كنز بومبي يكشف تاريخ الإمبراطورية الرومانية بالصدفة

تابعنا على:   20:01 2022-05-28

أمد/ استخرج الباحثون الذين يدرسون البقايا البشرية من سكان "بومبي" القدامى أسرارًا وراثية من عظام رجل وامرأة دفنوا عندما اختفت المدينة الرومانية في الرماد البركاني.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، هذا الجينوم البشري الأول لسكان بومبي حيث تقع إيطاليا حاليا، يعد مجموعة شبه كاملة من الشفرات الجينية للضحايا، متسلسلة من الحمض النووي المستخرج من عظامهم.

تم حفظ الحمض النووي القديم في أجسامهم التي كانت مغلفة بالرماد الذي تصلب بمرور الوقت، ونُشرت النتائج في مجلة "ساينتفك ريبورتس".

وتم اكتشاف الجثمانين لأول مرة في عام 1933، وأطلق عليه علماء الآثار في بومبي اسم "كاسا ديل فابرو"، إذ سقطا في زاوية غرفة الطعام، بينما كانوا يتناولون الغداء عندما وقع الانفجار، في 24 أغسطس عام 79 قبل الميلاد.

واقترحت إحدى الدراسات الحديثة أن سحابة الرماد الضخمة الناتجة عن ثوران بركان جبل فيزوف يمكن أن تصبح قاتلة لسكان المدينة في أقل من 20 دقيقة.

وقالت عالمة الأنثروبولوجيا الدكتورة سيرينا فيفا من جامعة سالينتو إن الضحيتين اللتين درسهما الباحثون ، لم يحاولان الهرب.

وقالت الدكتورة فيفا المشرفة عن الدراسة: "من موقع أجسادهم يبدو أنهم لم يهربوا، والإجابة عن سبب عدم فرارهم تكمن في ظروفهم الصحية"، بالإضافة إلى الكشف الآن عن أدلة في هذه الدراسة الجديدة لعظامهم.

وأوضح البروفيسور جابرييل سكورانو، من مركز "لاندبيك جيو جينتكيز"، في كوبنهاجن ، الذي قاد الدراسة: "كان الأمر كله يتعلق بالحفاظ على الهياكل العظمية، إنه أول شيء نظرنا إليه، وبدا أنه ينبئنا بأسراره، لذلك قررنا استخراج الحمض النووي".

وسمح كل من الحفظ الرائع وأحدث التقنيات المختبرية للعلماء باستخراج قدر كبير من المعلومات من كمية صغيرة جدًا من مسحوق العظام، كما أوضح البروفيسور سكورانو.

وكشفت الدراسة الجينية أن الهيكل العظمي للرجل يحتوي على حمض نووي من البكتيريا المسببة لمرض السل ، مما يشير إلى أنه ربما كان مصابًا بالمرض قبل وفاته. وقطعة من العظام في قاعدة جمجمته تحتوي على حمض نووي سليم للعمل على شفرته الجينية بالكامل.

أظهر هذا أنه شارك العلامات الجينية، مع أفراد آخرين عاشوا في إيطاليا خلال العصر الإمبراطوري الروماني، لكن كان لديه أيضًا مجموعة من الجينات الموجودة بشكل شائع في جزيرة سردينيا ، مما يشير إلى أنه ربما كانت هناك مستويات عالية من التنوع الجيني عبر شبه الجزيرة الإيطالية في ذلك الوقت.

وأضافت الدكتورة فيفا أن كل جثة بشرية في بومبي بمثابة كنز، وقالت: "هؤلاء الأشخاص شهود صامتون على أحد أكثر الأحداث التاريخية شهرة في العالم".