من «الإسلام هو الحل» إلى «رابعة»

تابعنا على:   11:09 2013-10-06

ياسر عبدالعزيز

"الإسلام هو الحل"... هو الشعار الذي ظل مرتبطا بتنظيم "الإخوان" على مدى أكثر من ثمانية عقود منذ إطلاقه في الواقع السياسي والاجتماعي المصري، ومن ثم في عشرات الدول التي نشط فيها التنظيم في المنطقة العربية والعالم.
يحمل الشعار الكثير من الحسم بالنسبة إلى هؤلاء الذين آمنوا به، واعتقدوا أن فيه الخلاص من الأزمات والمشكلات التي تعانيها مجتمعاتهم، بل اعتبروا أنه الطريق إلى إعادة دولة الخلافة إلى الحياة، ومن ثم تحقيق "أستاذية" العالم، حسب التعبير الذي استخدمه الشيخ المؤسس حسن البنا.
خاض التنظيم المنازلات الانتخابية التي انخرط فيها، منذ ثمانينيات القرن الماضي، تحت هذا الشعار، وتمترس خلفه في الأوقات الطويلة التي تم حظره فيها ومطاردة أعضائه.
وعندما اندلعت ثورة 25 يناير في مصر، وأنشأ التنظيم حزب "الحرية والعدالة"، في محاولة لخوض المنازلات الانتخابية التي أعقبتها، اضطر إلى تغيير شعاره ليصبح "نحمل الخير لمصر"، وهو شعار يبدو أكثر مدنية وتجاوباً مع سعي التنظيم للإيحاء بإمكانية تحوله حزباً سياسياً يمكن أن ينافس على السلطة، بعيداً عن المشكلات القانونية المترتبة على كونه امتداداً لحركة دينية وتعبيراً عنها.
لكن التنظيم بالطبع لم يتوقف لحظة واحدة عن استخدام العاطفة الدينية لدى المصريين في تعزيز وجوده وفرصه في الفوز في المنازلات الانتخابية، وبالتالي فقد صوّر لأعضائه أن أي مكسب انتخابي يحققه إنما يعد "انتصاراً خالصاً للإسلام".
ومن ذلك أن أطلق أعضاء التنظيم وحلفاؤه على النجاح في إقرار التعديلات الدستورية، في الاستفتاء الذي أُجري في مارس من عام 2011، اسم "غزوة الصناديق".
وظل التنظيم وحلفاؤه حريصين على استخدام الشعارات الدينية بكثافة طيلة الفترة التي حكم فيها المجلس العسكري في أعقاب إطاحة مبارك، وهي الفترة التي رُفعت فيها أعلام "القاعدة" السوداء، وسُميت "المليونيات" المتعاقبة خلالها بأسماء ذات طابع ديني من نوع "مليونية الشريعة"، وترددت هتافات من نوع "فليعد للدين مجده، أو ترق منا الدماء".
وحين تحدث الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الصحافيين في أعقاب إدلائه بصوته في الجولة الانتخابية الرئاسية الثانية، التي أوصلته إلى سدة الرئاسة، حرص على القول إنه "سيطبق الشريعة" بمجرد انتخابه.

عن الجريدة الكويتية

اخر الأخبار