تجمع يضم 44 دولة..

لوبوان: الأوروبيون يخططون لجبهة واسعة لعزل بوتين

تابعنا على:   16:01 2022-10-04

أمد/ باريس: كشفت مجلة "لوبوان" الفرنسية، استعداد قادة 44 دولة أوروبية لعقد اجتماع حاسم في العاصمة التشيكية براغ في الـ 6 أكتوبر / تشرين الأول الجاري لبحث التعاون المشترك ولإعلان جبهة سياسية واسعة مناهضة لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت المجلة في تقرير نشرته يوم الثلاثاء، إنه لا شيء محسومًا حتى الآن بخصوص هذا الهيكل السياسي الجديد، مشيرة إلى أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي بدأ في تحديد الخطوط العريضة، فقد الخيط لصالح الرئاسة التشيكية دون فكرة واضحة، لكن تدور الفكرة العامة حول "تنظيم القارة الأوروبية بين دول مسالمة وديمقراطية، خالية من الروس".

وأشار التقرير إلى أنّ الجبهة المزمع إعلانها لا تستبعد تركيا على الرغم من عدم تحمس ماكرون لذلك، ومعارضة اليونان وقبرص، لكن المستشار الألماني أولاف شولتز اعتبر أن "من غير المعقول إطلاق هذا المكون السياسي دون "الشريك المعقد" في إشارة إلى أنقرة.

ووفق "لوبوان"، فإنّ هذه المجموعة السياسية الأوروبية ليست جمعا من الدول "الديمقراطية التي تقف ضد النظام الاستبدادي لفلاديمير بوتين فحسب بل إنّ الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك".

ويشرح دبلوماسي فرنسي قائلا: "كان علينا أن ننضم إلى تركيا لعزل بوتين قليلاً على الساحة الدبلوماسية الدولية".

وبحسب التقرير الفرنسي، سيكون هناك ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة قادة في براغ لديهم "ارتباط غامض للغاية بالقيم الديمقراطية الأوروبية"، ومن بين هؤلاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الذي تمت دعوته بشكل أساسي "لأننا نشتري منه الغاز"، بحسب أحد الدبلوماسيين. 

واعتبر التقرير أن هذه "المجموعة السياسية الأوروبية" المزمع إعلانها ستكون ممزقة بين المصالح الاقتصادية والأخلاقية للدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت "لوبوان"، أنّ "هذه التناقضات وهذا التمزق لا يشجع كثيرا القادة الأوروبيين على المشاركة في هذه المبادرة، حيث ترددت ليز تروس، رئيسة وزراء المملكة المتحدة، لفترة طويلة قبل قبول الدعوة، فقد ترك البريطانيون الاتحاد الأوروبي ولم ترغب الزعيمة المحافظة في إعطاء الانطباع بالعودة من الباب الخلفي".

وفي غضون ذلك، تحافظ المفوضية الأوروبية على مسافة، فهي لا تفهم تمامًا ما الذي ستستفيد منه ولديها بالفعل مجموعة واسعة ومتنوعة من أطر التعاون مثل المنطقة الاقتصادية الأوروبية ومعاهدات التجارة الحرة.

ووفقًا لماكرون، فإن المجموعة السياسية الأوروبية لن تكون "بديلاً" للعضوية في الاتحاد الأوروبي ولا ينبغي أن تؤدي إليها أيضًا.

وأشار تقرير "لوبوان" إلى المشروع الذي كان قد طرحه الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران عام 1991 حول الاتحاد الأوروبي الذي يشمل روسيا، وإلى أن ماكرون غير مستعد "لارتكاب نفس الخطأ".

اخر الأخبار