هل يحتاج لبنان إلى جولة من التصعيد العسكري الآن؟

تابعنا على:   14:04 2022-07-04

معتز خليل

أمد/ جاء الإعلان الأخير للجيش الإسرائيلي بشأن التصعيد العسكري مع حزب الله ليطرح قضية في منتهى الدقة وهي مستقبل العلاقات الغير مباشرة بين لبنان وإسرائيل.

أعتقادي الشخصي أن هذا المصطلح به مبالغة ، خاصة وأن لبنان تصف إسرائيل دوما بأنها دولة عدو ، غير أن الدوائر الأكاديمية الغربية ترى أن العلاقات بين الطرفين (لبنان وإسرائيل) هي علاقة غير مباشرة تتجدد فيها المحادثات عن طريق وسطاء كل فترة.

وأخيرا رصد الجيش الإسرائيلي عدد من الطائرات الدرون بدون طيار التي حاولت ضرب مواقع في إسرائيل ، وجراء ذلك تحدث الوسيط الأمريكي في مفاوضات الحدود البحرية عاموس هوشستين مع الحكومة اللبنانية ، وابلغها صراحة بأن إطلاق الطائرات بدون طيار من لبنان على إسرائيل أمر غير مقبول ويمكن أن يؤدي إلى إنهاء المفاوضات وقد يتسبب أيضًا في عدم اعتراف الولايات المتحدة بمطالبة لبنان بشأن أجزاء من حقل غاز "كاريش" الإسرائيلي.

عموما وفي هذا الصدد أرغب فقط في توضيح بعض من الأمور ، أولها أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وفي كلمته الأخيرة أعلن قدرا واضحا من المسؤولية السياسية والاستراتيجية عندما قال صراحة أن قرار تصدير أو استيراد الغاز هو قرار لبناني للحكومة ، وأن احتاجت الحكومة لمساعدة الحزب فإن الحزب مستعد ومن الأن لمساعدتها .

غير أن التطورات الأخيرة تدفعنا للتساؤل...لماذا انطلقت طائرات الدرون من لبنان إلى إسرائيل الآن؟ وهل السبب هو إرسال رسالة من الحزب لإسرائيل برفض المفاوضات لشراء الغاز او نسفها من الأساس؟

بعض من الدوائر الأكاديمية في بريطانيا والمعنية بالشرق الأوسط قالت أخيرا أن السؤال المطروح الآن وبقوة هو...هل هذه الطائرات لها علاقة بدقة الموقف على المفاوضات النووية الإيرانية؟

السؤال الأخير كان محورا لجلسه أكاديمية حضرتها في قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة لندن ، وكانت جلسة غير رسمية غير أن غالبية الخبراء ممن حضروا الجلسه أشاروا بصورة أو بأخرى لعدد من الحقائق ، أولها أنه لا يمكن وبأي حال من الأحوال ان تنطلق طائرات بدون طيار لإسرائيل ، من مناطق تخضع لسيطرة حزب الله دون موافقة الحزب أو حتى معرفة عناصره بهذه الطائرات أو التحركات.

ثانيا أن إيران الآن تحتاج لتعاون أذرعها بالمنطقة للضغط على الولايات المتحدة والقوى الدولية وحلفائها من أجل تحقيق بعض من الأهداف العسكرية المهمة ، وايا كانت النتائج فإن الواضح أن هناك رسالة من الحزب أو رسالة من أطراف لبنانية لإسرائيل بشأن هذه الصفقة المتعلقة بالغاز.

أقول حقيقة واضحة ، وهي أن لبنان بالفعل لا يحتاج إلى موجة من التصعيد العسكري مع أي طرف الآن ، ولبنان وشعبها متخمون بالأزمات والمشاكل الاقتصادية التي نأمل في أن تساهم الحركة السياحية بالصيف في تخفيفها ، وألا تعود بلاد الأرز الجميلة إلى موجات من المواجهات العسكرية مع أي طرف.  

كلمات دلالية

اخر الأخبار