اقتراح بسحب القوات الأمريكية من السعودية والإمارات..

بلينكن: واشنطن تدرس تدابير جوابية ضد الرياض بعد قرار "أوبك +"

تابعنا على:   12:01 2022-10-07

أمد/ واشنطن: قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الخميس، إن الولايات المتحدة تدرس عددا من التدابير الجوابية، بما في ذلك ضد السعودية، بعد قرار "أوبك +" الخاص بخفض إنتاج النفط.

وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي في ليما: "فيما يتعلق بعلاقتنا اللاحقة (مع المملكة العربية السعودية)، فإننا ندرس عددا من الردود المحتملة، بالتشاور مع الكونغرس. ونحن حتما لن نفعل أي شيء يتعارض مع مصالحنا".

ويأتي تصريح الوزير بلينكن هذا، على خلفية قرار مجموعة "أوبك+" خفض الإنتاج النفطي بمقدار مليوني برميل في اليوم، اعتبارا من نوفمبر القادم، وتمديد صفقة خفض الإنتاج حتى نهاية عام 2023.

في وقت سابق يوم الخميس، ألمح رئيس المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي التابع للبيت الأبيض، برايان ديس، إلى أن إدارة بايدن بصدد التشاور مع الكونغرس بشأن مسألة الأفضلية التجارية للسعودية فيما يتعلق ببيع الأسلحة والدعم الدفاعي.

وقال ديس، في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عما إذا كانت السعودية تستحق الحصول على أسلحة ودعم دفاعي أمريكي في ضوء قرار مجموعة "أوبك +": "سنجري تقييما ونتشاور مع الكونغرس عن كثب بشأن جملة من القضايا المتصلة بهذا الأمر".

ومن جهة أخرى، واشنطن: قدم نواب ديمقراطيون هم توم مالينوفسكي عن ولاية نيوجيرسي وشون كاستن عن ولاية إلينوي وسوزان وايلد عن ولاية بنسلفانيا، مشروع قانون يطالب بسحب جميع القوات الأمريكية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بعد إعلان منظمة أوبك قرارها خفض إنتاج النفط يوم الأربعاء. حسب يورونيوز.

وغرّد مالينوفسكي على صفحته على موقع تويتر قائلا: "هذا عمل عدائي من جانب السعودية والإمارات يهدف إلى إيذاء الولايات المتحدة وحلفائها، ومساعدة روسيا على الرغم من مبادرات الرئيس بايدن". وأضاف في تغريدة لاحقة "إذا أرادت السعودية والإمارات مساعدة بوتين في إبقاء أسعار النفط مرتفعة، فعليهما أن يبحثا عنه للدفاع عنهما".

وكانت السعودية وروسيا قد أعلنتا الأربعاء أنهما اتفقتا على خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا لرفع الأسعار. ويمثل هذا الخفض حوالي 2 في المائة من إنتاج النفط العالمي ومن المرجح أن يلحق المزيد من الضرر بالبلدان التي ترزح تحت نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في أوروبا. لكن الأهم من ذلك، أن هذا القرار سيساعد على الأرجح روسيا، التي تضررت إيراداتها مؤخرا بسبب انخفاض أسعار النفط.

وفي بيان مشترك، قال مالينوفسكي وكاستن ووايلد: "يبدو أن قرار أوبك يهدف لزيادة عائدات تصدير النفط الروسي، وتمكين بوتين من مواصلة جرائم الحرب التي ارتكبها في أوكرانيا وتقويض العقوبات الغربية". وقد انتقد البيت الأبيض قرار أوبك ووصفه بأنه "قصير النظر".

دعا النواب في مشروع قانونهم لسحب جميع القوات المسلحة الأمريكية ومعداتها بما في ذلك بطاريات صواريخ باتريوت ونظام الصواريخ الأمريكية المضادة للصواريخ الباليستية "ثاد" من السعودية والإمارات في موعد لا يتجاوز بعد 90 يوما من تاريخ سن هذا القانون.

وأوضح مالينوفسكي وكاستن ووايلد أن قرار الرياض وأبو ظبي بخفض إنتاج النفط "رغم مبادرات الرئيس بايدن لكلا البلدين في الأشهر الأخيرة، هو عمل عدائي ضد الولايات المتحدة وإشارة واضحة إلى اختيارهما الوقوف إلى جانب روسيا في حربها ضد أوكرانيا ". وردا على ذلك، دعا النواب الولايات المتحدة إلى "الاستمرار في التصرف كقوة عظمى في علاقتنا مع الدول الشريكة لنا في الخليج".
وكما قال النواب الثلاثة، فإن السعودية والإمارات "تعتمدان منذ فترة طويلة على الوجود العسكري الأمريكي في الخليج لحماية أمنهما وحقول النفط"، ولكن يجب الآن إخراج القوات من هذه الأراضي حيث يعمل البلدان "بنشاط ضدنا". وكتب مالينوفسكي وكاستن ووايلد: "إذا أرادت السعودية والإمارات مساعدة بوتين، فعليهما أن يبحثا عنه للدفاع عنهما".

ووصفوا قرار أوبك بأنه "نقطة تحول في علاقتنا مع شركائنا الخليجيين" و "صفعة على وجه أمريكا" بعد أن حاول الرئيس بايدن إصلاح العلاقة مع السعودية بزيارة ولي العهد السعودي في الرياض هذا الصيف.

وأوضحت "أوبك +"، سبب قرارها هذا بوجود غموض حول الاقتصاد العالمي وحول التوقعات بخصوص سوق النفط العالمية.

من جانبه وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن، القرار بأنه مخيب للآمال وقصير النظر، وقال إن إدارته ستتشاور مع الكونغرس بشأن الأدوات والإمكانيات الإضافية لتقليل قدرة أوبك على ضبط وتحديد أسعار موارد الطاقة

اخر الأخبار