نصر إكتوبر هدية الجيش المصري لأمته العربية ..

12:26 2013-10-06

م. أحمد منصور دغمش

ذلك اليوم السعيد الذي صنعه الجيش المصري العظيم ، يوم النصر الكبير الذي جاء بعد سلسلة النكسات والهزائم التي حلت بالمنطقة حيث تحدّت مصر وقيادتها وجيشها الباسل كل تكنولوجيات الشرق والغرب وقوتهم المتمثلة بدعم الكيان الصهيوني الغاصب وتم تحطيم إسطورة الجيش الذي لا يقهر وسطر الجندي المصري ببندقيته أسمي آيات العز والفخر وعزفت دماء الشهداء علي أرض سيناء سيمفونية العطاء ولحن الخلود وساقوا جنود الإحتلال أمامهم كما يساق القطيع ، وتحررت أرض سيناء ونفضت عنها غبار العار الذي رضخ علي صدرها لأكثر من ستة سنين تعرضت فيه الأرض للرجس لكنها بقيت محافظة علي عروبتها رغم المجازر التي إرتكبها العدو الصهيوني في بحر البقر وبور سعيد والإسماعيلية وما حصل من قتل وإعدام بدم بارد للأسري المصريين علي يد المجرم شارون وحكومته الذين لم يراعوا حقوق الإنسان ولا الأعراف والإتفاقات الدولية ولا حتي أخلاق الحروب التي تحرم وتجرم قتل الأسري لكن قدرة الله وقوته هي من مدت الجندي المصري بالمعنويات العالية والهمة الملتهبة وإيمان الرجال بعدالة قضيتهم وتحرير بلادهم هي من جعلت من سلاح الطيران المصري كطير الأبابيل الذي يقصف عدوه بحجارة السجيل التي تحرق آليات وأفئدة الغاصبين وإيمان الجندي المصري بحتمية الحرية لشعبه وأرضه هي من حولت جيش المشاة المصريين لأسود تهاجم الأعداء وتفتك بهم وتؤكد للعالم أجمع بأن الجندي العربي لا يفر من المعارك كما كان يعتقد البعض فأصبح الكرّ والهجوم هو الإسلوب الأنجح لإستعادة الحقوق وتطهير البلاد مما أجبر من بقي حيآ من قوات الإحتلال لجر خيبتهم وعارهم ويرحلون من أرض الكنانة التي باركها رب العالمين وكلم سيدنا موسي عليه السلام علي طورها كدليل علي أن ربنا إختص تلك المنطقة بخصائص ليس كغيرها من الأرض ، وستبقي سيناء عربية الهوية والهوي برغم كل ما تعاقب علي ترابها من شرور وما زالت قوى الشر مصرة علي أن تجعل من أرض سيناء ملاذآ آمنآ للإرهاب والتطرف الديني ويحاول التكفيريين أن يجعلوها بقعة ساخنة وذلك بدعم خارجي متمثل بالعدو الصهيوني من جهة ذلك العدو الذي ما زال ينظر لشبه جزيرة سيناء بعين الطمع والتوسع ومحاولة زعزعة الأمن هناك وبدعم من بعض الأطراف التي تدعي العروبة والإسلام من جهة أخري .! لكن أسود ونمور ونسور الجيش العربي المصري يقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه بالعبث بسيناء وشعبها البطل صاحب السمات البدوية والقبلية العربية الأصيلة لم ولن يسمح لأي كان بأن يسلب سيناء عروبتها ولا سماحة وشجاعة أهلها رغم إشتداد الهجمة من كل الأعداء علي إختلاف أشكالهم وألوانهم ولغاتهم ولهجاتهم وحتي دياناتهم لأن الشعب والجيش علي مستوي عالي من الوعي والإدراك بأنه لا يوجد أغلا من الأرض والعرض وستلفظ سيناء كل الطارئين عليها وستبتلع رمالها كل من يعبث بأمنها وأمن أهلها وسيغرق في بحر العار كل من تسول له نفسه أن يحاول زعزعة إستقرار تلك الأرض وستبقي مصر وأراضيها إمتدادآ للأمن القومي العربي والحفاظ علي عروبتها وهويتها هو واجب وفرض علي كل فلسطيني ومصري وعربي حرّ شريف ولا يغرنكم كلام تلك الفئة الضالة المرتدة التي تكذب بإسم الدين والخلافة لأن ذلك إمتدادآ لمشروع إستعماري بقناع إسلامي مزيف .. ونحن من جانبنا ندين ونشجب ونستنكر بل ونضرب بيد من حديد علي رأس كل من تسول له نفسه بالعبث بأرض وشعب ومقدرات مصر وفلسطين كما نشجب تلك التصريحات والإفترائات والإدعائات التي نشرت مؤخرآ والتي تمس مشاعر شعبنا الفلسطيني البطل ومشاعر كل الأحرار والشرفاء في مصر والعالم الحر والتي نشرت علي لسان الرئيس المخلوع وتتهم زعيمنا الخالد ورمز عزة وكرامة وشموخ شعبنا البطل بأن رئيسنا هو من أبلغ العدو الصهيوني عن موعد الضربة الجوية التي ينوي أن يوجهها الجيش المصري لعدونا المشترك ونؤكد بأن تلك الإتهامات باطلة وأن رئيسنا أبوعمار عاش كل حياته من أجل القضية الفلسطينية وقضايا الأمة ودفع حياته عن طيب خاطر قربانآ للعروبة وحينما حوصر في رام الله كان الرؤساء والزعماء والقادة العرب في قصورهم ينامون ليلهم الطويل وبعضهم أغلق هواتفه كي لا يسمع إستغاثة شعبنا وقيادته والدليل علي عدم صحة ما ورد في التسجيل الصوتي للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك هو أن الجيش المصري نجح في الإنقضاض علي العدو الصهيوني وحرر سيناء من الإحتلال بمشاركة متواضعة من قوات الثورة الفلسطينية من قوات عين جالوت .!

نبارك لمصر وشعبها وحكومتها وجيشها بذكري إنتصار أكتوبر العظيم ونؤكد دعم ومساندة شعبنا الفلسطيني وقيادته لمصر أرضآ وشعبآ وقيادة وجيشآ ..

رحم الله شهداء الأمة العربية من قادة وضباط وجنود ومزيدآ من الإنتصارات وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين ..