ديموقراطية ليبيا بعد نظام القذافي

تابعنا على:   16:24 2022-06-09

محمد جبر الريفي

أمد/ عملا بمطلب تعميم الديموقراطية بالتخلص من ظاهرة الاستبداد السياسي انطلقت في المنطقة العربية ثورات ما سميت بالربيع العربي على أمل تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة السياسية ومن جملة ما حققته هذه "الثورات " القضاء على نظام العقيد معمر القذافي الوطني وبذلك غاب بأشكالياته عن المسرح الدولي بصورة مأساوية .

وهو النظام الذي جاء إلى الحكم على إثر الإطاحة بالملكية ومن إنجازاته الوطنية تحرير ليبيا من القواعد الأجنبية الأمريكية والبريطانية ووضع البلاد على طريق التحول اللا رأسمالي وكان الأمل الذي يراود الشعب العربي الليبي بعد الإطاحة بنظام القذافي هو أن ينعم بالأمن والاستقرار وتطبيق الديموقراطية الذي كان يتوق اليها بعد أربعين عاما من حكم العقيد الذي غلف نظامه السياسي بخليط من الأفكار الوطنية والقومية والاشتراكية ولكن ذلك الأمل لم يتحقق بسبب تدخل أجندات خارجية على الوضع الليبي بسبب موقع ليبيا الجغرافي وثروتها النفطية وبذلك تحولت إلى ساحة صراع بين قوى إقليمية ودولية تهدد وحدتها الوطنية ..هكذا للأسف هو مطلب الديموقراطية في الوطن العربي والذي هو أمل الشعوب العربية في تحقيق التقدم الاجتماعي وقطع أشواط في عملية التنمية يتحول إلى بيئة خصبة للصراع الداخلي المدمر على السلطة السياسية كما هو الحال الآن في ليبيا وسوريا واليمن وبتحالفات إقليمية ودولية انظمتها السياسية هي المستفيدة بينما الشعوب هي الوحيدة الخاسرة

كلمات دلالية

اخر الأخبار