سيناريوهات مسيرة الأعلام

تابعنا على:   08:16 2022-05-29

د. سامي محمد الاخرس

أمد/ اليوم سيبدأ العدو بتسيير مسيرة الإعلام المزمع إطلاقها الساعه الرابعة عصرا؛ وهذه المسيرة تحمل في طياتها تحدي للإرادة الفلسطينية بمجموعها الوطني بما فيها السلطة الوطنية الفلسطينية؛ حيث فينا يبدو أن بينييت وحكومته قد قررا اتخاذ خطوات للامام في متجهات التحدي التي يواجهها داخليا باعتزاز حكومته الصهيونية من جهة؛ وكسر التهديد الفلسطيني من جهة أخرى؛ ومنح الشارع الصهيوني انطباع عن تطرفه وهو السمة الغالبة لطبيعة الشارع بل والعقلية الصهيونية التي تزداد تطرفا في الاعتداء على الحق الفلسطيني التاريخي؛ وهو ما يؤدي لمواجهة الكل الفلسطيني لهذا التطرف والتصلف الصهيوني؛ وكان من الممكن من توحيد الفعل الفلسطيني سواء على كافة المستويات وتوحيد الشارع الفلسطيني في كسر هذا التحدي؛ وعدم منح هذا الكيان فرصة للاستفراد بجهة معينة أو بجغرافيا معينة؛ وكذلك تشتيت الكيان وتشتيت أي خطوات فردية أو استباقية يحاول أو يفكر بها كخطوة استباقية للامام وهو غير مستبعد.
ويترقب الجميع الرد الفلسطيني أو رد الفعل الفلسطيني الذي ينحصر وفق الذهنية الفلسطينية في انتظار وترقب رد المقاوم/ة على هذه الخطوة الصهيونية؛ وهو أحد نقاط الضعف الفلسطينية التي يعزف على اوتارها هذا العدو؛ ويحاول تصدير أزماته لجغرافيا غزة تارة أو جنين في الآونة الأخيرة تارة اخرى؛ وهو ما لم يتعلم منه الفلسطينيون خلال الجولات السابقة؛ بل يصرون على تحقيق أهداف هذا العدو من خلال تشتيت الفعل أو الرد الفلسطيني الذي كان يمكن أن يحقق كل الاهداف دون مواجهة تكسير عظام جديدة لغزة من خلال صهر مكونات شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة الغربية من خلال خلق اشتباك شعبي مع قوات الاحتلال وقوى المستوطنين في كل النقاط التي يمكن الاشتباك من خلالها وممارسة الضغط على الآلة الصهيونية السياسية والعسكرية والأمنية؛ مع تحشيد الفلسطينيين في الداخل المحتل لتسيير الاحتشاد في القدس والمسجد الاقصى؛ وكذلك التحام هذا الفعل مع الشتات الفلسطيني الذي يجب أو توجب أن يتحرك في كل بقاع تواجده بنفس التوقيت للفت انتباه الرأي العام العالمي للجرم الصهيوني؛ وضحد الرواية الصهيونية حول المقدسات الدينية؛ مع تحرك الدبلوماسية الفلسطينية في كل الاتجاهات عبر المؤتمرات الصحفية؛ ومخاطبة الدبلوماسية الغربية وعلى وجه التحديد الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن وربط الحدث بالموقف الدولي من المسالة الأوكرانية؛ اما غزة التي تتحول إليها الأنظار كان بإمكان القوى الفلسطينية حول الغلاف الصهيوني بمسيرات وحشودات شعبية بعيدا عن تحويلها المهرجانات خطابية؛ اي مواجهة الفعل الصهيوني بفعل شعبي فلسطيني عام.
وعليه ما هي السيناريوهات المتوقعة لاحداث اليوم:
السيناريو الأول: أن تنجح دول الوسطاء في تخفيف حدة التوتر من خلال لجم اي تحرك فاعل من غزة؛ واقتصار ردة الفعل بتقليديتها قصف مستوطنات الغلاف بعدة صواريخ والرد الصهيوني سيكون كالعادة عدة هجمات جوية على غزة لمعسكرات المقاومة الفلسطينية حتى ينتهي الحدث؛وهو السيناريو الاكثر ترجيحا في حالة التوتر المرتفعة حاليا.
السيناريو الثاني: أن لا تتدخل المقاومة في غزة وتترك الخيارات للتصدي الشعبي في القدس والضفة الغربية؛ وتكون قوة إسناد في حالة تغول العدو على المقدسات وأبناء شعبنا؛ وهو أيضا خيار مطروح وبقوة.
السيناريو الثالث: أن يحاول العدو أخذ ذمام المبادرة في عملية استباقية اي خطوة للأمام والاعتداء على غزة سواء عسكريا او عبر عملية خاطفة سريعه مثل اغتيال شخصية حزبية ما؛ وهنا يكون العدو قد حدد مواجهة طويلة مع قوى غزة والشعب الفلسطيني؛ والرد حتما سيكون من قوى وفصائل المقاومة؛ ورغم أنه احتمال وارد لكنه ضعيف لأن مثل هذا السيناريو ممكن أن يشكل عامل إسقاط لحكومة بينييت.
السيناريو الرابع: أن تقوم قوى الأمن الصهيونية بتعديل مسار المسيرة أو تحجيم حجمها وهو ما يعني تخفيف حدة الاستفزاز للفلسطينيين؛ ورغم عدم وضوح نية الحكومة الصهيونية لهذا السيناريو إلا أنه ممكن يكون قد طرح من تحت الطاولة وبعيدا عن الإعلام لرفع الحرج عن بينييت وحكومته.
ومهما كان السيناريو القائم؛ أو الفعل الذي ممكن أن يحدث فإننا انام حتمية. مؤكدة أننا في حالة مواجهة دائمة مع هذا العدو وكل السيناريوهات مطروحة على أرض الواقع؛ وان المواجهة مهما تأجلت سواء بعامل الزمن أو عوامل الحدث فإن المواجهة حتمية؛ خاصة وأن هناك بعض القوى الفلسطينية وخاصة حركة الجه/اد الاس/لامي تعض على بنان الصبر؛ وتتساوق مع الإرادة المفروضة من الغرفة المشتركة ولكن هذا الصبر لنةيصند طويلا أمام الاعتداءات التي يتعرض لها عناصر ومقاتلي الحركة في جنين خاصة؛ وستجد نفسها مضطرة اخيرا لرفع الحرج عن نفسها أمام عناصرها من جهة وأمام شعبها من جهة أخرى.