حوار منقطع

تابعنا على:   12:21 2013-10-06

عبد الوهاب أبو هاشم

احتدم الجدل، فسألني القادم من العالم الحر:

ـ أتنكر أنكم نادمون على فرص سلام ولت ولن تعود؟!.

ـ نعم.. لن نندم على إملاءات لم ترق إلى سقف تطلعاتنا.

ـ لكنكم تطالبون الآن بإحداها.. بحدود كانت في حوزتكم بالفعل قبل حرب حزيران..

ـ صحيح.. لأنها فرصة لم تعد قائمة .

ـ أتعني أنكم غير جادين في المفاوضات؟! .

ـ لك أن تقول هذا..

ـ تتكلم جادا؟!

ـ نعم.. لن ينجم عنها أي حل عادل.

ـ أتريدون الحرب؟!.

ـ لا.. لن نخوض حروبا خاسرة.

ـ تراهنون على الدعاء إذن!!..

ـ بل على حركة الحياة.. على الزمن

ـ ستون عاما ونيف أثبتت أن الزمن في غير صالحكم.

ـ صحيح .. نحن نتراجع للخلف.

ـ هذا اعتراف يقتل حجتك .

ـ كلا.. لا تنس حركة التاريخ.. أين الامبراطورية الرومانية؟... أين الهيمنة الألمانية؟.. أين إمبراطورية بريطانيا التي لم تكن تغيب عنها الشمس؟.. أين الاتحاد السوفيتي أحد القوتين العظميين؟.

يزداد عدونا غطرسة، ويزداد إحساس شعبنا بالمهانة.. هذان العاملان يحركان عجلة التاريخ.. يعيدان إنتاج صلاح الدين .

ـ هكذا أنتم للأسف.. عاطفيون.. تشغلكم الأحلام والروحانيات بعيدا عن لغة العقل ومنطق الواقع.

ـ صدقت.. هذا وصف دقيق لحالنا، يجب أن نتخلص منه.. انتظرونا بعد أن نعالج صدأ مواريثنا ونعيد للعقل اعتباره.. بعد أن نقرن الإيمان بالعمل الصالح في كل مجالات الحياة.. بعد أن نعد للعدو ما استطعنا من قوة، ونعتصم بحبل الله جميعا.

ـ ياااااه .. كم أنت طويل الأمل!!.

ـ سيدي.. من يؤمن بالله حقا سينتصر.. إنه القائل (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)....

ومن يخرج في سبيل الله، ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله..

ـ قلت إن الحرب ليست من خياراتكم!!

ـ نعم.. هذا شأننا الآن.. غدا لنا شأن آخر نقرره حين يأذن الله.

ـ الله لا يتدخل في صراعات الناس.

ـ بلى.. هنا نختلف وينقطع الحوار.. نحن نسعى فقط فنؤجر.. إدراك النجاح أمر يقدره المولى استحقاقا.

اخر الأخبار