الشاب معتز حجازي، الذي قتلته قوات الشرطة، فجر الخميس الماضي، بادعاء قيامه بإطلاق النار على يهودا غليك. وتوجت "يسرائيل هيوم" و"يديعوت احرونوت" الخبر بشكل محرض، ونشرت الهجوم الذي شنه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان على عباس.

اما صحيفة "هآرتس" فأوردت الخبر في اطار خبر شامل عن الاوضاع في القدس، وتصريح للملك عبدالله، بشأن الممارسات الاسرائيلية في الحرم القدسي. وكتبت ان عباس اعتبر قتل حجازي "ينضم الى جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني منذ النكبة، والظلم التاريخي الذي يرافقها منذ ذلك الوقت". ودعا عباس ابناء الشعب الفلسطيني كله الى الالتفاف والدفاع عن الوطن ومواجهة العدوان ودعم الوحدة القومية لافشال اهداف الاحتلال الذي يسعى الى منع قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتحقيق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

واشارت "يسرائيل هيوم" الى مهاجمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال جلسة الحكومة، امس، للرئيس الفلسطيني، وقوله انه "آن الأوان كي يشجب المجتمع الدولي ابو مازن على اعماله". وقالت ان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان انضم الى الهجوم وقال ان هذه الرسالة "تدل على ان ابو مازن هو حقا شريكا ولكن للارهاب والارهابيين والقتلة".  وادعى ليبرمان ان "ابو مازن يحرض على اضطرابات في الحرم".

واما "يديعوت احرنوت" فاعتبرت في عنوانها ان "عباس يدعم عائلة القاتل"، وكتبت ان نتنياهو رد بلهجة شديدة على خطوة عباس وقال انه "في اللحظة التي نحاول فيها تهدئة الأوضاع، يبعث ابو مازن برسالة تعزية بموت من حاول تنفيذ عملية قتل حقيرة". ونشرت الصحيفة كذلك تصريحات ليبرمان ونتنياهو انفة الذكر.

وحسب "يسرائيل هيوم" فقد قال نتنياهو في موضوع القدس "اننا نملك حق الدخول الى الحرم القدسي لكننا لن نخرق الوضع الراهن". وقال انه ابلغ ذلك الى وزير الخارجية الامريكي جون كيري، وحول هذه الرسالة الى ابو مازن وجهات اخرى في المنطقة. واضاف نتنياهو "اننا نواجه محاولات تحريض منهجية ومتواصلة من قبل جهات اسلامية متطرفة تسعى الى اشعال نار دينية في القدس وبالتالي احراق الشرق الاوسط كله، ولكننا لن نسمح بحدوث ذلك، وفي الوقت ذاته لن نغير ترتيبات العبادة والدخول الى الحرم المعمول بها منذ عشرات السنوات".

واعتبرت الصحيفة ان ابو مازن "اختار لهجة أخرى على خلفية اتهامه بالتحريض"  حيث اوعز الى اجهزة الامن بمنع تسرب العنف الى مدن الضفة الغربية، واصدر ديوانه، امس، بيانا يدعم دعوة نتنياهو الى تهدئة الاوضاع في محيط الحرم القدسي. وقال ان هذا هو التوجه الصحيح وان عناصر اليمين الاسرائيلي التي تحرض يمكنها ان تقود الى ابعاد خطيرة ستؤثر على الاستقرار الاقليمي.

مسؤول سابق في الشاباك: خسرنا الحرب على الحرم

اعتبر مسؤول الشاباك السابق، مناحيم لنداو، العضو في لجنة "صندوق ميراث حائط المبكى" حاليا، ان إسرائيل خسرت الحرب على "جبل الهيكل" (الحرم القدسي). وقال لموقع "القناة السابعة": "انا اقول دوما لرفاقي انه اذا بدأت حرب يأجوج ومأجوج، فان هذا سيكون السبب. هناك الكثير ممن يسخنون الأجواء، الجناح الشمالي (للحركة الإسلامية) والسياسيين. توجد هنا أرض خصبة لتأجيج النفوس، ولدينا، ايضا، لا يستثمرون التفكير واحيانا هذا يبدو كاستفزاز".

ويذكر لانداو بأن إسرائيل لا تستطيع بناء حتى جسر المغاربة دون ان يسبب ذلك اضطرابات. "اجلس في صندوق ميراث حائط المبكى ونناقش مختلف الأمور ولا نستطيع ان نفعل شيئا ولا حتى بناء الجسر. العالم كله يتدخل وهذه حالة فوضى كبيرة. للأسف لقد خسرنا هذه الحرب بسبب حكومة إسرائيل. يتحتم علينا اليوم التفكير بطرق تطبيق حقنا في هذا المكان بأقل ما يمكن من الاستفزاز". 

تحريض على السويد بسبب اعترافها بفلسطين

تواصل إسرائيل التحريض على السويد بسبب اعترافها بفلسطين. وزعمت صحيفة "يديعوت احرونوت"، نقلا عن مصدر في الخارجية الاسرائيلية، ان رئيس الحكومة ووزير الخارجية نجحا بصد الخطوة السويدية للاعتراف بالدولة الفلسطينية (!) واوقفا "كرة الثلج". وتقدر وزارة الخارجية ان السويد فشلت باقناع جاراتها بالانضمام الى الخطوة، بفضل الجهود التي بذلتها إسرائيل لدى هذه الدول، حيث اعلنت النرويج والدنمارك وفنلندا رفضها الاعتراف بفلسطين بشكل واضح. كما اعلنت لاتفيا موقفا مماثلا. وعلى هذه الخلفية اوصت القيادة السياسية وزير الخارجية بعدم تشديد الأزمة مع السويد واعادة السفير الاسرائيلي الى هناك خلال اسبوعين.

في السياق ذاته نشر موقع "واللا" عن مصادر رفيعة في وزارة الخارجية الاسرائيلية قولها ان "السويد تحولت الى احدى الدول الاكثر معادية لإسرائيل في اوروبا"، الأمر الذي لا ينعكس في سياسة الحكومة الرسمية فحسب، وانما، ايضا، في قرار المؤسسات المالية مقاطعة شركات وبنوك إسرائيلية.

وقال دبلوماسي رفيع لموقع "واللا" انه "ليس صدفة بأن السويد هي الدولة الوحيدة في اسكندنافيا التي تعترف بالدولة الفلسطينية، خلافا لجاراتها التي رفضت طلب السويد الانضمام اليها. فالأجواء العامة التي تولدت هناك ضد اسرائيل لا تشذ عن القرار الحكومي. لا توجد هنا ازمة موضعية ضد اسرائيل وانما واقعا سيئا يتواصل منذ سنوات. وتدعي القدس ان السويد هي احدى الدول الاوروبية التي تقود طوال الوقت نحو قرارات لمقاطعة الشركات الاسرائيلية.

فمثلا نشر صندوق الاستثمار الخاص بمستخدمي القطاع الحكومي، على الانترنت، قائمة تضم 16 شركة دولية قررت مقاطعتها بسبب خرق حقوق الانسان، من بينها تسع شركات اسرائيلية. ومن هذه الشركات بنوك العمال ولئومي وديسكونت وشركتي سلكوم وبيزك، وكلها تمت مقاطعتها بسبب نشاطها في المناطق المحتلة.

كما مارس صندوق الاستثمار AP1 وصندوق الاستثمار AP4، الضغوط على شركات اجنبية كي تلغي مشاريع وراء الخط الأخضر في القدس، وتم التركيز بشكل خاص على شركة "فيؤوليا" التي كانت مشاركة في مشروع القطار الخفيف في القدس. وجاء في الموقع الالكتروني لصناديق الاستثمار ان "هذه الشركات متورطة في خط القطار بين القدس والضفة الغربية" وهو وصف غير دقيق لخط القطار الذي يمر في الاحياء العربية في القدس الشرقية.

ومؤخرا اعلن صندوق الاستثمار AP7التابع لوزارة المالية السويدية انه ينوي مقاطعة شركتان دوليتان بسبب نشاطهما في المناطق، وهما شركة البناء CEMEX، "بسبب البناء في اراضي فلسطين المحتلة" وشركة الحاسوبHP، بسبب بيعها معدات لإسرائيل، تستغل لخرق حقوق الانسان.

وكان بنك "نورديا" السويدي قد قرر في العام الماضي مقاطعة شركة  CEMEX بسبب نشاطها في الأرضي المحتلة. وفي مطلع العام اجرت ادارة "نورديا" فحصا للبنوك الاسرائيلية كي تقرر ما اذا ستقاطعها. وتقرر في نهاية الامر مواصلة الاستثمار في البنوك الاسرائيلية مع الحفاظ على حوار معها لضمان عدم مشاركتها في خرق حقوق الانسان في المناطق المحتلة.

وتدعي وزارة الخارجية الاسرائيلية ان هذه القرارات تعكس اجواء معادية لإسرائيل، مصدرها التغطية الاعلامية في السويد وردود فعل الحكومة السويدية على التطورات على الحلبة الاسرائيلية – الفلسطينية.

لجنة التنظيم تناقش اليوم خطة للبناء الاستيطاني في القدس الشرقية

ذكرت صحيفة "هآرتس" ان لجنة التنظيم اللوائية في القدس ستناقش اليوم، خطة لبناء 640 وحدة اسكان في حي رمات شلومو، وراء الخط الأخضر. وهذه هي احدى خطتين للبناء في القدس الشرقية سبق واعلن عنهما رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الاسبوع الماضي، انتقاما من "العنف" الفلسطيني في القدس الشرقية. وتمتد مساحة الخارطة في رمات شلومو على 76 دونما، وستقلص المسافة بين مستوطنة رمات شلومو وبلدة بيت حنينا الفلسطينية.

وكانت اللجنة قد ناقشت هذه الخطة قبل عدة سنوات لكنها رفضتها بعد ان تبين ان تنفيذها يحتم مصادرة اراض فلسطينية لشق شارع يوصل الى المستوطنة، وعلى الرغم من ذلك تم ضمها الى الخارطة المفصلة للقدس للبناء المستقبلي، رغم معارضة التنظيمات الخضراء. وعلى الرغم من ان الأراضي التي ستقام عليها المباني هي اراض خاصة، الا ان البلدية وشركة "موريا" قامتا بتقديم الخارطة خلال فترة رئاسة اوري لوبيانسكي لبلدية القدس.

في سياق متصل، ذكر موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان وزير الاسكان اوري اريئيل، بعث برسالة الى وزير الامن، موشيه يعلون، احتج فيها على السماح بالبناء للعرب بينما يتم تجميد البناء لليهود في الضفة الغربية.  وارفق اريئيل رسالته بقائمة جزئية تضم اسماء المناطق التي صودق فيها على البناء، ومن بينها ام ريحان، وشمال برقين وعزبة طبيب، والمنطقة الصناعية في بيت جالا، وغيرها.

ويحتج اريئيل على "التعامل المميز ضد اليهود" ويحدد "ان أقل المطلوب وبدون الموافقة على التجميد الاسرائيلي، يجب منع دفع مخططات البناء في القطاع الفلسطيني". ويطالب اريئيل وزير الأمن بإصدار اوامره بتجميد مناقشة مخططات البناء هذه نهائيا طالما تواصل تجميد النقاش على الخرائط الخاصة باليهود".

سلطة السجون تمنع اسيرا فلسطينيا من التقاء طفله وابنته وزوجته

ذكرت صحيفة "هآرتس" ان سلطة السجون الاسرائيلية تمنع الأسير عبد الكريم الريماوي المعتقل في سجن "كتسيعوت" من التقاء طفله ابن السنة والنصف، عقابا له على تهريب "حيوانات منوية" من السجن ساعدت على حمل زوجته وولادة طفله.

وادعت سلطة السجون انها منعت زوجة الأسير فقط من زيارته، لكنه يستدل من وثائق وصلت الى صحيفة "هآرتس" انه حتى شهر ايلول الماضي، على الأقل، منع الأب من لقاء ابنه وابنته البالغة وزوجته. وتحمل احدى الوثائق تاريخ 29 ايلول، وموقعة باسم قائدة السجن، وجاء فيها ان زوجة الريماوي واولاده يمنعون من زيارته. وقبل عدة ايام زار والد الاسير ابنه في السجن، فأوضحت له سلطات السجن ان امر منع الزيارة المتعلق بزوجة الريماوي واولاده لا يزال قائما. ولم تفسر سلطة السجون التناقض بين ادعاءاتها وما جاء في الوثيقة وافادة والد الأسير.

يشار الى ان الريماوي، من قرية بيت ريما في قضاء رام الله، يمضي عقوبة في السجن لمدة 25 سنة، بتهمة القتل وحيازة السلاح والتآمر على التسبب بالقتل خلال الانتفاضة الثانية. وكانت المحكمة قد فرضت على الريماوي غرامة قيمتها خمسة آلاف شيكل بادعاء تقديمه لبلاغ كاذب عندما قال ان ابنه ولد من حيوانات منوية تم تجميدها قبل دخوله الى السجن، ومن ثم اعترف بأنه قام بتهريب الحيوانات المنوية من داخل السجن.

الحكومة تصادق على اعتبار رشق الحجارة جريمة عقوبتها السجن لسنوات طويلة

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الحكومة صادقت، امس، على تعديل قانون العقوبات، وتشديد العقوبة ضد راشقي الحجارة باتجاه السيارات وقوات الأمن الاسرائيلية. وحسب التعديل القانوني سيتم اعتبار رشق الحجارة جريمة عقوبتها اسلجن لسنوات طويلة تصل حتى 20 عاما. ويسمح التعديل القانوني للدولة بادانة ومعاقبة راشقي الحجارة حتى دون ان تضطر الى الاثبات بأنهم كانوا يقصدون اصابة سيارة او ركابها. ويفترض تحويل التعديل القانوني الى اللجنة الوزارية لشؤون القانون كي تصادق عليه.

وعملت على صياغة النص الجديد للقانون لجنة برئاسة سكرتير الحكومة ابيحاي مندلبيليت، والتي ناقشت سبل مواجهة الوضع الأمني في القدس الشرقية. وقال نائب المستشار القضائي للحكومة راز نوري، ان التعديل القانوني يوفر، ايضا، ردا لمشكلة رشق المفرقعات النارية على قوات الأمن.

وقال رئيس الحكومة نتنياهو خلال الجلسة ان "اسرائيل تعمل بإصرار ضد المخربين وراشقي الزجاجات الحارقة والمفرقعات النارية وسيتم سن قانون صارم في هذه المسائل ايضا، وكل ذلك لإعادة الهدوء والأمن الى القدس. وفي المقابل قدم عضو الكنيست اوري مكليب من "يهدوت هتوراه" مشروع قانون يعتبر المفرقعات النارية بمثابة سلاح يمنع حيازته وتسويقه!

الكنيست تصوت نهائيا اليوم على قانون منع اطلاق سراح الاسرى

كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" انه من المنتظر أن يصادق الكنيست الاسرائيلي، في القراءة الثالثة والاخيرة، اليوم، على مشروع القانون الذي طرحته رئيسة كتلة "البيت اليهودي" اييلت شكيد، لمنع اطلاق سراح الأسرى الذين ادينوا بالقتل في اطار صفقات التبادل.

وحسب مشروع القانون يمكن للمحكمة ان تحدد بأن حالة قتل معينة هي شديدة الخطورة ولا يتم تقصير فترة سجن منفذها قبل مضي 15 سنة على اعتقاله، ولا يتم اطلاق سراحه الا بعد 40 سنة في السجن. كما لا يمكن اطلاق سراح اسير كهذا في اطار صفقات التبادل.

يعلون ينوي تعيين ايزنكوت قائدا عاما للجيش

قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان وزير الأمن الاسرائيلي موشيه يعلون، ينوي طرح المرشح من قبله لتولي منصب القائد العام للجيش، على طاولة الحكومة، خلال جلستها في 16 تشرين الثاني الجاري. ويدعم غالبية المسؤولين الأمنيين الذين يجري يعلون مشاورات معهم، ومن بينهم وزراء أمن سابقين وقادة في الجيش، ترشيح نائب القائد العام الحالي، الجنرال غادي ايزنكوت لهذا المنصب. وحسب المعلومات المتوفرة فان هذا هو موقف يعلون، ايضا.

يشار الى ان ولاية القائد العام الحالي، بيني غانتس، تنتهي في الخامس عشر من شباط المقبل. وكان يعلون قد بدأ مشاوراته لترشيح القائد العام الجديد، يوم الجمعة الماضية.

وفي سياق متصل، كتبت "يسرائيل هيوم" عن تعيين الجنرال افيف كوخابي قائدا للواء الشمالي في الجيش، بدلا من الجنرال يئير جولان. وقال كوخابي خلال مراسم تسلمه للمنصب، ان "الجبهة الشمالية تقف في مركز العاصفة الدائرة في الشرق الاوسط، وهذه حلبة تعكس صراعا بين الاديان والطوائف والقوى العظمى، وتعكس منطقة لم تعد تخضع للسيطرة، وباتت اكثر اسلامية واكثر عنيفة. وهذا كله يعد بعدم الاستقرار. ويمكن ان تنضم الى المسار المتزمت – ايران وسوريا وحزب الله، تنظيمات ارهابية مشبعة بالأيديولوجية المتطرفة، والمستعدة لتغيير اهدافها ووضع إسرائيل كهدف. علينا مواصلة اعداد القوات لكل طارئ، بشكل يقود الى رد مفاجئ وضخم ونتائج واضحة".

كما تطرق القائد العام للجيش بيني غانتس، خلال المراسم، الى الأوضاع في الشمال، وقال "على من ينوون الشر لنا ان يعرفوا بأننا نواصل تعقب ما يحدث وراء الحدود. يمكن اختبار جاهزيتنا في كل لحظة، وعندما تحين اللحظة، سنعمل تماما وبالقوة المطلوبة".

حماس تعتقل مشبوهين بإطلاق النار على إسرائيل

كتبت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان حماس في غزة اعتقلت خمسة مشبوهين باطلاق النار على إسرائيل في نهاية الأسبوع. وحسب مصادر امنية اسرائيلية، فقد جاءت الاعتقالات بعد قيام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الامن، موشيه يعلون، بتحويل رسائل شديدة اللهجة الى حماس في اعقاب اطلاق النيران!

وقالت المصادر ان الرسائل كانت "واضحة" وعلى الفور ابلغت حماس إسرائيل عبر قنوات اخرى بأنها لم تطلق النار وانها ملتزمة بوقف النار وباعتقال المسؤولين عن الحادث. 

شركة "تيفال" الفرنسية: فلسطين وليس إسرائيل

كتبت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان موقع الانترنت التابع لشركة "تيفال" الفرنسية، "اخفى اسم إسرائيل من قائمة البلدان التي تباع فيها منتجاتها، وفي كل مكان كان يجب ان يكتب فيه اسم إسرائيل تم كتابة اسم فلسطين".

وحسب الموقع فان مكاتب الشركة في فلسطين قائمة في منطقة "عطاروت" في القدس، في شارع "عوتسماه". لكن هذه المنطقة ليست تابعة للسلطة الفلسطينية، حسب الصحيفة التي اضافت انها بحثت في كل الموقع عن اسم إسرائيل لكنها لم تجده حتى في صفحة "اتصل بنا".

مقالات

مراسم لذكراه بدون ميراثه

ينتقد عودة بشارات في صحيفة "هآرتس" عدم دعوة أي متحدث عربي الى مراسم احياء ذكرى رئيس الحكومة الاسرائيلية الاسبق يتسحاق رابين، ويتطرق من خلال ذلك الى تعامل اليسار الاسرائيلي مع المواطنين العرب، ويقول ان اليسار يشرح لنا بأن علينا أن لا نتخوف من تعريف اسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية، وان الأمر لن يمس بحقوق المواطنين العرب.

ويضيف: "نحن نصدق حقا ان الاخوة في اليسار هم ضد التمييز حتى النخاع، ولكن ليحاولوا اقناع رجال السلطة بمضمون المساواة في "الدولة اليهودية"، فما يتم تطبيقه الآن، هو في الأساس مفهوم دولة القومية اليهودية على كل حبة تراب. ولكن قبل ذلك، يضيف بشارات في توجهه الى اليسار: "حاولوا اقناع اولئك الذين ينتمون الى ما يسمى "معسكر السلام" وفي مقدمتهم الرئيس السابق شمعون بيرس، الذي لم يتوقف عن التهليل للسلام خلال مراسم احياء رابين، في الوقت الذي لم يتواجد بين الخطباء أي شخصية رسمية عربية. مع كل الاحترام للمراسم وللنوايا الطيبة لآلاف الناس الذين شاركوا فيها، الا ان الحقيقة المحرقة هي انه على الأقل من حيث المتحدثين فيها قامت على أساس يهودي طاهر.

"لقد قتل رابين لثلاثة أسباب، اولا: لأنه تجرأ على الاعتراف بالقيادة القومية للشعب الفلسطيني، وبمنظمة التحرير، وثانيا: لأنه اعاد أراض الى الفلسطينيين، رغم ان ذلك كان بشكل جزئي، وثالثا: وهذا هو الأهم، لأنه اعتمد على اصوات النواب العرب في سبيل المصادقة على اتفاقيات اوسلو.

"حسب رأيي فان السبب الأخير هو الذي يحتل الوزن الأكبر بين اسباب حملة التحريض التي سبقت القتل. كيف تجرأ رابين العسكري، والصهيوني على اتخاذ قرار يعتمد حقا على الغالبية المدنية ولكن ليس على الغالبية اليهودية. ورغم ذلك فقد وقف رابين ببطولة وراء قراره ودافع عشية مقتله، بمنطق مدني مقنع، عن حق المواطنين العرب بأن يكونوا شركاء في تحديد طريق الدولة.

"يمكن القول، ولا الغي هذه الإمكانية، ان غياب العرب عن منصة مراسم احياء ذكرى رابين لم يكن نتاج نوايا شريرة، ولكن بالنسبة لي هذا اشد خطورة. فالمنظمين لا يستوعبون حقيقة انه بدون المواطنين العرب لا يمكن تقريبا تحقيق التغيير الحقيقي الذي سينقذ الدولة من لعنة الاحتلال الذي يولد البلطجية والتزمت والحياة غير المحتملة. ولذلك لدينا مشكلة، ويتحتم على العقلانيين الاقناع بضرورة اشراك العرب، وبعد ذلك ترجمة هذا الاقناع الى عمل.

"لقد كانت مراسم احياء ذكرى رابين بدون ميراثه، ومثل هذه المراسم تنبئ بمستقل الدولة اليهودية، التي سيكون فيها العرب بمثابة الكمان الثاني، هذا اذا سمح لهم بالمشاركة في الفرقة الموسيقية. ولذلك من المناسب ان نهمس في آذان اصحاب النوايا الطيبة: لا تكونوا كالحمامة التي تجر بنات جنسها الى فخ الانسان المخادع. هكذا ندخل الى فخ الدولة اليهودية حين يستقبلنا اصحاب النوايا الطيبة بالغناء، ولكن مع حلول الظلام سيهاجمنا اليمين. فهذه دولة اليهود. حواسنا السليمة وتجربتنا طويلة السنوات ستمنعنا، حتى لو زرعت طريقنا بالورود، من الوقوع في الفخ".

ايها المجانين انزلوا عن السطح

يكتب عوزي برعام في "هآرتس" ان "محاولة الاغتيال الاجرامية ليهودا غليك، حررت ألسنة الناطقين بلسان اليمين الذين يخرجون معا ضد ما يسمونه التحريض على المستوطنين وامناء الهيكل". ويضيف: "صحيح ان قسما كبيرا من الجمهور يعارض الخط القتالي لمجلس المستوطنات وتحويل الصراع من قومي الى ديني، لكن الناطقين بلسان اليمين اكتنزوا الثقة الذاتية في السنوات الأخيرة. انهم مقتنعون بأن الخوف من ارهاب الجانب المقابل يمنح معسكرهم الدعم كي يفعل ما يشاء. انهم يعتبرون انفسهم ضحايا "للإعلام المجند"، وكممثلين لغالبية الجمهور الذي يميز الاعلام ضده.

"في دفاعه عن الكولونيل عوفر فاينتر (هآرتس 31.10) يطرح يسرائيل هرئيل معطيات تقول ان 80% من مواطني إسرائيل يؤمنون بالله. صحيح ان الكثير يؤمنون بالله، ولكن هذا لا يعني انهم يضعون انفسهم في خدمة امناء الهيكل او المؤيدين لتجنيد آلهة الحرب للجيش. كما يجب طرح مقولة ان الغالبية في إسرائيل تتمسك بمواقف يمينية صقرية للاختبار. ما هو عدد الإسرائيليين الذين اجتازوا الخط الأخضر لأهداف اجتماعية شخصية (وليس في اطار جولة منظمة). ما هو عدد المواطنين الذين يدعمون المستوطنات خارج "الكتل"؟، ما هو عدد الإسرائيليين الذين يدعمون نقل مركز ثقل الصراع الى الحوض المقدس في القدس؟ صحيح ان هناك مجموعة من المتدينين القوميين الذين لا يعتبر النظام خيارا بالنسبة لهم. انهم يعتمدون على الرعاية العليا ويؤمنون بأنها ستقف الى جانبنا في اللحظة الحاسمة، اذا عاد شعب إسرائيل الى مصادره والى الهيكل. ولكنها مجموعة اقلية، وهناك من يقول أقلية مهووسة.

"ولكن لماذا نتذمر من المحللين الذين يدعمون هذا الخط المحرض، عندما يمتنع الناطقون بلسان الحكومة عن التحذير من كون الانشغال في الحرم القدسي والتصريحات الحمقاء بشأن اقامة الهيكل، من شأنها ان تؤدي الى تحالف عربي ضدنا، وانها وصفة مضمونة لتفويت الفرصة المطروحة امامنا الآن للمفاوضات الفاعلة حول اتفاق سياسي مع الدول العربية والفلسطينيين،  في الوقت الذي لا يوجه فيه برميل البارود الإسلامي الينا ؟

"إسرائيل تملك مصلحة كبيرة في منع تحويل الموضوع الديني الى نقطة الاحتكاك الرئيسية. صحيح انه يمكن التكهن بأن حسن نصرالله وحسن روحاني واسماعيل هنية يدعمون بكل جوارحهم خطابات الهيكل، سيما انه لا يوجد ما يتمنونه اكثر من خوض الصراع مع إسرائيل على اساس القدس والاقصى. بالنسبة لهم المقصود فرصة لتغيير ميزان القوى العربي ضد إسرائيل.

" رائحة الانتخابات التي تهب في الاجواء قد تكون سبب انجرار نتنياهو نحو اليمين وتحويل الصراع على القدس الى راية له في حملته الانتخابية. ولكنه عليه ألا ينسى انه لا يزال رئيس حكومة، وانه بهذه الصفة، يتحمل مسؤولية الحفاظ على مصالح إسرائيل ومنع الانجراف في بيته، الليكود، نحو امناء جبل الهيكل، واعلان موقف حاسم في هذه المسألة مع رؤساء الكتل الكبيرة في الكنيست. مواقف المتطرفين هي ليست مواقف الشعب. ويتحتم على نتنياهو القول في موضوع الهيكل: ايها المجانين انزلوا عن السطح".

الأولاد الفلسطينيون – سلاح استراتيجي

تكتب سمدار بات أدام، في "يسرائيل هيوم" ان عدد الاطفال الفلسطينيين الذين يشاركون في "النشاط الارهابي" يتزايد. وتسأل: هل يتواجد هؤلاء الأولاد صدفة، ان كان بشكل سلبي، في اللعبة وكسور واق، حول الملثمين المسلحين، وان كان بشكل ناشط، كمشاركين في رشق الحجارة والزجاجات الحارقة؟ بالتأكيد لا. هذا ليس تكتيكا. الاولاد في الجبهة هم سلاح استراتيجي.

وحسب رأيها فان "التنظيمات "الارهابية" تعرف معايير الدول الديموقراطية عامة، وجنود الجيش الاسرائيلي خاصة: فهم لا يسارعون الى اطلاق النار على الولد. لقد اعترف جندي اسرائيلي، قبل فترة وجيزة، بالصدمة التي اصابته لأنه اطلق النار فوق رأس طفلة فلسطينية كانت تركض نحوه أثناء تنفيذ اعتقال في منزلها. لقد تسببت نظرتها لدى سماع دوي الرصاصة، بتجميده. الارهابيون مهما كانت هويتهم يبنون على هذه المشاعر. 

"بالإضافة الى ذلك، فان الولد، بشكل طبيعي، يبدو أقل مشبوها، ولذلك يمكن استخدامه لنقل مواد متفجرة وجمع معلومات، وايضا، لتنفيذ عمليات. في عام 2012 شكل الأولاد سلاحا اسفر عن اصابة 19 شخصا جراء رشق الحجارة والزجاجات الحارقة، و12 مصابا جراء عمليات طعن. وفي 2013، اصيب 34 شخصا جراء الرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة، وستة جراء الطعن. ويصعب احتساب عدد القتلى جراء حوادث الطرق التي سببتها الحجارة. وهذه انجازات ملموسة، خاصة حين يكون احد الاهداف تشويش حياة العدو.

"بعضهم يفعل ذلك من اجل المال، الذي يفتقدون اليه تماما في بيوتهم، وبعضهم، بالتأكيد تم شحنهم بأيديولوجية الشهيد التي يتم غرسها في نفوسهم منذ الرضاعة عبر وسائل الاعلام والمدارس والمساجد، وعبر نمط التقدير لمن يبدي استعداده للموت مقابل قتل اليهود. ولم نتحدث بعد عن الربح الذي يحققه الارهاب في وسائل الاعلام الدولية اذا تم اعتقال هؤلاء الاولاد او اصيبوا او قتلوا خلال عمليات الاحباط. انظر الى حادث محمد الدرة كمثال. لن تسمح أي وسيلة اعلام للحقائق بتخريب قصة اعلامية.

"الارهاب يربح عندما يكون اولاده في الجبهة. في سبيل وقف هذه الدوامة القاتلة يحتاج الأمر الى نهج العصا والجزرة. العصا من خلال اعادة جيل المسؤولية الجنائية الى سن التاسعة، لأن الحجر الذي يصيب ابننا يمكن ان يقتله حتى ان كان راشق الحجر ابن تسعة اعوام فقط. (ويجب ان يتم ذلك كي يتم ردع من يمارسون العنف المتزايد في المدارس) وكذلك من خلال تحديد عقوبات رادعة، بدء من ارساله الى مؤسسات التعليم للفتية الجنائيين، وانتهاء بفرض العمل عليه في خدمة الجمهور: رعاية المسنين واعمال تنظيف في المستشفيات. واما الجزرة فمن خلال السيطرة على البنى التحتية للتعليم والرفاه. عدم التنازل عن التدخل المكثف في المدرسة واضافة الكثير من النشاطات للفتية الذين لا يجدون ما يفعلونه في ساعات بعد الظهر. يمكن للمباريات الرياضية ان تجذبهم اكثر من رشق الحجارة، وهذا سيحقق الانتصار بالنقاط، ولن يعجب الارهاب الفلسطيني".

بين الضم والتمييز

يكتب يارون لندن في "يديعوت احرونوت" عن الاوضاع في مدينة القدس، ويقول انه يمكن الافتراض بأن الاضطرابات في القدس ستهدأ بعد فترة ما، وستقوم السلطات بتفعيل قوة اكبر لردع المشاغبين، لكنه ستمضي عدة اشهر لتعود وتشتعل الجمرات اللاهبة. وسيقتل العديد من اليهود والعرب، وستقمع قوات الأمن الأحداث.. ثم يتكرر الأمر، وهذا هو السيناريو المتفائل بشأن مستقبل العاصمة التي تعتبر مختبرا لفحص مسألة الضم.

"هذه التجربة تتواصل منذ نصف قرن. وتشمل العينة نسبة كبيرة من سكان البلاد، ذلك ان النسبة العددية بين اليهود والعرب الذين يعيشون في المدينة، تلائم الواقع الديموغرافي السائد في المنطقة الممتدة بين البحر والأردن. وتشبه تكتيكات السيطرة التي تم تفعيلها في القدس، تلك التي ينوي انصار الضم تفعيلها في كل انحاء الدولة، بحيث يتم منح الحقوق للعرب كسكان بدون مواطنة تسمح لهم المشاركة في السلطة. والتشبيه مطلوب، لأن ما يحدث في العاصمة التي تم توحيدها، هو صورة عن المستقبل الذي ينتظرنا في الدولة الواحدة التي يسعى اليها انصار الضم.

"لقد تم توحيد القدس بقرار من حكومة ليفي اشكول التي كان غالبية وزرائها من العلمانيين، ولكنه في اعماق صدورهم كانت تنبض رؤية تبشيرية تم التعبير عنها بلهجة توراتية. وتم مزج القدس القائمة على الأرض في موقع خيالي يقوم في قلبه جبل الهيكل (الحرم القدسي) الذي يفترض انه سينمو منه السلام العالمي في المستقبل –"فيسكن الذئب مع الحمل ويربض النمر مع الجدي".

"الخمسون سنة الأولى تقربنا من كارثة ذات مقاييس عالمية وليس من تحقيق رؤية يشعياهو. ويكفي نجاح مجنون واحد بتقريب رؤية رجال "معهد الهيكل" بواسطة قنبلة. المدينة الضخمة التي تم تصميمها بتسرع مهمل كان يفترض ان تجسد سلطة إسرائيلية متنورة يمكنها استيعاب أقلية كبيرة وادارة حياة هادئة لمجتمعين متجاورين. وتم تدعيم الوهم بمساعدة نظرية جابوتنسكي التي تمزج بين النظام الليبرالي ودولة القومية اليهودية الممتدة على جانبي نهر الأردن. وهي نظرية لا يزال بعض الناس يتمسكون بها. انهم يؤمنون حقا بكلمات نشيد "شمال الأردن" الذي كتبه معلمهم: "هناك سيرتوي بوفرة، ويفرح/ العربي والنصراني وابني/ لأن رايتي راية طهارة واستقامة".

"لقد فشلنا فشلا ذريعا في اختبار الطهارة والاستقامة. ويلامس الفشل الاخلاقي فشلا سياسيا، حتى من وجهة النظر اليمينية العقلانية. تنعكس الطهارة والاستقامة، اولا، في التقسيم العادل للموارد. ويحتم ذلك حتى المنطق السياسي، لأن الفجوة الكبيرة في الوضع الاقتصادي للمجتمعين المختلطين ببعضهما البعض، يضمن التوتر الدائم. اذا كانت الغالبية المسيطرة غير مستعدة للتضحية بكثير من مواردها في سبيل النجاح في هذا التحدي الصعب، فمن المفضل ان تتراجع عن المهمة وتنفصل عن الأقلية.

"لقد استوعب تيدي كوليك، أول رئيس لبلدية المدينة الموحدة، القسم الأول من العبارة، لكنه لم يستوعب الثاني. فخلال فترة رئاسته للبلدية تم تكريس جزء من ميزانية البلدية لصالح العرب، الذين بلغت نسبتهم آنذاك، ربع سكان المدينة. والان يتم في أقصى حد، تكريس 12% من الميزانية للجمهور العربي الذي يتزايد بسرعة البرق. في السنة التي تم فيها توحيد المدينة، كانت النسبة العددية بين اليهود والعرب 74% - 26%، اما الآن فتساوي 63% - 37%.

"رغم الجهود المالية الضخمة التي استثمرتها الدولة في تطوير عاصمتها، ورغم نسبة الولادة الكبيرة للجمهور اليهودي الذي ينتمي اكثر من نصفه الى الجمهور المتدين والمتزمت، ورغم التمييز المنهجي ضد الجمهور العربي، ورغم الأنظمة التي تهدف الى نفي الكثير من العرب عن مدينتهم – رغم ذلك كله، يستدل من قوائم الاحصائيات التي لا تعرف العاطفة، انه منذ التوحيد وحتى اليوم، كانت هناك سنة واحدة تم خلالها تجاوز الاتجاه الديموغرافي الراسخ بنسبة طفيفة. يمكن الافتراض بأنه بعد ربع قرن ستكون النسبة بين الجمهورين كما كانت عليه بعد سنوات قليلة من وعد بلفور: نصف السكان تقريبا في عاصمة إسرائيل سيكون من العرب. وهكذا، وخلال جيل واحد سنعود الى نقطة البداية".

سلام سلام ولا وجود للسلام

يكتب ناحوم برنياع في "يديعوت احرونوت" ان حالة من الوجوم والحزن خيمت على مراسم الذكرى التاسعة عشرة لمقتل رابين. هكذا يحدث عندما يكون اكثر شخص متحمس في الساحة، (شمعون بيرس) في الثانية والتسعين من العمر، وحتى غضبه المثير من ناحية فيزيولوجية يتعلق اكثر ببيرس وبالأعجوبة الطبية التي يمثلها، اكثر مما يتعلق بفرص السلام. ربما أكون مبالغا، ولكنه ساد الشعور بأن الآلاف حضروا الى الساحة كي يحققوا التزامهم لأنفسهم ولضمائرهم.. كي يثبتوا وجودهم. سألت: أين الغضب؟ لا وجود له. واين خطة العمل؟ لا وجود لخطة عمل؟

"لقد قال بيرس "من ييأس من السلام هو مهووس"، فصفق له الجمهور. ان مصطلح "مهووس" الذي ولد مجددا في السنوات الأخيرة كلقب يطلق على كل شيء، تعرض الى الانسحاق واصبح مملاً. لكنه يسمع لطيفا وطازجا من فم بيرس. لا شك بأن بيرس مطلع على الأمور، وان لم يكن في مسائل السلام، فعلى الأقل في مسائل الكلمات.

"السلام ليس مجرد أمنية. انه يعتبر مركبا أساسيا في كل رؤية تسعى الى ضمان وجود دولة اسرائيل خلال الأجيال القادمة. ولكن مسألة الاتفاق الذي سيحل نهائيا الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني هو مسألة مختلفة تماما. لبالغ الأسف، لا وجود لمخلوق كهذا، ليس في المستقبل المنظور، لا في الجانب الاسرائيلي ولا في الجانب الفلسطيني. الفجوة كبيرة جدا، والثمن السياسي المطلوب لجسرها كبير جدا. اما القادة فصغار جدا، خائفون جدا، والشعبان مدللان جدا. سيوافقون على التنازلات المطلوبة فقط عندما يتم وضع السكين على رقابهم.

"نحن عالقون مع المستوطنين وكراهية العرب والمخاوف والقلق التي يغرسها فينا قادتنا. وهم عالقون مع اللاجئين وكراهية اليهود والوهم بأنه لا يزال يمكن قذفنا الى البحر. المفاوضات تستأنف بين الحين والآخر، بالذات لأن الفرضية الخفية لدى الطرفين تقول انها لن تسفر عن شيء. هكذا سوق نتنياهو خطاب بار ايلان الى بيني بيغن واليمين في الليكود، وهكذا سوق ابو مازن لقادة حركته موافقته على المشاركة في مبادرة كيري. في كل جولة كهذه، هناك نقطة يبدو خلالها ان توقيع الاتفاق بات قريبا. وهو ما سماه غلعاد شير، الذي اجرى المفاوضات مع صائب عريقات خلال فترة ايهود براك، "على بعد لمسة". لكنه مخطئ، فالمسافة القصيرة منعته من رؤية عمق الفجوة في الأسفل. تسيبي ليفني كانت مقتنعة في نيسان الماضي بأننا على حافة الاتفاق، لكنها رفضت رؤية ارتفاع الحافة.

"من يقرأ هذه السطور المتشائمة يمكنه الاعتقاد بأن المركز واليسار في إسرائيل أنهيا دورهما التاريخي ولم يتبق لهم إلا الهجرة الى برلين. لكن العكس هو الصحيح. يبدو ان الوضع لم يكن منذ سنوات، كما هو اليوم، يصرخ من اجل العمل، ولم يكن مثيرا للقلق كما هو اليوم. كل من يعيش هنا يعرف الحقائق: الحكومة الحالية تقود إسرائيل نحو العزلة في الخارج والأبرتهايد في الداخل. بعض الوزراء يدفعون باتجاه حرب دينية ضد كل العالم الاسلامي، العنصرية ترفع رأسها، وكذلك كراهية الغريب، والاستهتار بشروط اللعبة الديموقراطية. ان افضل ما يمكن قوله عن هذه الحكومة هو ان الحكومة القادمة ستكون أسوأ منها. حسب مخططات نتنياهو ستضم الليكود والبيت اليهودي والمتزمتين اليهود. المزاج السائد في هذه الأحزاب لا يضمن الخير لا للديموقراطية ولا لجودة الحياة ولا لمكانة إسرائيل في العالم.

"حتى في المجال السياسي هناك ما يمكن عمله. في غياب اتفاق في الأفق يجب الحفاظ على فرص التوصل الى اتفاق في المستقبل. مطلب اخلاء المستوطنات، او، للأسف، تجميد البناء، لا يرتبط باستئناف المفاوضات. الانسحاب من جانب واحد من الضفة سيمنع عزل إسرائيل، كما منع انسحاب شارون من غزة خطرا مشابها قبل عشر سنوات. ربما حان الوقت للتفكير خارج العلبة، واحياء افكار اتحادية او فدرالية. اليمين يسعى الى دولة أبرتهايد، دولة احتلال، ويمنع تركه وحيدا.

اخر الأخبار