مسيرة رفع الأعلام الإسرائيلية بالقدس تحولت بازار انتخابي

تابعنا على:   08:37 2022-05-31

عمران الخطيب

أمد/ مسيرة رفع الأعلام الإسرائيلية في شوارع القدس للوصول إلى باحات المسجد الأقصى المبارك، تحمل في ثناياها العديد من الأهداف الاستراتيجية لمختلف الأحزاب اليمنية والمتطرفين في السباق الماراثوني للانتخابات القادمة بظل حكومة عرجة، بزعامة بينيت رئيس الوزراء وشريكه وزير حرب العدو غانتيس، وبمجرد إنسحاب عضوا من الائتلاف الحكم تسقط الحكومة ويتم التحضير للانتخابات الكنيست؛ لذلك فإن مسيرة الاعلام التي تعبر عن رأي المتطرفين وعن أجندة الكيان الإرهابي للاحتلال هي مسرحية أمام الإعلام، وهي مسيرة بمشاركة وبغطاء من مختلف الأحزاب الإسرائيلية وفي مقدمتهم رئيس حكومة الاحتلال بينيت وغاينيس، والرئيس السابق للحكومة بنيامين نتنياهو الذي شارك في مسيرة الإعلام الطامح للعودة لرئاسة الحكومة، في حال قد تمت تسوية القضايا المنظورة أمام القضاء
ولم يأبه كل هؤلاء بموقف الإتحاد الأوروبي وبالزيارة المرتقبة لرئيس الإدارة الأمريكية جو بايدن إلى "إسرائيل" وإلى رام الله، ويدرك جميع الطامحين بالفوز في الانتخابات للكنيست الإسرائيلي، إن إستراتيجية المحافظة على وجود "إسرائيل"هو الأساس.

لكل تلك الأسباب لا أحد يعول على إسترضاء الإدارة الأمريكية أو يرف لهم جفن للقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وغيرها، مختلف المكونات المشاركة والتي تدعم مسيرة المتطرفين وفي مقدمتهم رئيس حكومة الاحتلال إعلان عن دعم مسيرة الاعلام الإسرائيلية ورفع الاعلام في القدس العاصمة على حد تعبيره، وهي مسيرة تكريس للموقف الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترمب وفريقه بأن القدس العاصمة موحدة للإسرائيليين، والإدارة الأمريكية بزعامة جو بايدن والمنتظر أن يصل مطلع الشهر القادم، لن يغير من الأمر شيء وما يعلن عن حل الدولتين كلام غير صحيح وفارغ من المضمون، حيث المشاريع الاستيطانية لم تتوقف وتتواصل، دون ردع من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، على غرار سلسلة العقوبات والحصار الإقتصادي على روسيا الاتحادية ومن قبل ذلك إيران وكوبا وكوريا الشمالية لذلك تعتبر نفسها "إسرائيل" فوق القانون الدولي
الهدف الأخر من مسيرة الاعلام الإسرائيلية حشد ما يزيد عن 70ألف من المستوطنين للمشاركة فى مسيرة القدس واقتحام المسجد الأقصى المبارك، والسيطرة الكاملة والتقسيم الزماني، ودخول المسلمين بموقيت محددة للصلاة، النائب في الكنيست الإسرائيلي بن عفير كان من الصباح الباكر في مقدمة الحضور، وقال أقوال إلى حماس "أنا موجود ولن نخاف"، في نهاية الأمر هذا الموقف الذي يستند عليه اليمين الإسرائيلي والمتطرفين لا يأبه للتصريحات الصادرة عن حركة حماس الصادرة من قطر أو بقطاع غزة، حماس ملتزمة في إتفاق التهدئة مع الإحتلال الإسرائيلي في العديد من الاتفاقيات وخاصة بعد ما يسمى سيف القدس، إضافة إلى موضوع إعادة الإعمار في قطاع غزة وتنفيذ الإتفاق القطري الإسرائيلي في إدخال 30 مليون دولار بموافقة "إسرائيل" بشكل شهري، وكذلك السماح في إدخال من 20الى 30 ألف عامل للعمل" بإسرائيل" لذلك مختلف تصريحات حماس مجرد بالونات وفقاقيع إعلامية لا تسمن ولا تغني من جوع، السلطة الفلسطينية تندد وتصدر تصريحات وتعبر عن رفض مسيرة الاعلام الإسرائيلية على غرار النظام الرسمي العربي المطلوب من القيادة الفلسطينية سحب الإعتراف "بإسرائيل" بموجب إتفاق أوسلو، و بالمقابل الجماهير الشعبية في القدس تتصدى بكل شجاعة وبساله للمستوطنين والمتطرفين،وجنود الاحتلال ويتم إعتقال عشرات الشباب والأطفال وعدد من النساء وبرفع الأعلام الفلسطينية بهذه الكثافة بمدينة القدس وتحليق علم فلسطين فوق الجميع وهذه الجهود المبذولة في القدس ليست مجهولة الإنتماء، فإن بمقدمة هؤلاء قيادات وكوادر وأعضاء حركة فتح بشكل خاص إلى جانب المواطنين الفلسطينيين من مختلف الأعمار بمبادرة ذاتية
وإعداد رمزية لبعض التنظيمات
حماس شراكة بفاعلية من قطر وتركيا وعبر وسائل الإعلام، وتم السماح بمسيرة شعبية من الجماهير الشعبية الفلسطينية
النظام العربي الرسمي والجامعة العربية تعبر عن القلق والأسف لتصاعد وتيرة العنف والافراط في إستخدام القوة، ما حدث في القدس وصمة عار في جبين النظام الرسمي العربي من المحيط إلى الخليج وبشكل خاص الدول العربية التي لم تكتفي بذلك فإن الإمارات و"إسرائيل " توقعان إتفاقية تجارة حرة التي من المتوقع إن تزيد من نطاق التعاون بين الطرفين ومنح إعفاء جمركي ل 96 % ،

وفي نفس الوقت فإن القيادات الفلسطينية ومؤسساتها التنفيذية وشرعية ومختلف الفصائل الفلسطينية تتحمل المسؤولية الوطنية في أحداث تغير جوهري في الموقف السياسي بستند الى تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي ،
لا نربد أن نبقى في سباق الماراثوني في تحميل كل طرف من الأطراف في الساحة الفلسطينية المسؤولية لطرف الآخر الجميع يتحمل المسؤولية بدون استثناء.

ونختتم بقول الله تعالى:
(إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا).

اخر الأخبار