عودة العلاقات الإسرائيلية التركية

تابعنا على:   14:53 2022-08-17

معتز خليل

أمد/ أعلنت إسرائيل وتركيا عن عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما ، وهي العودة المتوقعة في ظل ما يمكن وصفه بمهرجان المصالحة للجميع السياسي في عموم الشرق الأوسط. وقال مصدر دبلوماسي غربي لي شخصيا أن هناك بعض من الشروط التي وضعتها إسرائيل أمام تركيا من أجل عودة العلاقات ، لعل أبرزها تقليل مستوى العلاقات بين انقرة وحركة حماس.

فضلا عن قطع أي علاقة سياسية بين تركيا وحركة الجهاد الإسلامي أيضا ، بالإضافة إلى توقف تركيا وساستها عن انتقاد إسرائيل أو دعم حماس خاصة في ظل العمليات العسكرية التي تندلع بين الحين والآخر في غزة أو الضفة.

وبقراءة التطورات الاستراتيجية للأحداث على واقع العدوان الإسرائيلي على غزة بالفعل نجد أن التعاطي السياسي أو الاستراتيجي التركي مع غزة عموما في العملية الإسرائيلية الأخيرة كان باردا للغاية ، على عكس الفترات السابقة عندما كانت تركيا دوما تدعم أي عملية عسكرية تقوم بها حركة حماس في غزة وتدعم قيامها بضرب المدن الإسرائيلية بصواريخها المختلفة.

اللافت أن ما قامت به تركيا من إعادة للعلاقات مع إسرائيل يأتي أيضا في سياق عودة جدية للعلاقات المصرية التركية ، وهي العودة التي أتت أيضا على حساب جماعة الإخوان المسلمين التي توقفت غالبية برامجها عن البث في تركيا ، وتوقفت عن بث أي مواد تحريضية ضد مصر أو حكومتها أو سياستها.

والحاصل فإن إسرائيل وتركيا اختارتا التعاون الاقتصادي وليس العداء ، وهو ما عبر عنه أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء للإعلام العربي في بيان له أصدره اليوم الأربعاء قائلا " سيساهم تحسين العلاقات بين تركيا وإسرائيل في تعميق العلاقات بين الشعبين وفي تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية بين البلدين. كما سيساهم ذلك في تعزيز الاستقرار الإقليمي."

عموما يبدو أن المنطقة بالفعل تسير في مهرجان المصالحة أو السلام للجميع ، وهو أمر بات واضحا الان في ظل التطورات الجيوسياسية الحاصلة بالمنطقة. 

اخر الأخبار