قناص مجهول الهوية..معروف بالقضية

تابعنا على:   11:50 2013-10-06

عُلا عامرالجعب

تاجك عزة يا ضفة بما يقدمه أبناؤك وفخر لكِ بما تشهديه من ذعرك لمحتلك ,مقاومة مستمرة ولكن بشكل جديد بل متطور أيضا..

كنا قد عهدنا المقاومة في الضفة الفلسطينية باشكال كثيرة كان ابرزها الحجارة والزجاجات الحارقة والعمليات الاستشهادية وهنا أتحدث عن المقاومة اللاسلمية وليس السلمية..حيث كان لهذه المقاومة بالغ الأثر في إرباك الصف الصهيوني ..على الرغم من تعدد هذه الأشكال إلى أن ضعفت هذه المقاومة إلى ابسط أنواعها وهي الحجارة والزجاجات الحارقة وذلك بسبب حظر المقاومة اللاسلمية في مدن الضفة الفلسطينية..بالرغم من هذا الحظر إلا أن كان هناك بعض العمليات الخفيفة للمقاومة التي منها طعن جنود أو مستوطنين من قبل الشبان الفلسطينيين..فهذا إن دل فيدل على أن الإرادة مازلت حية وباقية ولن تستسلم حيث تغلبت على كافة أشكال المنع التي تمارس عليهم في الضفة,حيث كان تعطي ومضة بسيطة بان المقاومة اللاسلمية مازالت مستمرة ولكنها تنتظر الوقت المناسب للمضي بها, كل هذا كان له فائدة يعقل أنها ليس بالكبيرة ولكنها أيضا ليست بالقليلة..فكانت ذات دور واضح في بث الخوف والهلع بين جنود الاحتلال والمستوطنين.

استمرت هذه المقاومة البسيطة إلى أن أتى يوم الأحد الموافق الثاني والعشرون من شهر سبتمبر حيث شهدنا شيء جديد لم نعهده من قبل..انه" القناص مجهول الهوية.. معروف بالقضية" حيث تمكن هذا القناص من قنص جندي صهيوني يدعى غيل كوبي حيث قنصه وسط مدينة الخليل في وضح النهار أثناء اقتحام قوات الاحتلال للمدينة.. وتم تكرار نفس العملية..حيث في يوم السبت الموافق الخامس من شهر أكتوبر تمكن قناص من قنص مستوطنة بنفس الطريقة بالعنق ولكن بعتمة الليل باختلاف المكان حيث تمت العملية في مدينة البيرة..حقا انه قناص..

قناص لا يهدأ ولا ينام .. لديه الحماسة والنشاط..لدية المقدرة التنقل بالعلن وبالخفاء..بارع باختيار التوقيت وأيضا بانتقاء المكان..لديه من الشجاعة والقوة.. انه قناص الخليل بالنهار وقناص رام الله بالليل ..حقا انه قناص مجهول الهوية معروف القضية من خلال إصابته إصابة مباشرة للهدف..أتساءل أ من الممكن أن يوجد متل هذا السلاح المتطور بالضفة الفلسطينية وسط كافة ما يستخدم من أشكال الحظر والمنع..؟؟

محترف بارع بإتباعك شيئا جديدا وليس سهلا ولكنك نجحت ووفقت بالاختيار..يحكى انك اثنين وليس واحد ويحكى أنكم ضمن خلية واحدة ..وسنسمع حكايات أخرى والكثير عنك..ولكن أنا على يقين بأن من اتبع حرفيتك هو واحد وليس اثنين..ننتظر العمل القادم لك في القدس .. لك وليدك الطاهرة كل التحية..