ابرز ما تناولته الصحافة العبرية 2/11/2014

تابعنا على:   10:29 2014-11-02

عباس يطالب كيري الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها في القدس

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالتدخل لوقف النشاطات الاسرائيلية، خاصة البناء في المستوطنات، واوضح ان هذا السلوك يؤدي الى التصعيد الخطير وتوسيع دائرة العنف. جاء ذلك خلال محادثة هاتفية اجراها كيري مع عباس، امس السبت، واعرب خلالها عن قلقه من الوضع في القدس، ودعاه الى العمل لتهدئة الأوضاع.

وذكرت صحيفة "هآرتس"، التي اوردت هذا النبأ، ان كيري ضغط على نتنياهو من اجل تهدئة الاوضاع في القدس. وقالت الناطقة بلسان الخارجية جين ساكي، ان جون كيري اجرى، امس الاول، محادثة هاتفية مع نتنياهو وطلب منه العمل على تهدئة الاوضاع في القدس والامتناع عن نشاطات وتصريحات مستفزة والحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي. وكان كيري قد نشر بيانا بهذه الروح بعد محادثته مع نتنياهو ودعا كافة الاطراف الى الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي، معتبرا ان كل تغيير من شأنه ان يكون مستفزا وخطيرا.

وقالت "هآرتس" انه في أعقاب الضغط الامريكي والأردني، من أجل منع التصعيد في مسألة الحرم القدسي، نشر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مساء امس السبت، بيانا استثنائيا، دعا من خلاله اعضاء الكنيست الى العمل على تهدئة الأوضاع حول الموقع المقدس والحساس. وكتب: "يجب اظهار المسؤولية وضبط النفس".

وقال ديوان نتنياهو ان رئيس الحكومة اتصل برئيس الكنيست يولي إدلشتاين، وطلب منه المساعدة على نقل الرسالة الى النواب. وعلى خلفية الوضع الحساس محليا ودوليا يسعى نتنياهو الى منع النواب والوزراء من اطلاق تصريحات استفزازية تزيد من التوتر.

وجاء بيان نتنياهو بعد قيام وزير الاسكان اوري اريئيل، بنشر ملاحظة على صفحته في الفيسبوك سخر فيها من تهديد الأردن وذكره بحرب الأيام الستة! وادت ملاحظة اريئيل وتصريحات فايغلين الى تصعيد التوتر مع الاردن، الذي حول خلال الأيام الماضية، رسائل مباشرة وغير مباشرة الى الحكومة تطالبها بتهدئة الاوضاع في القدس عامة وفي الحرم القدسي خاصة.

نشطاء "الهيكل" في الكنيست يتحدون نتنياهو

لكن اريئيل وفايغلين وتسيبي حوطوبيلي وميري ريغف، واصلوا أمس تحدي نتنياهو. فقد  ذكرت "هآرتس" أنه بعد فترة وجيزة من نشر بيان نتنياهو اعلن النائب موشيه فايغلين، الليكود، انه ينوي التوجه الى الحرم القدسي صباح اليوم الأحد. وقال انه بما ان قرار وزير الامن الداخلي اغلاق "جبل الهيكل" امام الجميع، تبخر بعد اقل من يوم واحد، فسأتوجه الى "جبل الهيكل" عند الساعة الثامنة صباحا. ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن فايغلين قوله "ان الهدوء سيرجع فقط اذا اعلنت الحكومة عن تقسيم الحرم وتحديد مواعيد صلاة لليهود"، فيما نقلت عن اريئيل قوله "ان الوضع الراهن في الحرم القدسي سيتغير".

ونشر موقع المستوطنين (القناة السابعة) لقاء مع نائبة وزير المواصلات، تسيفي حوطوبيلي (ليكود) اعتبرت فيه "محاولة اغتيال يهودا غليك تشكل الخط الفاصل في قضية جبل الهيكل" (الحرم القدسي). وهللت حوطوبيلي لدور غليك في تعريفها على قضية "جبل الهيكل" وقالت انه "طالما لم تعالج الحكومة هذه المسألة فإننا سنفتقد الى القلب". وحسب رأيها فان ما حدث لغليك سيحقق التغيير المأمول.

وقالت ان على كل اعضاء الكنيست القوميين وانصار حقوق الانسان الوقوف في جبهة واحدة من اجل تغيير الوضع الراهن، والسماح لليهود بالصلاة في الحرم، "اذ لا يمكن ان يدفع اليهود الثمن عندما يحدث الخطر". واتهمت الشرطة بعدم المسؤولية، وقالت: "اذا كان يمكنها حماية الرئيس في كفر قاسم فانه يمكنها حماية اليهود في الحرم".

واضافت بأنها لا تتأثر من التهديد الأردني بإلغاء اتفاق السلام وانه "يجب ان نفهم بأننا طالما كنا نتخوف من ملامسة مشكلة الهيكل، فان هذا ما سيولد الحريق في الشرق الاوسط، لأننا كلما خفنا سنواصل رؤية القدس تشتعل. علينا ان نبين بأننا نسيطر وعندها لن نرى عمليات كهذه".

في السياق ذاته ذكرت "يسرائيل هيوم" انه من المتوقع ان تعقد رئيسة لجنة الداخلية ميري ريغف، اليوم، جلسة خاصة لمناقشة الموضوع. وتحاول ريغف دفع الشرطة الى اغلاق الحرم امام المسلمين واليهود معا، كلما ساد الاشتباه باشتعال الاوضاع في المكان!

كما نقلت الصحيفة عن وزير الامن الداخلي يتسحاق اهرونوفيتش قوله، خلال جولة في القدس، يوم الجمعة، انه "يتم التحريض في القدس بشكل يومي ومتواصل من قبل رئيس السلطة الفلسطينية ورجاله". وكشف انه طالب بفرض غرامات على أهالي الاولاد الذين يرشقون الحجارة، وقال: "يمكن للمس الاقتصادي بالأهل فقط أن يكبح الأولاد". وفيما يتعلق بالحرم قال: "لن اغير الوضع الراهن والحرم سيبقى مفتوحا للجميع".

الحكومة تناقش تعديلا قانونيا لمعاقبة راشقي الحجارة

في السياق ذاته، كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" انه على خلفية التسخين في القدس والمواجهات غير المتوقفة بين الفلسطينيين واليهود، ستقدم وزيرة القضاء تسيبي ليفني الى الحكومة، اليوم، مشروع تعديل قانوني لتشديد العقاب ضد راشقي الحجارة على السيارات.

ويفصل الاقتراح تعديلين رئيسيين سيعرفان مخالفة رشق الحجارة والأدوات الأخرى. الأول يمنع رشق الحجارة أو أداة أخرى باتجاه الشرطة او سيارات الشرطة، بهدف عرقلة الشرطة عن أداء مهامها، بحيث يقترح القانون فرض عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات على من يخالف ذلك، والثاني يحدد معيارين من الخطورة الكامنة في مخالفة رشق الحجارة او اداة اخرى باتجاه السيارات المسافرة. ويقترح القانون فرض عشر سنوات من السجن على من يرشق حجرا او اداة على سيارة، وفي حال ثبوت نية التسبب بإصابات للمسافرين، يمكن تشديد العقوبة الى عشرين سنة.

كيري يلتقي عريقات غدا في محاولة لتأجيل التوجه الفلسطيني الى الأمم المتحدة

ذكر موقع "واللا" العبري، ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري، ينوي عرض "حلول مرحلية" على رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات، خلال اجتماعهما في واشنطن، غدا الاثنين، في سبيل منع التوجه الفلسطيني الى الأمم المتحدة.

ومن المتوقع وصول عريقات الى واشنطن، اليوم الأحد، للتداول حول "مسار للتقدم" في العملية السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين، بناء على دعوة من كيري. وسيناقشان مقترحات امريكية لإطلاق المفاوضات من جديد، وكذلك تقليص التوتر في القدس والاوضاع في غزة، حسب ما قاله مصدر فلسطيني رفيع لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف: "من الواضح ان الادارة الامريكية تريد منا التنازل عن مبادرتنا في مجلس الامن". وقال ان حكومة نتنياهو تدفن حل الدولتين وهي تفعل ذلك كل يوم. ويمكن لقرار دولي فقط ان يسمح بتطبيق هذا الحل".

شخصيات سياسية وفكرية إسرائيلية تطالب البرلمان الإسباني الاعتراف بفلسطين

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان 10 من الحاصلين على جائزة إسرائيل، ورئيس سابق للكنيست وبعض النواب السابقين والادباء والمفكرين وقعوا عريضة تطالب البرلمانات الاوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتم في نهاية الأسبوع ارسال بيان الى قادة البرلمان الاسباني يطالبهم بدعم الاعتراف بفلسطين خلال النقاش الذي سيجريه البرلمان بعد عدة ايام. ومن بين الموقعين على البيان الحائز على جائزة نوبل البروفيسور دانئيل كهانمان، ومن بين الحائزين على جائزة إسرائيل البروفيسور زئيف شطرنهال والبروفيسور ابيشاي مرغليت، ورئيس الكنيست السابق ابراهام بورغ، والنائبين السابقين يوسي سريد وران كوهين، والمستشار القانوني السابق للحكومة المحامي ميخائيل بن يئير، والشاعرة اغي نشعول والممثل موشيه ابيغاي. وبادر الى البيان المدير العام السابق لوزارة الخارجية د. الون ليئيل، والبروفيسور عميرام غولدبلوم ونفتالي راز.

حصار إسرائيلي – مصري شامل على غزة

بعد قرار مصر اغلاق معبر رفح، اثر العملية التي استهدفت الجنود المصريين في سيناء، وقيامها بتدمير بيوت رفح المصرية على امتداد الحدود مع غزة لإنشاء جدار فاصل، اعلنت إسرائيل انها ستغلق معابر غزة الى اراضيها ابتداء من اليوم، ليكتمل بذلك حصار قطاع غزة من كافة النواحي.

وكتبت "هآرتس" ان القرار الاسرائيلي جاء بعد رصد جهاز الانذار الاسرائيلي، يوم الجمعة، لاطلاق نيران من جهة غزة باتجاه منطقة مفتوحة في المجلس الاقليمي اشكول، قرب السياج الحدودي، دون أن يتم تفعيل صافرات الانذار، ودون ان يعثر الجيش على مكان سقوط الصاروخ المزعوم. ولم يتضح للجيش بعد من هي الجهة المسؤولة عن اطلاق النار.

وقالت ان الجهاز الامني قرر اغلاق المعابر الحدودية بين غزة وإسرائيل، باستثناء الحالات الانسانية. وهذه هي المرة الثانية التي يتم خلالها اطلاق صاروخ او قذيفة هاون من القطاع باتجاه اسرائيل منذ انتهاء حرب "الجرف الصامد". وطالب رئيس المجلس الاقليمي اشكول، حاييم يلين، بالرد العسكري. وقال ان انجازات الجرف الصامد تتبخر في غياب مسار سياسي يوفر الهدوء الحقيقي لسكان الجنوب.

وكتبت "يديعوت احرونوت" ان اسرائيل تهدف من خلال قرار اغلاق المعابر الى قطع غزة كليا عن العالم، بعد ان اغلقت مصر الحدود قبل اسبوع ونصف، واستغلال ذلك لممارسة الضغط على حماس والتوضيح لها بأن اطلاق الصواريخ سيكلف ثمنا باهظا.

وتحاول حماس الضغط على مصر لفتح معبر رفح، ومنع حدوث كارثة انسانية، لكن مصر لم تعلن متى وما اذا كانت ستعيد فتح المعبر.

في هذه الأثناء علم ان إسرائيل صادقت على انشاء مصنع لشركة كوكا كولا في معبر كارني لتشغيل العمال الغزيين. وكان احد رجال الاعمال الفلسطينيين قد قدم الطلب خلال الأشهر الأخيرة، وتم فحصه من قبل الجهات المهنية. وبعد فحص المعطيات حوّل منسق عمليات الحكومة الجنرال يوآب مردخاي توصية الى وزير الامن موشيه يعلون، بالمصادقة على المشروع، فتمت المصادقة عليه.

بيرس: "نحن نؤجج الكراهية والخوف في غياب السلام"

قالت صحيفة "هآرتس" ان الرئيس الاسرائيلي السابق، شمعون بيرس، دعا الى دفع العملية السلمية مع الفلسطينيين، معتبرا ان السيطرة على الفلسطينيين تتعارض مع القيم اليهودية. جاء ذلك خلال خطاب القاه بيرس، مساء امس السبت، في مراسم احياء الذكرى الـ19 لمقتل رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق يتسحاق رابين، في تل ابيب.

وقال بيرس "اننا نؤجج الكراهية والخوف في غياب السلام. السيطرة على شعب آخر تتعارض مع قيمنا الأخلاقية كيهود. السعي الى السلام يعتبر وصية، بل هو مسألة عملية جدا ويهودية جدا." وأضاف: "السلام يتم صنعه مع العدو، العدو المرير والصعب، نحن لا نصنع السلام من اجلهم وانما من أجل شعبنا، من أجل أنفسنا. ولذلك علينا المبادرة الى السلام بدل فقدانه. هناك من يصرون على انه يتحتم على الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.  هل سيتم تحديد الطابع اليهودي لإسرائيل بفضل التوقيع مع زعيم فلسطيني؟ بالتأكيد لا. ألا ترون ان الوضع الراهن الذي تقدسونه يفكك الحلم الصهيوني؟ ألا ترون انه من ناحية دولية يعمل الزمن في غير صالح إسرائيل؟

كما دعا رئيس المجلس الاقليمي اشكول، حاييم يلين، الى دفع العملية السياسية، وقال "ان هذا هو الوقت المناسب للانتصار في الحرب على المستوى السياسي ايضا". وأضاف: "رابين لم يعمل من خلال الاهتمام ببقائه السياسي الشخصي. بل عمل بشجاعة من اجل مستقبل اسرائيل. نحن اقوياء لكن قادتنا يخافون من قيادتنا. سيدي رئيس الحكومة، توقف عن الخوف من ايران وداعش، توقف عن الخوف من الانتخابات والكرسي، القادة يقاسون بشجاعتهم في اتخاذ القرارات الصعبة للمدى الطويل وليس بالاستطلاعات. انت تتحمل المسؤولية عن مستقبلنا جميعا ونتوقع منك ان تهجم على الاتفاق السياسي كما هاجم جنود الجيش الأنفاق".

كما انتقد نجل رابين، يوفال، الجمود السياسي، وقال: "لا املك القوة على الصمت امام قيادة استبدلت العمل بالذرائع والأمل بحملة تخويف ويأس تخصي. التخويف ليس سياسة والتخلي عن المسؤولية ليس الطريق. يمكن اعادة الأمل وهذه هي مسؤولية القيادة". وتوجه الى رئيس الحكومة قائلا: "الطريق الى السلام تمر في مسار واحد فقط وهو السعي غير المتوقف الى انهاء الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني".

وقرأ رابين الرسالة التي وصلته من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي قال فيها "ان السلام بيننا الآن وفي المستقبل سيوجه ضربة قاصمة الى الحركات المتزمتة وتنظيمات الارهاب".

ودعا غلعاد شير، رئيس حركة "مستقبل ازرق – ابيض" التي نظمت المراسم، الحكومة الى القيام بعدة خطوات، اولها مناقشة مبادئ مبادرة السلام العربية كقاعدة للمفاوضات، وثانيا، استئناف المفاوضات مع حكومة عباس، وثالثا، الاتفاق مع المستوطنين الذين يعيشون وراء السياج الأمني على المكان الذي سينتقلون اليه".

ونقل موقع المستوطنين (القناة السابعة) عن النائب موطي يوغيف (البيت اليهودي)، مهاجمته للمتحدثين في مراسم احياء ذكرى رابين، وقال انه "طالما واصل اليسار المتطرف والمهووس استغلال ذكرى رابين وميراثه لإنشاء دولة فلسطينية في ارض إسرائيل، فانهم سيتسببون بأياديهم بأن تكون ذكرى رابين ميراث اقلية يمكنها ان تصرخ مطالبة بالدولة الفلسطينية. ولكن رأيهم هو رأي أقلية يتواصل اندثارها في المجتمع الاسرائيلي".

خبير سيبر إسرائيلي يحذر من "هاكرز" حماس

في مقابلة اجراها معه "موقع واللا" العبري، حذر الكولونيل (احتياط) غالي ميخائيلي، مدير قسم الدفاع عن الوطن في شركة السيبر TSG، ونائب رئيس الشركة، من ضرورة استعداد إسرائيل لحرب السيبر المقبلة التي تعدها حماس، وقال: "اذا كان بمقدور التنظيمات "الارهابية" سرقة بطاقات الاعتماد، واستخدامها للشراء،  يمكن التفكير بما يمكن ان تفعله ايضا"، مضيفا ان "تهديد السيبر لإسرائيل يعتبر تهديدا مميزا".

وأضاف "ان التهديد ينبع عن مزيج من بعدين. البعد الأول اعتيادي، تهديد السيبر الذي اتسع في عالم الصناعات والتنظيمات والناس، ويتسع مع اتساع النشاطات على الشبكة، والبعد الآخر الذي يخص إسرائيل هو بعد أمني. لقد شاهدنا خلال "الجرف الصامد" عدة هجمات على تنظيمات ومؤسسات ومصالح تجارية وبلديات، وهناك ايضا البعد الشخصي وهو المفاجئ".

واوضح ان "حماس اظهرت خلال عملية "الرصاص المصبوب" في 2008، قدرة على شن هجمات سيبر محدودة، مع محاولات تسلل الى الشبكة العسكرية ومواقع حساسة، وبث رسائل تهديد الى مئات آلاف المواطنين بلغة عبرية مشوهة، ولكنها طورت قدراتها خلال "الجرف الصامد" وحاول نشطاء التنظيم في غزة والعالم اختراق مواقع حساسة تابعة للجهاز الامني او البنى التحتية الاستراتيجية، كشركة الكهرباء. ومن بين نجاحاتها، اختراق حساب الناطق العسكري على صفحة تويتر، ونشر بلاغ عن "مهاجمة المفاعل النووي في ديمونة". وهذه المرة تم كتابة البلاغات التي وصلت الى اجهزة الهواتف الخليوية باللغة الانجليزية. وبعد ذلك بدأ نشطاء حماس بإرسال رسائل نصية وبريد الكتروني الى شركات الطيران الدولية شملت تهديدات بالتعرض لطائراتها اذا تجرأت على الهبوط في إسرائيل. وكان الهدف من ذلك بث الذعر في صفوف الجمهور، وتخويف السياح من خلال نشر بلاغات مزورة عن سقوط صواريخ في تل ابيب ومنطقة مصافي البترول في حيفا. كما كشف الشاباك خلال شهر آب، ان احد نشطاء حماس تدرب في ماليزيا على شن هجمات سيبر وبث رسائل الكترونية سرية".

وقال ميخائيلي، الضابط الرفيع في مجال الحوسبة في سلاح الجو سابقا، ان قوة الهجوم كانت كبيرة، لأنهم حاولوا التأثير على الرأي العام وصناع القرار، وبالتالي التأثير على المعركة. ويدعي ميخائيلي انه تمت المواجهة بشكل جيد مع هذه الهجمات، لكنه اوضح ان "على النظام توفير رد لأمن المواطنين واجهزتهم الخليوية وحواسيبهم الشخصية". وحسب رأيه فان الكثيرين يشككون بخطورة التهديدات ويرفضون اتخاذ تدابير لتحسين الحماية. لكنه كلما تحولت الجيوش الى الحوسبة كلما اتسع الخطر. يجب ان نتذكر بأن الجهاز الامني هو ليس طائرات او سفن فقط، وانما رجاله، ايضاً، ويجب توفير الحماية لهم".

مقالات

اللاجئون الآن

يكتب عيدي شفارتس في صحيفة "هآرتس"، انه على الرغم من تحديد الأمم المتحدة بأن عدد اللاجئين الفلسطينيين يصل اليوم الى قرابة خمسة ملايين نسمة (عشرة أضعاف المستوطنين الاسرائيليين وراء الخط الأخضر)، وعلى الرغم من افادة كوندوليسا رايس بأن مسالة اللاجئين هي التي ادت الى رفض عباس في عام 2008 لمقترحات السلام التي طرحها ايهود اولمرت، الا انه لا يجري الحديث عن الموضوع بشكل شبه تام اليوم، لا من قبل الوسطاء الامريكيين والاوروبيين، ولا من قبل وسائل الاعلام والاكاديمية ولا من قبل التنظيمات المدنية التي تتعامل في مسألة العلاقات بين اليهود والعرب.

ويتساءل: هل يعتبر المطلب الفلسطيني بشأن تحديد حق كل من يعتبر لاجئا باختيار العودة للعيش في إسرائيل، مجرد ورقة مساومة سيتم التخلي عنها في لحظة الحقيقة؟ ام ان المقصود مطلبا لا مساومة عليه؟ 

ويقول الكاتب: "لقد دخلت الى هذا الفراغ الآن، المنظمة الدولية "مجموعة الأزمات الدولية" – (International Crisis Group)، التي نشرت بحثا واسعا وحاولت فهم موقف الجمهور الفلسطيني من مسألة اللاجئين. ويعرض التقرير الذي يعتمد على لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين وامريكيين واسرائيليين، والكثير من النشطاء في مخيمات اللاجئين في الضفة وغزة، صورة شاملة، ولكنها ليست مشجعة بشكل خاص.

ويحدد التقرير وجود "تناقضات جوهرية" بين التوجه الفلسطيني وفكرة "حل الدولتين". فمثلا، سيرفض غالبية الجمهور الفلسطيني أي اتفاق لا يضمن حق كل لاجئ باختيار ما اذا كان يرغب بالإقامة في إسرائيل. وقال احد مستشاري عباس للطاقم الذي اعد التقرير انه "حتى في حال تقديم تنازلات ملموسة من قبل إسرائيل، لن يوافق الفلسطينيون على اتفاق لا يسمح للاجئين بهذا الخيار".

وسمع معدو التقرير مواقف أشد في المدن ومخيمات اللاجئين. وتوقع الكثير من الفلسطينيين اندلاع العنف اذا ساومت القيادة الفلسطينية في هذه المسألة. وقال قائد محلي في مخيم قلنديا ان "ابو مازن لن يستطيع دوس ارض فلسطين اذا تنازل عن هذا المطلب". ودعمت نسبة كبيرة من الفلسطينيين اغتيال القيادة الفلسطينية في حال تنازلها في مسألة اللاجئين.

ويتطرق التقرير الى المجتمع الدولي ويقول انه لا يتعامل بجدية مع مطالب الفلسطينيين ويتعامل مع المسالة وكأنها تصريحات فضفاضة فقط. والحديث عن وهم خطير، يحدد التقرير، لأن الحقيقة بعيدة عن هذا الوصف، فمشكلة اللاجئين تحتل مركز الرواية الفلسطينية، والقيادة لن تنجح بنيل الشرعية للاتفاق بدون دعم من اللاجئين.

لقد امتنع التقرير عن استخدام المقولة الشائعة "ان الجميع يعرفون كيف سيبدو الاتفاق بين الجانبين في نهاية الأمر"، ويحدد بشكل واضح، ان هذا الاعتقاد خاطئ، خاصة في كل ما يتعلق بمسألة اللاجئين. وقال معدو التقرير ان هناك حاجة الى الكثير من العمل في اوساط الفلسطينيين لتغيير التوجه السائد، لأن اسرائيل لن توافق بأي شكل من الأشكال على السماح لكل فلسطيني باختيار العيش في إسرائيل (وتدعم ذلك الولايات المتحدة واوروبا).

ويقترح التقرير، مثلا، ترميم مخيمات اللاجئين وظروف المعيشة فيها، ويقول انه تم استغلال ترسيخ حالة الفقر والعوز كوسيلة للحفاظ على الهوية. كما يقترح التقرير فتح نقاش قومي في المجتمع الفلسطيني حول الامكانيات الحقيقية المطروحة على الجدول، على ضوء عدم الفائدة من الموقف الفلسطيني الحالي.

ويخلص الكاتب الى القول: منذ مؤتمر مدريد في عام 1991، تم تأجيل الانشغال في مشكلة اللاجئين الى موعد لاحق. لكن تجاهل المشكلة لم يحلها، بل ادى الى تفجير المفاوضات عدة مرات. انهيار المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يشكل فرصة ممتازة للتفكير المتجدد في هذه المسالة وطرح قضية اللاجئين وفرص حلها، على جدول الأعمال.

الحرم القدسي: لا تعجلوا النهاية

يكتب يوسي بيلين، في صحيفة "يسرائيل هيوم" ان طريقة الامتناع عن المواجهات التي تسبب الاصابات في الأرواح، تكمن في تأجيل الحلم، وليس بالذات في التنازل عنه. وقد اوجد المعتدلون من بين قيادات الأديان المختلفة هذه الفكرة منذ زمن: هناك امور يتحتم عملها في المستقبل، وهناك أمور ستنتظر وضعا آخر في العالم. وحتى ذلك الوقت، يمكن التسليم بترتيبات لا يتقبلها المؤمن.

ويضيف:  لم يكن صدفة مطالبة المؤمنين اليهود بالانتظار حتى ظهور البقرة الحمراء كي يصعدوا الى الهيكل وينثرون رمادها هناك. ولم يكن صدفة مطالبة المؤمنين اليهود بعدم تقديم القرابين قبل مجيء المسيح، الذي يفترض به خلق وضع جديد: احياء الموتى وامور ليست أقل مثيرة للفرح، وفي هذا الاطار يمكن اقامة الهيكل وتقديم القرابين فيه، ورش دمها على جدران الهيكل. ولكن في هذه الأثناء وحتى مجيء المسيح، يمكن الاكتفاء بالصلاة في الكنيس، الذي يعتبر "شبه هيكل".

لم يكن الحكماء شخصيات ساخرة، فهم لم يؤجلوا الصعود الى الهيكل من خلال التقدير بأن ذلك سيلغي هذه الامكانية. بل على العكس، لقد آمنوا ان المسيح قد يظهر في كل لحظة، وكانوا يعرفون دائما تفسير سبب كون اعمالنا تؤخر حضوره. لقد فهموا انه في الظروف الواقعية ليس من الصحيح الصعود الى الهيكل وان هذا ليس وقت تقديم القرابين، وتكهنوا بأن المسيح سيسمح بذلك دون أن يتسبب بخطر لمن يفعلون ذلك.

اتذكر جيدا الرحلة الى القدس، عندما نزلت الوحدة العسكرية التي خدمت فيها من الهضبة لزيارة حائط المبكى. لم نصعد الى الحرم، لأن بعض الجنود الذين تواجدوا بيننا افهمونا انه يمنع القيام بذلك، وكذلك لأننا لم نهتم كثيرا بالمساجد الموجودة هناك.  بالنسبة لنا كان اللقاء بحائط المبكى هو المسألة المؤثرة. لقد تم تقبل منع اليهود من الصلاة في الحرم بعد الحرب، كمسألة مفهومة ضمنا، ولا اذكر حدوث أي عاصفة على هذه الخلفية. لا يوجد أمر منطقي أكثر من السماح للمسلمين بتحمل المسؤولية عن الأقصى، فيما تكون إسرائيل مسؤولة عن حائط المبكى، عندما يقول المتزمتون في كل جانب لأنفسهم انه عندما يأتي المسيح ستكون المسؤولية شاملة.

معجلو النهاية، اولئك الذين على استعداد لإحراق المنطقة كلها كي يثبتوا السيادة على "الحرم" يحاولون أن يفرضوا على الغالبية الكبرى سياسة لا تريدها. لا حاجة لأي سيادة سياسية على الحرم، وكل ما يجب ضمانه هو انه عندما يتم تقسيم السيادة في القدس الشرقية، يمكن للإسرائيلي الوصول الى كل مكان في البلدة القديمة، بما في ذلك الحرم، كما يمكن لكل فلسطيني الوصول الى كل مكان يخضع للسيادة الاسرائيلية. الرغبة في فرض السيادة الاسرائيلية على الحرم تعني التمسك بقرار خاطئ (الذي اتخذته القيادة السياسية في لحظات النشوة بعد حرب الأيام الستة) كي نقحم انفسنا جميعا في حرب مقدسة، لا يريد أي طرف اخذ اسرى خلالها. يمنع دعم ذلك.

لا نتخلى عن أقدس المقدسات

يهاجم المحامي اليميني المتطرف ارييه الداد، في مقالة نشرها في "يسرائيل هيوم" الاوقاف الاسلامية في القدس، متهما اياها بتخريب "آثار يهودية" على حد زعمه، ومتهما اسرائيل بغض الانظار عن هذا "التخريب" المزعوم. ويكتب انه توجد في القدس سلطات مختلفة وليس قضاة فقط. بعضها يتحمل المسؤولية عن  مجالات مختلفة تتعلق بمسائل الحرم. البلدية تتحمل المسؤولية عن تصاريح البناء والاشراف على تطبيق قوانين التنظيم والبناء، ويفترض بسلطة الآثار الاشراف على "الموقع الأثري الأكثر اهمية في البلاد" والشرطة يفترض بها الاشراف على النظام العام والأمن الداخلي.

ويضيف: بين سنوات 1995 و2001، وقعت في الحرم، وتحت أنظار السلطة المغلقة جيدا، احدى أعمال التخريب الأشد خطورة للآثار في البلاد. فقد سيطر الوقف الاسلامي على القاعات الجوفية الضخمة (اربع دونمات) في الحرم، والمعروفة باسم "اسطبلات سليمان" وحولها الى اكبر مسجد في اسرائيل. لقد استخدموا جرافات ضخمة للحفر في الحرم وحرصوا على اخفاء كل ذكر للتاريخ اليهودي هناك، واخلوا بواسطة مئات الشاحنات الانقاض من اكثر الاماكن قدسية للشعب اليهودي، والتي شملت الكثير من المقتنيات الأثرية التي القي بها على المزابل.

وعندما تم كشف حجم الدمار (من قبل مواطنين فتحوا اعينهم خلافا للسلطات)، فرضت لجنة المراقبة البرلمانية على مراقب الدولة التحقيق واعداد تقرير. وعندما تم تقديم التقرير، طلب ممثلو الحكومة التكتم عليه لأن نشره يمكن أن يمس بالعلاقات الخارجية للدولة (أي: الكشف بأن إسرائيل تخلت عن السيادة في الحرم) وكشف طرق عمل الشرطة (التي جلست مكتوفة الأيدي او هربت حين احرقوا محطة الشرطة في الحرم).

التقرير الكامل لا يزال خفيا عن اعين المواطنين، أي، الذين يتكاسلون في البحث على موقع "غوغل" عن "التقرير السري لمراقب الدولة عن الحرم" وقراءة كل شيء. على كل حال، لقد اقسمت السلطات بأنها استخلصت الدروس من التقرير، وانها تراقب وتشرف وتطبق القانون الآن، وحاليا لا يجري المس والتدمير، ولا يوجد بناء غير قانوني. بما انني والكثير من امثالي نكثر من زيارة الحرم بين الحين والآخر، فقد وجدت أن الأمر تفاقم، اعمال التدمير تتواصل، والعرب يعتبرون الحرم كله "المسجد الاقصى" ويفعلون فيه ما يشاؤون، يبنون، يهدمون، يشاغبون، وحكومة إسرائيل تتنازل عمليا عن سيادتها على الحرم ولا تطبق القانون.

انا اعرف ان العرب يرون بأن تخلي اليهود عن السيادة على المكان الاكثر قدسية للشعب اليهودي، يشكل دليلا على عدم تشبثنا الفعلي بارض اسرائيل، وانه يمكن طردنا من هنا كما حدث للصليبيين. قبل عدة أشهر توجهت الى السلطات وطلبت معرفة عدد جولات المراقبة التي قاموا بها، وعدد طلبات البناء التي تسلموها، وعدد التي صادقوا عليها، وما الذي فعلوه ضد خارقي القانون. وقد ردت السلطات بسرعة وقالت انها لا تريد الرد لأن كل شيء حساس والكل يتعلق بأمن الدولة.

ذات مرة قالوا ان الوطنية هي ملاذ الوغد. اليوم يجب قول ذلك عن "أمن الدولة". امل ان تحدد المحكمة حدودا للاستخدام الساخر لها المصطلح، لأنه يتم برعايته وبرعاية "حساسية" الحرم، القيام بكل عمل حقير للتخلي عن السيادة والمس بحق اليهود بالصلاة في الحرم، ومنح جائزة للمشاغبين. لقد حدد مسؤولون في الشرطة في السابق، بأن يهودا غليك هو "اخطر شخصية في الحرم"، وتجاهلت الشرطة المشاغبين العرب والمحرضين والوعاظ، والمخرب العربي ضغط فقط على الزناد. الشرطة تحاول "استيعاب" العنف العربي، وهذه سياسة تدل على عدم الفهم الأساسي للقوى الفاعلة في الصراع اليهودي – العربي.

فقط اذا اوضحنا لأنفسنا وللعالم أن هذا المكان هو اكثر الاماكن قدسية للشعب اليهودي ولن نتخلى عنه خوفا من الارهاب العربي، سنملك فرصة الانتصار. الارهاب لا يتم استيعابه وانما مواجهته حتى هزمه. التخلي عن الحرم هو اكثر قوة دافعة للإرهاب الاسلامي ضدنا. الحرم ليس المشكلة، بل الحل.

القاتل نجح (حاليا)

يكتب ايتان هابر في "يديعوت احرونوت" عن الذكرى الـ19 لمقتل رئيس الحكومة يتسحاق رابين، وما آل اليه وضع إسرائيل اليوم، معتبرا ان اوضاعها ستؤول الى الأسوأ. ويكتب انه "مهما حاولنا تدوير الأمور وقول ما سنقول وعمل ما سنعمل، الا انه يجب الاعتراف بأن قاتل رئيس الحكومة يتسحاق رابين نجح في مهمته حاليا، مع التأكيد على "حاليا". فما يحدث لدولة اسرائيل في الفترة الأخيرة هو مجرد مقدمة للافتتاحية. فالدلائل كلها تشير الى تدهور كبير لدولة اسرائيل، والسنوات المقبلة يمكن أن تكون سيئة جدا.

"لنأخذ مثالا صغيرا ولكن بالغ الاهمية: النمو الاقتصادي في الدولة قد يصل هذه السنة الى 2%، وربما اكثر قليلا. ويشكل النمو الاقتصادي قاعدة لوجودنا وحياتنا هنا، لكنه يتراجع ونحن نتراجع معه. من يتذكر بأن النمو الاقتصادي وصل في منتصف التسعينيات، خلال فترة حكومة رابين، الى 7.4-7.8%، وحقق رقما قياسيا؟

لقد نجح القاتل، لعنة الله عليه وعلى اسمه، لأن الرصاصات الثلاث التي انطلقت من مسدسه غيرت تماما التوجه التي اختارته الدولة وبنت مستقبلها عليه. لقد اعترفت عشرات الدول في تلك الأيام بإسرائيل، ورفرفت أعلام إسرائيل في سبع دول عربية (بما فيها مصر التي حقق مناحيم بيغن السلام معها). ووصل الى اسرائيل لأول مرة، عشرات الملوك ورؤساء الحكومات في زيارات رسمية، ولأول مرة منذ قيام الدولة زار رئيس الحكومة الاسرائيلية دولا مثل الصين وعمان واندونيسيا وغيرها من الدول التي رفضت حتى ذلك الوقت استقبال زيارات كهذه. وانخفضت البطالة، وبنيت المفارق على الشوارع، كما بني مطار 2000 وشارع 6.

صحيح جدا ان عمليات الارهاب ازدادت وان عشرات الإسرائيليين قتلوا، ولكن ماذا حدث منذ مقتل رئيس الحكومة؟ لقد قتل المئات وربما الالاف بلا ذنب. والارهاب، وللأسف، سيتواصل، لأن 1.2 مليار مسلم هم مصدر لقوة بشرية ضخمة امام قرابة ثمانية ملايين يهودي. هل جلبت اتفاقيات رابين مع الفلسطينيين الارهاب؟ هذا هراء مصدره مدرسة سياسية تجيد تسويق الشعارات.

لقد ازداد الارهاب، وكما يبدو سيتزايد لأن النبي موسى قادنا الى عنوان غير ناجح، وعلينا بذل كل جهد كي نعيش مع جيرننا بسلام. 1.2 مليار مسلم يتربصون بنا، واليهم نضيف بأيادينا الدول الأوروبية، ومؤخرا، وبسبب حماقتنا، اضفنا الامريكيين الذين بفضلهم (وبفضل الله طبعا) نعيش على هذه الأرض. بالنسبة للحكومة الحالية وانصارها، فان اكبر كارثة يمكن أن تنزل بنا هي اخلاء المستوطنات اليهودية من الضفة. على هذا نحن ندفع منذ سنوات ثمنا دمويا طاهرا.

حسنا. ومن هو الذي أخلى اليهود من بيوتهم؟ لقد تم اخلاء عشرات المستوطنات خلال السنوات الماضية، بعضها على ايدي حكومة مناحيم بيغن، وبعضها على ايدي حكومة شارون). اما حكومة رابين فلم تقتلع حتى مواطنا يهوديا واحدا.

لقد نجح القاتل، ولا يوجد سلام، وكما يبدو لن يتم في المستقبل المنظور. هو الذي اطلق النار، وهو الذي أصاب، وهو الذي قادنا  الى المكان الذي نتواجد فيه اليوم – سياسيا واقتصاديا وامنيا واجتماعيا. ولماذا أشعر بأن نجاح القاتل هو "حالي" فقط؟ لأننا جميعا، نريد الايمان بأن وضعنا لن يكون أسوأ. اتمنى ان اكون مخطئا، ولكن وضعنا سيكون أسوا بكثير.

السيسي ينفصل عن غزة

تكتب سمدار بيري في "يديعوت احرونوت" عن الحملة التي يقوم بها النظام المصري في سيناء للانفصال عن قطاع غزة، حسب تعبيرها، وتقول  ان المحللين الكبار في القاهرة يشيرون الى بصمات إسرائيلية وراء الاعلان الدراماتيكي للرئيس المصري السيسي، عن فصل شمال سيناء وحفر قناة عميقة مقابل غزة وانشاء جدار عال من الباطون على امتداد القطاع.

وحسب هؤلاء فان خبراء من إسرائيل قدموا النصائح التي هدفت الى تحقيق فائدة لنا، ايضا، في مواجهة الارهاب في سيناء. في الحرب التي اعلنها السيسي سيتم فصل مليون ونصف مليون مواطن في سيناء عن مليوني مواطن في غزة حتى صدور قرار آخر، ليس من الواضح متى سيتم. وتم اغلاق المعبر الحدودي في رفح، فسقطت غزة مرة أخرى علينا. وستتابع العيون الخاصة تحويل الاموال من بنوك بيروت وانقرة لتمويل الارهاب وتهريب الأسلحة والمعدات العسكرية. لكن كل المشاركين في الحرب ضد الارهاب يقدرون بأن الارهابيين وقادتهم لن يستسلموا، بل على العكس، رغم حظر التجول الكامل الذي تم فرضه في شمال سيناء، من الرابعة بعد الظهر وحتى السابعة صباحا، يعمل الارهابيون على التحضير للهجوم القادم. ذلك انه لم يتم سد كل الانفاق التي تم حفرها من غزة. ويستدل على ذلك من حقيقة ان اعضاء الخلية التي نفذت العملية التي قتلت 33 جنديا مصريا اختفوا داخل الانفاق، وقامت خلية اخرى باستبدالها وتنفيذ عملية اخرى.

القبضات الحديدية لأجهزة الأمن المصرية لا تنجح باكتشاف ما اذا كان الحديث عن فرع محلي لتنظيم القاعدة، او تحالف بين حماس والاخوان المسلمين، او ان داعش نجحت بالتسلل وتجنيد محليين. لكن مسالة واحدة واضحة: بدون مساعدة البدو لم يكن بالإمكان تخطيط العملية والاستعداد لها. ومن جانب آخر، بدون البدو سيجد الجيش المصري صعوبة في جمع معلومات ومطاردة خلايا الارهاب.

قادة وشيوخ القبائل البدوية فقط يعرفون المغارات والاماكن التي يمكن الاختباء فيها. انهم يتخوفون من انتقام الجيش المصري، ويتخوفون بشكل اكبر من الارهابيين الذين قطعوا الرؤوس على غرار داعش، في سيناء. ولكن هذه القضية لم تحظ بالتغطية الاعلامية في مصر، لأنه تم ابعاد الصحفيين عن سيناء. هذه معركة صراع بقاء، جديدة – قديمة،  بالنسبة للسيسي.

لقد سارع محام مصري، امس، الى محكمة أمن الدولة في القاهرة لتقديم التماس ضد الرئيس السابق حسني مبارك وخليفته مرسي، بتهمة اهمال الامن في سيناء، والسماح بنمو صناعة الانفاق الممتدة من غزة. وسيضطر المحامي الى التغلب على المقاطعة التي تفرضها نقابة المحامين على كل تعاون معنا، وترسيخ دعواه على سلسلة طويلة من الشكاوى الاسرائيلية المتعلقة بإهمال الامن في سيناء بفعل الانفاق الممتدة على طول مسار فيلادلفي، حيث حفروا الانفاق وهربوا الاسلحة، وتنقل الارهابيون ذهابا وايابا بين غزة وسيناء، وتلقى العشرات اوامر بالبقاء في سيناء وانشاء خلايا ارهابية. منذ اربعة ايام تجري عملية الخروج من شمال سيناء.

لقد تلقت 1100 عائلة اوامر بإخلاء بيوتها مقابل تعويضها، وسيتم اخلاء 800 منزل وحوانيت ومسجدين ومدارس على امتداد الحدود مع غزة. وقد وعدت مصر بإنشاء ثلاث قرى زراعية لهم في اعماق سيناء، ودفعت مبلغ 300 جنيه مصري لكل عائلة كي تستأجر منزلا لثلاثة اشهر، و1200 جنيه لكل متر مربع من البيت الذي تركوه وتم تفجيره لصالح قناة المياه والجدار الفاصل. كل من حاول التمسك بالقوة بالأرض،  تلقى تهديدا واضحا بزجه في السجن، وعدم تعويضه. صور الشاحنات المحملة بالأثاث والحقائب والوجوه البائسة للناس الذين تم ترحيلهم تذكر بصور من ايام ليست بعيدة لدينا.

 

اخر الأخبار