حرب سياسية إعلامية من قبل دولة الكيان ..

محدث- رداً على تصريحات الرئيس عباس. لابيد مهدداً: "عار أخلاقي والتاريخ لن يغفر له أبداً"

تابعنا على:   09:09 2022-08-17

أمد/ تل أبيب: علق رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد على تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يزور ألمانيا.

ونقل الاعلام العبري مساء يوم الثلاثاء عن لابيد قوله: إنّ اتهام الرئيس محمود عباس، لإسرائيل بارتكاب  50 محرقة، ليس عارا أخلاقيا فحسب، بل كذب وافتراء رهيب، التاريخ لن يغفر له أبدا."

واتهم الرئيس محمود عباس إسرائيل خلال زيارته للعاصمة الألمانية برلين بارتكاب "محرقة" بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وخلال المؤتمر الصحفي مع المستشار الألماني أولاف شولتس في دار المستشارية، قال الرئيس عباس يوم الثلاثاء: "اسرائيل ارتكبت منذ عام 1947 حتى اليوم 50 مجزرة في 50 موقعا فلسطينيا" وأردف "50 مجزرة 50 هولوكوست".

وكان صحفي سأل أبو مازن حول ما إذا كان سيعتذر لإسرائيل بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين للهجوم الفلسطيني على البعثة الرياضية الإسرائيلية في أولمبياد ميونخ 1972، رد الرئيس عباس قائلا إن هناك يوميا قتلى يسقطهم الجيش الإسرائيلي " نعم، إذا أردنا مواصلة النبش في الماضي"، ولم يتطرق الرئيس عباس في إجابته إلى الهجوم على البعثة الأولمبية الإسرائيلية.

وتابع شولتز تصريحات الرئيس عباس بتعبيرات وجه متيبسة وبدا غاضبا وأن لديه النية للرد، غير أن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت أعلن نهاية المؤتمر بعد إجابة الرئيس عباس مباشرة.

وكان قد أُعْلِن في السابق أن السؤال الموجه إلى الرئيس عباس هو السؤال الأخير.

وفي وقت لاحق، قال هيبشترايت إن شولتز كان غاضبا حيال تصريحات الرئيس عباس.

وكان شولتز انتقد أقوال الرئيس عباس علنا قبل ذلك عندما وصف السياسة الإسرائيلية بأنها "نظام فصل عنصري"، وقال : "أود أن أقول صراحة عند هذه النقطة أنني لا أتبنى كلمة أبارتايد ولا أعتبرها صحيحة لوصف الموقف".

وانتقد زعيم المعارضة الألمانية فريدريش ميرتس تعامل المستشار أولاف شولتس مع اتهام الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بارتكاب محرقة هولوكوست ضد الفلسطينيين، وكتب رئيس حزب المستشارة السابقة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، على تويتر، بحسب رويترز، أن تعامل شولتس مع الواقعة "لا يمكن استيعابه"، وقال إنه كان على المستشار الألماني أن يعارض الرئيس الفلسطيني "بشكل واضح وجلي وكان عليه أن يطلب منه أن يغادر الدار".
في سياق متصل، قال إرمين لاشيت الرئيس السابق للحزب المسيحي والمرشح السابق للمستشارية في انتخابات 2021 إن ظهور عباس في دار المستشارية "هو أسوأ خروج عن المسار كان من الممكن سماعه داخل دار المستشارية في أي وقت".

وكان الرئيس عباس قال قبل ذلك إن تقويض حل الدولتين " وتحويله إلى واقع جديد للدولة الواحدة بنظام الأبارتايد، لن يخدم الأمن والاستقرار في منطقتنا".

ومن جهة أخرى، شنت وسائل الإعلام العبرية حربا واسعة ضد تصريحات الرئيس عباس، ورفضه إدانة عملية ميونيخ 1972.

كما دعت وزيرة الداخلية الاسرائيلية "اييليت شاكيد "، وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، لعدم استقبال الرئيس ابو مازن في منزله .

كما شن العديد من رؤساء الاحزاب الاسرائيلية هجوما على تصريحات الرئيس عباس في المانيا, وقال وزير الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان "إنه منكر للمحرقة وعدو قوي لدولة إسرائيل.. وأنا أطالب رئيس الوزراء ووزير الجيش بالتوقف عن منحه الشرعية والالتقاء به والتحدث معه.

من جهته قال داني ديان رئيس ما يسمى بمؤسسة ياد فاشيم المعنية بما يسمى ضحايا "الهولوكوست"، إن أقوال عباس مثيرة للاشمئزاز، داعيًا ألمانيا إلى إصدار رد ملائم على ذلك خاصة وأنه أطلق التصريحات من مكتب المستشار الألماني خلال مؤتمر مشترك.

من ناحيته، قال سفير ألمانيا لدى إسرائيل، ستيفين زيبرت، إن تلك التصريحات غير مقبولة، مشيرًا إلى أن بلاده لا تؤيد أبدًا أية محاولة لإنكار حجم جرائم الكارثة النازية.

اخر الأخبار