أُم اللوز

تابعنا على:   22:40 2022-06-30

عائد زقوت

أمد/ بداية أسجل اعتذاري على اختيار العنوان الذي ارتبط بالطالبة، التي جعل منها الجهلة، ومرتزقو العلم، ومتنطعو السوشيال ميديا، رمزًا للسخرية، حيث عبرت بعفويتها وبساطتها عن حالة طارئة أثناء تطبيق امتحانات الثانوية العامة، ولكنها كشفت بتلك العفوية، وما تبعها من تعليقات على الواقعة عن واقع مرير يعبر عن حالة التردي الأخلاقي والقيمي على نطاق واسع، وكشفت أيضًا عن حالة التراجع في الوعي المجتمعي الذي يمثل أهم مرتكزات الصمود، والبناء والتنمية، والانسلاخ من واقع الجهل وأمية المتعلمين .

لم تقف تلك التصريحات العفوية عند ذلك فحسب بل أزاحت الستار عن اللاهثين وراء السراب في الغبار، وكشفت عن استغلال شؤون الشعب، وهمومه لتصفية الحسابات الفصائلية والشخصية غير المكترثة بالأضرار الاجتماعية والتعليمية والثقافية، وكأنَّ الشعب وقود لنار يشعلون جذوتها حسب مصالحهم ومكتسباتهم. لله درك يا أم اللوز فقد أمطتِ اللثام عن الوجوه اللئام المتربصة بنجاحات الشعب الفلسطيني، وتحديدًا في مجال الارتقاء بالعملية التعليمية لكسر إرادة وطن، من خلال الترويج للفشل الجمعي، وخلق الشماعات التي يُعَلقون عليها فشلهم وإحباطهم، متسترين خلف الجوائح تارة، وأخرى خلف جرائم الاحتلال لتكريس الجهل والتخلف اللذان يمثلان سلاح السلطويين والديكتاتوريين لتأليه الأشخاص، والأحزاب وتقديسهم .

إلى ذوي المصالح الذين يبذرون اليأس في نفوس أبنائنا ليسبحوا في الفضاء فلا تُقِلُّهم أرضًا ولا تحملهم سماء، ليتحولوا عبيدًا للُقَمة العيش، سيرتد عليكم مكركم وستسوء وجوهكم وتندحروا خاسرين .

تنويه :- طلابنا الأعزاء شبابنا الأنقياء ما تتطلعون إليه من نجاح تحت شعار مراعاة الظروف ليس هو ذات الشوكة فمن يريدها عليه أنْ يقتحم العقبة، ويَنصَب ويتعب، والرسالة الأهم إلى قادة الفصائل ليس هكذا تُساسُ الجياد .

كلمات دلالية

اخر الأخبار