الحرب الأخيرة على غزة

تابعنا على:   09:21 2022-08-10

محمد سعدي حلس

أمد/ حرب وبنك اهداف صهيوني بدئت بالتحريض على حركة الجهاد الإسلامي ودخلت في المعتقدات وأهمها بأن هذه الحركة متشيعة وفيها الكثير من الشيعة ومن ايران واخذت الشرعية بالحرب عليها من بعض الدول السنية وهنا قامت قوات الاحتلال بالاستفراد بحركة الجهاد الاسلامي وتحييد قوة المقاومة الفلسطينية الاخرى وهذا يعيدنا الى مقولة اكلت يوم اكل الثور الابيض وكانت بداية المعركة استشهاد الشهيد القائد الكبير تيسير الجعفري ابو محمود مسؤول غزة والشمال ومعه ٦ شهداء من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وتوالت الأحداث الدامية التي طالت البشر والحجر والشجر وكانت النهاية باستشهاد القائد الكبير خالد منصور مسؤل المنطقة الجنوبية في محافظات غزة ومعه مجموعة من الشهداء من سرايا القدس وعلى رأسهم المدلل وما بينهما العديد من القادة الميدانيين والأطفال والنساء والشيوخ حتى وصل عدد الشهداء إلى ٤٥ شهيد والعدد قابل الازدياد بسبب أن هناك جرحى في مرحلة الخطر الشديد وكذلك وصل عدد المصابين إلى ٢٥٠ مصاب وعندما انتهى بنك الأهداف الصهيوني سارعت الحكومة الصهيونية بطلب الهدنة كلعادة حتى تمثل دور الضحية وليس القوة الإجرامية الفاشية المتغطرسة وليس لديها اي شروط حيث أنها لم تتكبد اي خسائر تذكر في هذه المعركة فقط كل ما لديها اضرار مادية طفيفة واصابات هلع اذا وجدت وشرطها الوحيد اذا لم تتوقف الحرب ساوقف الحرب من طرف واحد ولكل فعل رد فعل وعندما فوجئ الجميع بمطالب حركة الجهاد الإسلامي التي كانت لا ترتقي وحجم الضحايا والشهداء والجرحى وهي الافراج عن الشيخ بسام السعدي وعن العواودة المضرب عن الطعام وإدخال السولار لتشغيل محطة الكهرباء بداء الكيان الصهيوني في المراوغة والمناورة وكادت التهدئة ستدخل حيز التنفيذ قبل بيوم واستخدمت حكومة الكيان الصهيوني قوتها الفتاكة واستهدفت الشهيد خالد منصور ومن معه كوسيلة ضغط وظلت تراوغ حول موضوع الافراج عن العواودة والسعدي واستطاعت أن تلغي اقتراح الافراج الفوري وان يتم الإفراج عن السعدي بعد أيام وليس ١٥ يوم كما أعلن عن ذلك وبكفالة مصرية وإخراج العواودة إلى المستشفى وبعدها إلى البيت وانا اشك ان الكيان الصهيوني سينفذ تعهداته لان حكومة الاحتلال الصهيوني لم تلتزم يوما باتفاق قد وقعت عليه والدليل على ذلك ما تم التوقيع عليه في مؤتمر مدريد ولا اوسلو ولا واشنطن ولا واي رفر ولا طابا ولا غيره من الاتفاقيات التزم بها الكيان الصهيوني وكذلك خضنا الكثير من الحروب في السنوات الأخيرة ولم تلتزم حكومة الكيان بما تعهدت به حتى هذه اللحظة ولذلك رغم صغر حجم المطالب الا انها لا ولن تلتزم بذلك حتى لا يسجل عليها انها التزمت للمقاومة ونفذت مطالبها .وعندما فاجئني الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة بمؤتمر صحفي من إيران وتحدث عن الشروط التي طالبت بها الحركة وذلك قبل دخول التهدئة حيز التنفيذ بدقائق سعقت عندما سمعت تركيزه على الافراج عن الشيخ السعدي وحماية روحه كما تحدث اي ان روح السعدي وان كانت غالية علينا كشعب فلسطيني ولكنها بالتأكيد ليس اغلى من أرواح الشهداء جميعا وليس إصابته وان كانت تهمنا جميعا ولكنها ليست اغلى من جميع المصابين نخوض حرب يكن عدد الشهداء ٤٥ شهيد و٢٥٠ جريح لأجل اعتقال او جرح او حتى استشهاد شهيد ولم أحقق حتى ولو قتيل واحد في صفوف العدو ولا جريح أيضا في اي الموازين يوضع ذلك يا زياد النخالة ؟! ويتحدث زياد عن ان هناك انجازات كبيرة حققتها المقاومة ويهديها إلى الشعب الفلسطيني ومن أهمها وحدة الساحات عن أي وحدة تتحدث وانت تعلم والكل يعلم بأن حركة الجهاد قد تم الاستفراد بها في هذه المعركة بعد تحييد كل قوة المقاومة عزرا اخي زياد ليس هناك وحدة مقاومة في غزة كيف سيكون وحدة ساحات فأرجو أن لا تخدع نفسك قبل ان تخدع الناش الا تذكر يا ابو طارق عندما يخوض السجناء إضرابا او حتة اي فعل ضد إدارة السجون كنا نطرح الكثير من المطالب حتى نحقق الحد الأدنى منها الا تذكر مراوغة إدارة مصلحة السجون في تحقيق مطالبنا وتقول بأن حركة الجهاد الإسلامي فرضت شروطها عن أي شروط تتحدث انا لم أرى شروط ولم أرى التزام من الجانب الصهيوني بهذه الشروط وتقول اذا لم تلتزم دولة الاحتلال بهذه الشروط وانت تشكك في التزامها وتقول سنعود الى القتال والحرب حتى لو كلفنا ذلك الثمن الكبير هل سنعود الى حرب تكلفته الآلاف من الشهداء والجرحى دون إصابة مستوطن صهيوني او جندي فاشي هل هذا الدمار الذي حدث في غزة وحجم القتل وأرواح الشهداء وعدد الجرحى الا يكفي الا يكفي الخديعة بالاستفراد بكم في المعركة الم تستوعب الدرس يا زياد ادعو الاخ زياد ان والأخوة في سريا القدس ان يعيدوا تقييم هذه المعركة واستخلاص العبر من ذلك وكذلك تدعوهم لإعادة تأهيل قذائفهم وصواريخهم وراجماتهم حتى لا يخطئ الهدف مرة أخرى
ملاحظة / كنت لا اريد الكتابة في هذا الموضوع ولكن المزادات الكذابة من هنا او من هناك دفعتني للكتابة ونقد ما حدث وليس في هذه المعركة وحسب بل في كافة الحروب التي قامت بها قوات الاحتلال الصهيوني على غزة واتسائل في اي منها حققنا نصر ورغم ذلك كنا في كل حرب وبعد انتهائها نحتفل بالنصر رغم حجم الدمار وعدد الشهداء الكبير جدا وعدد المصابين ونقول حققنا نصر على الاحتلال وعند الهدنة نزيع بيان النصر والاتفاق ولم تلتزم يوما حكومة الاحتلال بما وافقت عليه وبالعكس في كل مرة كانت تزداد غطرسة وجبروت وتوحش ضد ابناء شعبنا ونحن تعقد مؤتمرات ومهرجانات النصر هنا وهناك في قطر وتركيا وإيران والسودان ولبنان وبرقيات التهنئة من هنا وهناك ونحن نطيش على وجه الماء العكر ولا نلتفت لحجم المعانى التي خلفتها آلة الدمار الصهيونية وآلاف الشهداء والجرحى وصراخات النساء والأطفال وغيرهم اقول لكم جميعا ما قاله توفيق زياد لا تقول لي انتصرنا فإن نصرنا شرا من هزيمة ولا تعايرني واعايرك الهم طايلني وطايلك

اخر الأخبار