إيران بين سندان غضب الشارع ومطرقة الاتفاق النووي

تابعنا على:   16:21 2022-10-03

معتز خليل

أمد/ في الوقت الذي تتعامل فيه إيران مع موجة أعمال شغب مستمرة ، ولم توقع بعد على اتفاقية نووية من شأنها رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها ، تم تداول عملتها هذا الصباح في طهران بسعر منخفض تاريخيًا يبلغ 330 ألف ريال للدولار.

اللافت ان كل هذا يتزامن مع دعوة رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في إيران أجهزة الدولة إلى مواجهة "الفوضى" وأعمال الشغب، وشهدت عدة جامعات إيرانية تجمعات احتجاجية، تزامنا مع مظاهرات في مدن غربية عدة على خلفية وفاة الفتاة مهسا أميني على يد الشرطة.

وكان لافتا عقد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اجتماعا مع رئيسي البرلمان والسلطة القضائية، حيث دعا الرؤساء الثلاثة أجهزة الدولة إلى مواجهة ما وصفوه بالفوضى وأعمال الشغب، وإلى حماية الأمن العام والممتلكات العامة في البلاد.

وقد رصدت شخصيا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم  تجمعات في عدد من المدن الكبرى، منها طهران وأصفهان ورشت وشيراز ، وهو ما حصل بالفعل مع نجاح هذه التجمعات.

ولقد اشارت صحيفة تايمز أخيرا إلى دقة هذه الأزمة ، ورصدت تداعياتها في أكثر من منطقة ومنها منطقة بازار التجارية بطهران، حيث هتف المتظاهرون "سنُقتل الواحد تلو الآخر إذا لم نتحد"، بينما أغلقوا في مكان آخر بالعاصمة طريقا رئيسيا بسياج من الأسلاك.

وأفاد ناشطون بأن السلطات اعتقلت العشرات من طلاب جامعة طهران السبت، كما قالت وكالة أنباء فارس إن بعض المحتجين اعتُقلوا في ساحة قرب الجامعة.

وعلى الصعيد العالمي، تظاهر السبت الآلاف في لندن وباريس وروما ومدريد وأثينا وسان فرانسيسكو ونيويورك، ومدن غربية أخرى، تضامنا مع المتظاهرين الإيرانيين، وحمل بعضهم صورا لمهسا التي توفيت بعد 3 أيام من اعتقالها من قبل الشرطة.

ففي لندن، شارك نحو 2500 شخص، معظمهم من الكرد، في احتجاج بميدان الطرف الأغر، ولوحوا بأعلام إيرانية وكردية.

عموما اعتقد ان المظاهرات ورغم قوتها إلا إنها لن تزعزع النظام الإيراني القوي على الساحة ، غير انها تعكس أزمة حقيقية تعيشها إيران بوضوح هذه الأيام.  

كلمات دلالية

اخر الأخبار