قبل زيارة بيلوسي لتايون..

و س جورنال: شي حذر بايدن من "أزمة كاملة" في وقت غير مناسب

تابعنا على:   16:47 2022-08-12

أمد/ واشنطن: حذر الرئيس الصيني شي جين بينغ قبل زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لتايوان، نظيره الأمريكي جو بايدن، من أن "الوقت الحالي ليس مناسبا لأزمة كاملة".

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الخميس، نقلا عن مصادر مطلعة، أن شي أبلغ هذه الرسالة إلى نظيره الأمريكي في اتصال هاتفي يوم 28 يوليو/ تموز، قبل أربعة أيام من زيارة بيلوسي المثيرة للجدل لتايوان (الصين).

وأضافت الصحيفة أن الزعيم الصيني أعرب أيضا عن إحباطه من فشل الدبلوماسية في منع هذه الرحلة. خلال المحادثة، حذّر شي بايدن من العواقب المحتملة لرحلة بيلوسي، لكنه لم يحدد النتيجة التي قد تترتب عليها.

في الوقت نفسه، أشار شي إلى أن الصين لن تدخل في صراع كامل مع الولايات المتحدة، ودعا الجانبين إلى الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة، وفقا للصحيفة.

وذكر التقرير أن المسؤولين الصينيين حذروا واشنطن من زيارة بيلوسي لتايوان منذ أبريل/ نيسان، وأبدوا قلقهم من أن تؤدي هذه الخطوة إلى "تأثير الدومينو" لساسة العالم الآخرين الذين يسافرون إلى تايبيه.

تقرير الصحيفة، الذي اعتمد على أشخاص مقربين من عملية صنع القرار في الصين، أكد أن الرئيس الصيني شعر بالإحباط لأن شهورا من الجهود الدبلوماسية فشلت في وقف رحلة بيلوسي.

واعتبرت بكين "استفزازا"، زيارة ثالث مسؤولة في هرم السلطة في الولايات المتحدة التي كانت قد تعهدت عدم إقامة علاقة رسمية مع أراضي الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها. وتعتبر الصين تايوان التي يبلغ عدد سكانها حوالي 23 مليون نسمة جزءا لا يتجزأ من أراضيها لم تنجح بعد في إعادة توحيده مع بقية البلاد منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية في 1949.

وتعليقا على ذلك، نقلت الصحيفة الأميركية عن المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن القول إن "الرئيس شي أوضح موقف الصين المبدئي بشأن مسألة تايوان" في محادثته الهاتفية مع بايدن.

وقال مسؤولون في إدارة بايدن إنهم أوضحوا لبكين أن واشنطن ملتزمة بسياسة "صين واحدة" التي طالما دعمت العلاقة بين البلدين لكن للمشرعين الحق في زيارة تايوان.

وقال أشخاص مطلعون على صنع القرار في بكين إن قادة الصين فكروا في رد قوي، ولكن ليس إثارة رد فعل تصعيدي من واشنطن وحلفائها.

وبعد مغادرة بيلوسي لتايوان، ردت الصين بأيام من التدريبات العسكرية واسعة النطاق التي فرضت فعليا حصارا مؤقتا على تايوان، وأوقفت التعاون مع واشنطن بشأن المناخ وبعض القضايا الأخرى، وجمّدت بعض الاتصالات العسكرية.

وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها وتعارض أي اتصالات خارجية رسمية مباشرة مع الجزيرة.

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن الصين لن تترك مجالا لقوى الاستقلال الموالية لتايوان لأن إعادة توحيد تايوان مع الصين أمر حتمي وجميع المحاولات لاستخدام الجزيرة "لاحتواء الصين محكوم عليها بالفشل".

ووعدت الصين يوم الأربعاء، بألا تترك "أي هامش مناورة" لمؤيدي استقلال تايوان مؤكدة أن "استخدام القوة" لاستعادة الجزيرة ما زال مطروحا "كملاذ أخير".

ونشرت هيئة "مكتب شؤون تايوان" الحكومية الصينية "كتابا أبيض"، الأربعاء، يشرح بالتفصيل كيف تخطط بكين لاستعادة السيطرة على الجزيرة خصوصا عبر حوافز اقتصادية.

وجاء في الوثيقة التي تبدو أقرب إلى يد ممدودة للسلطات التايوانية "نحن على استعداد لخلق مساحة واسعة (للتعاون) من أجل تحقيق إعادة توحيد على نحو سلمي".

لكنها أضافت "لن نترك أي هامش مناورة للأعمال الانفصالية التي تهدف إلى استقلال زائف لتايوان، أيا كانت".

التحذير الصيني الجديد يأتي بعد مناورات عسكرية صينية مكثفة جرت في الأيام الأخيرة حول الجزيرة ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايبيه.

لكن بيلوسي قالت للصحافيين في واشنطن إنها "فخورة جدا" برحلتها، مضيفة أنها تعتقد أن الصين استخدمت زيارتها "ذريعة" لبدء تدريباتها العسكرية. وأضافت "لن نسمح للصين بعزل تايوان".

اخر الأخبار