تصاعد قوة المقاومة عبر منصات التواصل الاجتماعي

تابعنا على:   19:14 2022-09-27

معتز خليل

أمد/ بات من الواضح أن حركة حماس وبعض من قوى المقاومة تبذل قصارى جهدها على وسائل التواصل الاجتماعي ، مستخدمة كل أدواتها من أجل نشر قصتها السياسية وحدها. وفي هذا الإطار اتهم بعض من النشطاء السياسيين الحركة بنشر الأكاذيب هادفين إلى تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية والقدس مع الحفاظ على هدوء غزة.

غير أن الواقع السياسي يؤكد وبلا شك القوة التي تتمتع بها منصات ومواقع التواصل الاجتماعي المتعددة ، وهي القوة تتمثل في وجود الكثير من المنصات والمواقع الإخبارية التابعة للحركة ، بداية من شهاب والقدس وغيرها من المواقع حتى الإخبارية الكبرى التي تتعاطف مع حركة حماس ، مثل قناة الجزيرة على سبيل المثال او قناة الميادين.

وفي هذا الإطار بات جليا أن حركة حماس تسعى كثيرا إلى طرح روايتها السياسية والاستراتيجية على هذه المنصات لتكون هي الغالبة وصاحبة الصوت الأعلى ، وعلى سبيل المثال وعقب الخطاب الذي ألقاه الرئيس محمود عباس أبو مازن كان واضحا إن الصوت الأعلى إزاء هذا الأمر يتجلى سياسيا مع موجة الانتقادات ، بمعنى أن صوت الانتقاد بات أعلى من أي صوت أخر بهذه الأزمة.

بالإضافة إلى ذلك أيضا بات واضحا إن القوى الإقليمية الرافضة لخطاب الرئيس والتي توجه له الانتقادات تستغل ما جاء به من أجل تحقيق أهدافها، الأمر الذي يزيد من خطورة هذه الأزمة على كافة الأصعدة.

المثير للانتباه أن الكثير من منصات ومواقع التواصل الاجتماعي سواء التابعة لحركة حماس أو غيرها من حركات المقاومة تنتقد وبشدة الخطابات الإعلامية الرسمية ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الأزمة خاصة وأن الخطابات الرسمية التي تطرحها السلطة تتعرض للانتقادات من منصات المقاومة.

غير أن المؤسف في هذه القضية المعقدة إن الكثير من منصات ومواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية تهاجم بعضها البعض بصورة ربما أكبر من الهجوم على إسرائيل ذاتها ، وهو ما يزيد من دقة هذه القضية.

عموما بات الخلاف عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي قضية دقيقة ، وهي القضية التي باتت صعبة ومهمة في ظل ما تعيشه القضية الفلسطينية من تطورات سياسية الآن.