حركة حماس تشعل الحرب النفسية مع إسرائيل من جديد 

تابعنا على:   15:01 2022-06-29

معتز خليل

أمد/ تهتم حركه حماس بإعادة قضية الأسرى الإسرائيليين إلى واجهة الخطاب العام الإسرائيلي قبيل الانتخابات المقبلة.
وتحتجز حماس حاليًا المواطن العربي الإسرائيلي المسلم هشام السيد وهو أسير يعاني من اضطرابات نفسية بحسب الرواية الإسرائيلية ،  وقد قفز فوق السياج الحدودي وتجول داخل قطاع غزة حتى اعتقلته عناصر حركة حماس.

عموما ومن خلال دراستي الأكاديمية وفحص الكثير من الحسابات ومنصات ودوائر التواصل الاجتماعي الفلسطينية يمكن وضع الاستنتاجات التالية : 
1-               الكثير من الدوائر الفلسطينية تعتقد ان حركه حماس تتحرك سياسيا في اطار  الضغط السياسي على إسرائيل وذلك من اجل تحقيق الكثير من الأمور والاهداف الاستراتيجية الدقيقة الراغبة بها .

2-                 العديد من الدوائر الفلسطينية أيضا تتحدث عن مستقبل العلاقات السياسية التي ترغب الحركة في القيام بها مع مختلف الأطراف بالعالم، وهو ما بات واضحا الآن في ظل الكثير من التطورات السياسية والاستراتيجية.

3-               هناك انتقادات واضحه ضد الحركة يوجهها الكثير من الفلسطينيين لها ، وبات من الواضح ان الكثير من الفلسطينيين سواء من المؤيدين أو المعارضين لحركة حماس، حتى الآن ينتقدون تعاطي الحركة مع الكثير من القضايا ، وعلى راسها تعاطيها مع مسيره الاعلام، وكيف تراجعت بشكل مخجل ، بحسب وصف هذه المنصات ، عن هذه التهديدات. 

وتتفق هذه المنصات على إن مجرد إعادة قضية الأسرى إلى الواجهة يمكن أن يساعد حماس في تخفيف بعض هذا الضغط وتحسين صورتها العامة.

اللافت أيضا ان الكثير من الفلسطينيين رأوا انه يمكن للمرء أيضًا أن يفترض أن التوقيت لم يكن عرضيًا أيضًا ، حيث تدخل السياسة الإسرائيلية مرحلة انتقالية ، ومن المقرر أن يبدأ موسم الحملة الانتخابية في القريب العاجل وتريد حماس أن يصبح الأسرى الإسرائيليون الذين تحتجزهم قضية مركزية في الحملات الانتخابية المقبلة.

الملاحظ ان هناك ما يمكن ،صفه بالمقارنات السياسية بين قصة الأسير الإسرائيلي هشام السيد والإسرائيلي جلعاد شاليط ، والذي أفرج عنه عام 2011 بعد ضغوط جماهيرية مكثفة. 

ونجحت حركة حماس في استغلال هذا الضغط الجماهيري وتمكنت من المطالبة بثمن باهظ للغاية لشاليط ، وهو الثمن الذي قبلته إسرائيل ، وتمثل في 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل شاليط. 

وتأمل حماس أن يضغط الجمهور الإسرائيلي مرة أخرى على حكومتها من أجل صفقة أسرى أخرى.

ومع ذلك ، يبدو من وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية أن الإسرائيليين لا يهتمون أو يريدون إطلاق سراح السجين المسلم الذي يعاني من اضطرابات نفسية لمئات الأسرى الفلسطينيين. 

وبحسب استطلاع "كان 11" ، وهي قناة إخبارية إسرائيلية كبيرة فان 84٪ من الجمهور الإسرائيلي لا يهتمون بالتعامل مع أسير واحد مع حماس. 

ومع ذلك ، في عام 2011 ، أراد أكثر من 90٪ من الإسرائيليين عقد صفقة من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي ، ربما لأنه كان جنديًا يهوديًا وليس مسلمًا مصابًا بالتوحد وعبر الحدود بمبادرة منه، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.

كلمات دلالية

اخر الأخبار