تداعيات الأزمة الاقتصادية على دول العالم

تابعنا على:   07:51 2022-06-26

ضيف الله اسعد الاخرس

أمد/ لم تعد الولايات المتحدة وأوروبا وحلفائها قادرن على مواجه الازمات المالية والاقتصادية والسياسية التي تعصف بهم قبل وأثناء الحرب الأوكرانية وما بعد الحرب, تواجه السياسات الأمريكية الداخلية والخارجية حالة من التخبط والإرباك والقلق الشديد, نتيجة ظهور تحولات ومتغيرات في القطب العالمي الجديد, التي تقودها روسيا وحلفائها من مجموعة "بريكس" وهي الدول الصاعدة, وهذا ما دفع بعض دول الغربية بضغط من الحكومة الأمريكية على فرنسا وبريطانيا مرة أخرى في محاولة منها تصدير الأزمات الاقتصادية والسياسية الداخلية المتفاقمة إلى الخارج حدودها, وذلك من خلال إسناد أوكرانيا في مواجهة الغز الروسي وإعطاء ذريعة لها بمواصلة الكفاح وحشد الدولي ضد السياسة العسكرية الروسي, وما يزال والرأي العام الأوروبي يرفض الدخول في دوامة الصراع مع روسيا من أجل الحفاظ على الاستقرار النسبي للاقتصاد والسياسة, إلا أنَّ أزمة الطاقة كشفت حقيقة الأوضاع الاقتصادية الأوروبية بشأن الشركات المتهالكة, ولا تزال روسيا ورقة ضاغطة على الدول الغربية التي هي بأمس الحاجة لنفظ والغاز الروسي, وهي تسمى ورقة موضوع (الأزمة الطاقة والنفط) لا يزال الخروج من تفاقم الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعصف بدول الأوروبية أولاً و الدول الإقليمية ثانياً, مرهون باتخاذ خطوات حقيقية بشأن الحفاظ على نشاطها الاقتصادي والسياسي واحترام السيادة الدولة.
من الواضح بأن العديد من القرارات الهامة التي تفرضها واشنطن على عواصم الدول الغربية وبعض الدول الإقليمية، بالشأن الاقتصادية والمالي والسياسي لا تحث على الاستقرار السياسي والاقتصادية لدولة، ودليل هذا تعاني أميركيا والدول الغرب من التضخم الهائل في الدين العام وعجز الموازنة العامة من أجل الإنفاق العام إلى هذه اللحظة، ومن ضمن الإخفاقات الأمريكية التي فشلة بقيادة الاقتصاد العالمي لدول الرأسمالية من أجل النهوض وايجاد سبل لحل هذه الازمات عبر الاتفاقات المهذبة, ارتفاع نسبة التضخم المالي والانكماش وقلة الموازنة العامة.
وهذا ما يعارض سياسة الاقتصادية لدول العشرين التي تعاني من أزمات أولها تضخم في الواردات من السلع الغذائية وعدم القدرة على تغطية طلبات الدول الصناعية الكبرى بالقدر الكافي من النفط والطاقة من أجل إنقاذ بعض الشركات الدولية.
وتعجز الحكومة الامريكية وشركائها بالوفاء تعهدانها في تصدير من الاحتياطات النفطية المتوفرة لديها، وإيجاد بديل من النفط الروسي عبر أسلوب الهيمنة الأمريكية التي هي بمثابة أكبر اقتصاد في العالم، وتعمل على يهيئ الأجواء والمناخ الدولي للحصول على خطوط نفطية أكثر في مناطق أسيا والشرق الأوسط وجنوب إفريقيا. من الدوافع الرئيسية لدى أميركية هي معالجة الأزمة الاقتصادية والسياسية في الداخل والخارج في البداية لسد العجز والديون وإعادة هيبتها الضائعة أمام القوة الاقتصادية صاعدة, من المرجح أن تسعى روسيا في إعادة الإغراء الشركات الواردة الاستهلاكية لشراء لنفط الروسي بأسعار أقل نسبياً من الأسواق النفطية العالمية, وذلك عبر تسيس النفط الورسي.

اخر الأخبار