هزيمة يونيو 67 وصعود الدور الخليجي في السياسة العربية

تابعنا على:   17:10 2022-06-04

محمد جبر الريفي

أمد/ بعد هزيمة يونيو حزيران 67 انعقد مؤتمر القمة العربي في الخرطوم والذي عرف في الادبيات السياسية العربية بمؤتمر اللاءات الثلاث لا تفاوض ولا اعتراف ولا صلح مع الكيان ولكن ومنذ تلك الهزيمة تراجع المد القومي التي كانت تقوده مصر الناصرية تم مقايضة المبادىء الوطنية والقومية بالمال النفطي الذي يمنح لدول المواجهة العربية وقد لعب تدفق ثروات النفط لمصر بشكل خاص إلى تغيير في البنية الطبقية للنظام السياسي الذي بدا يبحث عن تسوية سياسية مع الكيان الصهيوني لإزالة أثار العدوان بعد أن كان محتوى الخطاب السياسي الناصري والعربي عموما تحرير فلسطين ... بعقد اتفاقية كامب ديفيد أصبحت دول الخليج العربية مركز ثقل السياسة العربية بحكم علاقتها بالمركز. الرأسمالي الامبريالي العالمي في واشنطن . ولقد الحق صعود الدور السياسي والأمني الخليجي أضرارا بالغة في الوضع العربي بشكل عام فعلى صعيد القضية الفلسطينية عقدت كل من الإمارات والبحرين اتفاقتي تطبيع مع الكيان الصهيوني وأصبحت الأنظمة السياسية الخليجية تتعامل معها الآن كقضية تسووية وليست قضية نضال وطني تحرري للشعب العربي الفلسطيني الذي شرد نصفه في الشتات والنصف الآخر ما زال تحت الاحتلال وبتراجع نفوذ المؤسسة الدينية الرسمية في المملكة العربية السعودية اكبر دول الخليج لصالح سطوة النظام ألعائلي القبلي الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان أصبح الميل جارفا عندها للتطبيع مع الكيان الصهيوني كما هو يجري الآن حتى قبل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي . هكذا فالدور الخليجي بصفة خاصة في المنطقة هو تاريخيا دور رجعي في مواجهة مشروع التحرر والنهضة والحداثة والوحدة العربية ولكنه بدأ بشكل متنام ملحوظ بعد هزيمة يونيو حزيران عام 67 التي شكلت انتكاسة كبيرة لحركة التحرر العربية التي تقودها أنظمة البرجوازية الصغيرة الوطنية .

كلمات دلالية

اخر الأخبار