عمالة الأطفال في فلسطين .. من يردعها؟

تابعنا على:   21:38 2014-11-02

عطا الله شاهين

يلاحظ في الآونة الأخيرة استفحال ظاهرة عمالة الأطفال في كافة محافظات فلسطين ، وهذا يعود لعدة عوامل ، منها عوامل اجتماعية لدى الأهل ، من تفشي الجهل والأمية ، وارتفاع نسبة البطالة بين البالغين ، كما أن ممارسات الاحتلال من إغلاق وحصار واعتقالات مستمرة ، قد تساعد في ارتفاع تشغيل الأطفال

ولا نغفل هنا تسارع ازدياد الفقر بين السكان ، بسبب الضعف الاقتصادي، يدفع معظم أفراد الأسرة للعمل ، لتامين حاجياتهم من مأكل وملبس. كما نشير إلى العامل الديمغرافي ، لأن الكثافة السكانية تشكل عائقا أمام التنمية ، حيث بلغت الكثافة السكانية المقدرة لعام 2011 ، نحو 693 فردا/ كم2 في فلسطين ، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ، فكلما زادت نسبة الأطفال زاد احتمال التحاقهم في سوق العمل.

وإذا ما القينا نظرة على إحصاءات للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2013 ، فقد بلغت نسبة عدد الأطفال الفلسطينيين الملتحقين بسوق العمل من الفئة العمرية من 10- 17 عاما % 4,1، في حين أنه في تقرير عام 2011 ، تم الحديث عم 65 ألف طفل في سوق العمل ، ليشكلون ما نسبته %6 من إجمالي الأطفال في الفئة العمرية 5-14 عاما ، وفي آخر تقرير لوزارة العمل أشار إلى أنه يوجد 102 ألف طفل فلسطيني يعملون دون سن 18 عاما.

إن سياسات الاحتلال تعمل على تكريس وضع اقتصادي خطير وخاصة في الأغوار، وتدفع الأطفال الفلسطينيين لترك مدارسهم ، والتخلي عن أحلامهم، ودخولهم سوق العمل قبل الأوان ، مقابل أجور زهيدة ، ومثل هذه الأعمال المهينة فهي بلا شك مضرة ، وتؤثر سلبا على تطور ونمو الطفل.

ومن خلال مشاركتي في المؤتمر الثاني عشر للأطفال تم أخذ توصيات من قبل المشاركين بتوفير حماية قانونية ، ومراكز إيواء للأطفال ، والحد من ظاهرة التسرب من المدارس ، ونشر الوعي بخصوص حقوق الطفل والقوانين الخاصة بذلك ، واستقطاب الأطفال للمدارس ، وتعزيز أهمية التعليم.

كما تم التأكيد على دور الإعلام في تغطية ظاهرة عمالة الأطفال ، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بهذه الظاهرة ، وضرورة تفعيل دور المؤسسات الرسمية بهذا الموضوع ، وأهمية التكامل ما بين الجهات التشريعية والتنفيذية والقضائية للحد من هذه الظاهرة.

أما بالنسبة لمنطقة القدس ، فقد أكد المشاركون على ضرورة وضع خطة إستراتيجية لمحاربة هذه الظاهرة ، لما تتعرض له المدينة من هجمة شرسة من قبل الاحتلال والمستوطنين

وشدد المشاركون أهمية تحمل المجتمع بكل تشكيلاته الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية مسؤولياته في مكافحة عمالة الأطفال.

اخر الأخبار