أمريكا هو النص الوحيد المقبول..

الاتحاد الأوروبي يعرض "النص النهائي" للاتفاق النووي..وإيران تدرس تقديم إضافات

تابعنا على:   20:07 2022-08-08

أمد/ عواصم – وكالات: قدّم الاتحاد الأوروبي "نصاً نهائياً" في ختام المفاوضات الرامية لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، وفق ما أعلن مسؤول أوروبي الإثنين.
وقال المصدر للصحافيين شرط عدم الكشف عن هويته "عملنا على مدى أربعة أيام وبات النص اليوم مطروحاً أمام كبار الممثلين، انتهت المفاوضات وهذا هو النص النهائي، ولن يعاد التفاوض عليه".

حيث قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن النص الأوروبي هو السبيل الوحيد لإحياء الاتفاق النووي مع إيران.


وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة مستعدة "لإبرام اتفاق على وجه السرعة" لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 على أساس المقترحات التي قدمها الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن طهران قالت مرارا إنها مستعدة للعودة إلى التنفيذ المتبادل لبنود الاتفاق، مضيفا "دعونا نرى ما إذا كانت أفعالهم تتطابق مع أقوالهم".

وأفاد مسؤول أوروبي في فيينا، في وقت سابق من يوم الاثنين، أنه تم تقديم النص النهائي لاتفاق مع إيران، ويترك للعواصم المعنية أن تقرر، مشيراً إلى أن الوفود المشاركة في المفاوضات النووية ستغادر خلال ساعات، فيما أفادت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أن طهران تبحث الصيغة الأوروبية المقدمة للاتفاق النووي، وأن المفاوضين الإيرانيين سيعودون إلى طهران مع اختتام محادثات فيينا.

وقبلها، قالت إيران إنها ستقدم آراء إضافية على النص الأوروبي للاتفاق النووي.
وكانت وكالة مهر الإيرانية للأنباء قد نقلت في وقت سابق، الاثنين، عن مسؤول بوزارة الخارجية قوله إنه لم يتم بعد الوصول إلى مرحلة يمكن فيها الحديث عن الانتهاء من نص الاتفاق النووي.

وذكرت الوكالة أن تصريحات المسؤول، الذي لم تكشف عن اسمه، جاءت ردا على صحيفة وول ستريت جورنال التي رجحت إعداد النص النهائي للاتفاق في فيينا "خلال الساعات القليلة المقبلة".

وأضاف "بالنظر إلى استمرار المناقشات حول العديد من القضايا الهامة، فإننا لم نصل بعد إلى مرحلة يمكننا فيها التحدث عن وضع اللمسات الأخيرة على النص".
غير أن المسؤول الإيراني أكد على أنه "إذا اتخذ الطرف الآخر القرارات المناسبة، فيمكننا إنهاء المفاوضات بسرعة، لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد".

وكان مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف قد قال أمس الأحد إن المفاوضات حول برنامج إيران النووي "تسير في الاتجاه الصحيح"، مضيفاً أن "النص النهائي (للاتفاق) ليس أوروبياً بل مشتركاً، بينما ينسق الأوروبيون أفكاره المتعددة المصادر".

وفي وقت سابق كان أوليانوف قد قال إنه التقى المنسق الأوروبي لمفاوضات الاتفاق النووي الإيراني إنريكي مورا مرة أخرى الأحد في العاصمة النمساوية، مشيراً لتحقيق تقدم. وأضاف أوليانوف عبر حسابه على "تويتر": "يبدو أننا نحقق تقدماً.. لنبق متفائلين".

وتتواصل المحادثات غير المباشرة الإيرانية الأميركية بوساطة أوروبية في فيينا، وقد انضم إلى أعضاء الوفود المفاوضة عدد من الخبراء من كلّ من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بالإضافة إلى خبراء إيرانيين.

يذكر أنه لم يتبق سوى القليل من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، والذي تم بموجبه رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على أنشطة التخصيب الإيرانية التي يخشى الغرب أن تؤدي إلى صنع قنابل ذرية.

وفي عام 2018، انسحب الرئيس الأميركي في ذلك الوقت دونالد ترمب من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات. من جهتها، انتهكت طهران قيود الاتفاق بعدة طرق من بينها إعادة بناء مخزون اليورانيوم المخصب.

موقف إيران

وأكدت إيران، يوم الإثنين، على أن "النص النهائي" الذي أعلن الاتحاد الأوروبي طرحه في مباحثات إحياء الاتفاق النووي، لا يزال قيد المراجعة من قبلها وستقدم "آراء إضافية" بشأنه، وفق ما أورد الاعلام الرسمي.

حيث استؤنفت الأسبوع الماضي في فيينا، المباحثات الهادفة لإحياء اتفاق العام 2015 الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديا منه في 2018، بعد تعليقها لأشهر في ظل تباينات بين الطرفين الأساسيين طهران وواشنطن.

وبعد أربعة أيام من المباحثات، أكد مصدر دبلوماسي أوروبي الإثنين أن الاتحاد الذي يتولى تنسيق المفاوضات، طرح "نصا نهائيا" على الأطراف المعنيين.

وبعد ذلك، أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران أبلغت الدبلوماسي الأوروبي انريكي مورا الذي يتولى تنسيق المباحثات "ردنا الأولي" على النص المقترح، وفق ما نقلت عنه وكالة "إرنا" الرسمية.

وأضاف المصدر الذي لم يكشف اسمه "هذه البنود تحتاج الى دراسة شاملة، وسننقل آراءنا الاضافية واعتباراتنا الى المنسق والأطراف الأخرى".

وأتاح الاتفاق المبرم بين إيران وست قوى كبرى عام 2015، رفع عقوبات عن طهران في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

إلا أن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا منه في 2018 خلال عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران التي ردت بالتراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها بموجبه.

وبدأت إيران والقوى المنضوية في الاتفاق مباحثات لإحيائه في نيسان/أبريل 2021 في فيينا، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة وبتسهيل من الاتحاد الأوروبي.

وأجرت واشنطن وطهران في أواخر حزيران/يونيو، مباحثات غير مباشرة في الدوحة بتسهيل من الاتحاد الأوروبي، انتهت دون تحقيق اختراق.

وخلال الجولة الراهنة، أكدت طهران ضرورة أن تنهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، القضية المفتوحة بشأن العثور في مراحل سابقة على آثار لمواد نووية في مواقع لم تصرّح إيران أنها شهدت أنشطة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان يوم الأحد:" نعتقد أن على الوكالة الدولية حل مسائل الضمانات المتبقية بالكامل عبر اعتماد مسار تقني والنأي بنفسها عن المسائل المنحرفة سياسيا وغير البنّاءة".

وكانت الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا)، حضت إيران الجمعة على "عدم التقدم بطلبات غير واقعية" في المباحثات، مشددة على أن مسألة المواقع غير المعلنة لا ترتبط بالاتفاق، ويجب حلّها بين طهران والوكالة الدولية.

وأكد المصدر الإيراني الإثنين أنه خلال الأيام الماضية "تبادلنا مواقفنا مع الأطراف الأخرى وبحثنا عددا من مقترحاتنا وتم إحراز تقدم نسبي في بعض القضايا"، مشددا على أن "المبدأ الأساسي لنا في المفاوضات هو ضمان حقوق ومصالح" الجمهورية الإسلامية.

وشدد على أن الفريق المفاوض ركز على "تأمين المصالح الاقتصادية لإيران وتقديم الضمانات لها بشأن التنفيذ المستدام للالتزامات من قبل الجانب الآخر ومنع تكرار السلوك غير القانوني للولايات المتحدة".

اخر الأخبار