ميزان المعادلة ... رخيص

تابعنا على:   10:30 2014-11-02

ربى مهداوي

اصبنا بمرض اسمه أوسلو ، حاولنا الخروج من معادلة خراب بيوت أوسلو ، اتكتفنا مثل الشاطرين وقعدنا مؤدبين منستنی ما بعد أوسلو ، رسمنا شعار السلطة واتقمصنا دور الدولة واحنا مبسوطين ، صار عنا أوراق نتنقل فيها بين الدول ، صار عنا مشاريع و رواتب حكومية، انبسطنا جامعة الدول العربية عم بتقدملنا أموال داعمة ، قلنا ايه وأين كنا وأين صرنا، اتغنينا بالهوية الفلسطينية وبطولة الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات،  اقنعنا حالنا انه ارادتنا اخذتنا للسلطة.

طيب .. بعدها صار انتفاضة الأقصى، صرنا زي دولة بتحارب دولة وكذبنا الكذبة وصدقناها، فلسطين والعراق اتحولنا لحروب رسمية مع دول اخری، بكينا ع صدام وأبو عمار والرنتيسي وأحمد ياسين، صرنا نلعن أبو اليوم إلى فيها أوسلو .

بعدها قلنا بدهم دولة ديمقراطية في العراق،وصار وقت حماس تعيش الديمقراطية ، ويا أخي احنا نرقص وانصدق انه عم نطور، بعدها انقلبت الموازين أوف صارت حماس مقاومة وإرهاب يا جماعة الخير والسلطة المعتدلة، والشعب عم بناطح بالحكي ، عشنا أوقات مسخرة بين الوحدة ومافيش وحدة، في وقت كان فيه مصر عم تنهدم عروبتها تحت بند ديمقراطية و تونس عم تدمر والمغرب حكومتها عم تقتل شعبها واليمن عم تتجزأ والسودان صارت ولايات، وليبيا صار عندها صوت والأردن صار شعبها يبرطم بده حياة وسوريا عم تنزاح من الخريطة و لبنان صارت قوتها فاعله والها خوات مثل إيران. وقطر بقعتها كبرت بحجم السياسة والإمارات صارت تتسيس والسعودية عم بتكبر وبتهلل ع حساب الشعوب والأخير الأقصى منسيه.

طيب.. عشنا مراحل و نسينا نرجع للتاريخ مش مشان نعيش فيه بس علی الأقل ندرس ونتعلم منه ونتذكر انه في مشوار اسمه الشرق الأوسط الجديد بالخريطة الجديدة، لا اتقمصنا دور الفهمانين وانبسطنا اووووف يا الله اعترفوا فينا بالأمم المتحدة صرنا دولة مؤقته يا الله الريحة ولا العدم، بعدها صرنا نهتم بعمل أرشيف لبطولاتنا ونقنع البشر انه احنا قادرين و رح انحقق، بعدها صرنا كل يوم نسمع دولة عم تعترف فينا، بس وأين الحلو انه بريطانيا والسويد و تركيا وووو و والاحلی الخليج صاروا يتقاتلوا علينا والاحلی صرنا اولاد روسيا وإيران واميركا والحلم الوديع والسلام البطيء لإسرائيل، والأقصى منسيه.

عشنا من دوامة لدوامه و لحد الآن نايمين وفي غفلة انه لحكاية كالآتي :

اولا ، معادلة النفط دخلت بها عناصر القوى الأمريكية والصين وإعادة سيطرة روسيا.

ثانيا : أبواب الاقتصاد لن تكون مفتوحة إلا بمحيط دول عربية تحيطها انهر وبحار.

ثالثا: لن يسمح أن يكون هنالك معادلة سياسية دينية ،حتما الصراع قائم بين الأديان لأنها هي أساس كونية الوجود، علی سبيل المثال استخدام كوريا الصغيرة لاقتحام فلسطين من أجل التبشير وهم علی تعاون سياسيا و ماديا مع إسرائيل.

رابعا : إثبات ديانة المسيحية بكافة مذاهبها حصيلتها القدس، لذلك موتها قادم.

خامسا : صراع لوجود قوة عالمية ستحددها الموسانية ورؤوساء الأموال الاستثمارية لذلك ما يحدث من حراك هو تدمير لبناء مرحلة قوية علی صعيد العالم. 

سادسا: إسرائيل الولد المدلل لرؤساء الأموال سيحدد عقابهم و دعمهم في وقت واحد في المرحلة القادمة وهي القدس الشرقية والقضاء علی وجود ضفة غربية بمساحاتها التي باتت صغيرة بعد زيادة الاستيطان وكسب أرض سيناء لتحقيق هدفها النيل.

سابعا: السيطرة علی الدول العربية باعلان رسمي لما تحمل علی ظهرها من ديون عالية لدى البنك الدولي.

ثامنا: سيتم القضاء علی أداة اللعب وهو التيار الإسلامي تحت خديعة الإرهاب بعدما زرعتها في الوطن العربي.

تاسعا : سيتحول الوطن العربي الی ولايات مقسمة ومتابعة للدول الكبرى سواء بشكل مباشر أم لا .

عاشرا : سيبقی الوطن العربي محل صراع ولا عوده لفلسطين ابدا ولن يصبح هنالك حرية طالما ميزان المعادلة رخيص.....

اخر الأخبار