أينما وجدت نفسي أبدعت..

دعاء الباز.. فلسطينية تجولت في شوارع الجيش الأبيض وتعشق الكاميرا- فيديو وصور

تابعنا على:   13:13 2022-05-27

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: هو الحياة المضيئة بكل جوانبه، وعن طريقه استطاع الفلسطينيون إيصال رسالتهم إلى العالم أجمع، وكشفوا عن طريق كاميراتهم جرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي زرع الحقد في عقول جنوده، ليقتل ويعدم ويغتال من يريد وبدون استئذان من أحد، متحدياً حقوق الانسان التي كفلتها كافة الشرائع، ومتنكراً لدماء داس عليها برصاصه الإجرامي.

الفلسطينية دعاء محمد الباز 27 عاماً، خريجة بكالوريوس ادارة صحية من جامعة القدس المفتوحة، ودبلوم اعلام رقمي من كلية فلسطين التقنية، بمعدل الثانية على دفعتها.

مسعفة ميدانية..

تقول دعاء لـ"أمد للإعلام" شاركت بتدريب عملي في مستوصف شهداء دير البلح، والنصيرات، كما تطوعت في جمعيه الهلال الأحمر الفلسطيني في دير البلح، وحصلت ع العديد من الدورات التدريبية داخل أسوارها منها: "مستجيب أول عملي ونظري، وكوارث وتقييم والاستعدار للحروب".

وقالت الباز لـ"أمد"، "حصلت على الكثير من الدورات في مجال الصح، والصحة العامة والادارة الصحية والاسعاف الأولي والتمريض وإنعاش القلب المتقدم وغيرها، فيما عملت مسعفة ميدانية مع الهلال الأحمر في المسيرات شرق دير البلح".

أدت مهتمتين مسعفة ومصورة..

لم تنضم الغزية الموهوبة إلى الجيشين الأبيض والأزرق بشكل متفرق، بل أدت مهمتين في نفس الوقت خلال المسيرات شرق المحافظة الوسطى، فكانت مسعفة تنقذ أرواح المصابين، وتضمد جراحهم، ومن جهةٍ أخرى مصورة تنقل رسالة شعبنا الفلسطيني إلى العالم، وتكشف جرائم المحتل بالصوت والصورة.

دعاء التي غادر والدها من الدنيا قبل عدة أعوام، ليفجع قلبها مرة أخرى باستشهاد شقيقها منتصر بتاريخ 23/10/2018 شرق دير البلح، بعد أن اخترق رصاص جيش الاحتلال المتفجر رأسه، ليعلن استشهاده على الفور، ملتحقاً بصديقه الشهيد عبد الرحمن عقل.

من الجيش الأبيض إلى شقيقه الأزرق..

وأكملت المصورة الباز حديثها قائلةً: صممت إكمال دراسة الإعلام الرقمي، من حبي للتصوير وشغفي له، ودرسته في كلية فلسطين التقنية وسط قطاع غزة.

وأضافت، درست الاعلام الرقمي لأنني أعتبر نفسي موهوبة في مجال التصوير بشكلٍ عام، لذلك أحببت تنميتها، خاصة بعد تحفيزي من قبل أساتذتي في الجامعة، وأيضاً الناس الذين يتابعوني عبر حسابي على أستغرام الذي وصل إلى أكثر من 84 ألف متابع، ويتداولون صوري كثيراً عبر صفحاتهم.

وتابعت، في بداية التصوير كنت أستخدم هاتفي النقال، وأبدعت كثيراً فيه، وبعد ذلك عملت على الكاميرا التي استخدمتها خلال عملي في المسيرات شرق المحافظة الوسطى ووثقت بها قصص صحفية.

وأوضحت، أقوم أيضاً بجلسات تصويرية لحفلات أعياد الميلاد والأفراح، والتخرج من الجامعة وغيرها، خاصة بعد كثرة الطلب من قبل الناس لحبهم تصويري.

ورغم إبداعها في التصوير، واعتبار نفسها موهوبةً فيه، إلا أنّ الباز أكدت لـ"أمد"، أنها ما زالت تطور من نفسها، وتقوم بالتعلم الكثير عن التصوير بأزمانه الليلي والنهاري، وتحدثت مقولتها الشهيرة "أرى نفسي أينما وجدت أبدعت".

وأمّا عن مطالبها، فقالت الباز عبر "أمد"، إنها تريد من يوفر لها عمل سواء في الجيش الأبيض كسمعفة أو بنظيره الأزرق كمصورة، مشددةً أنّ كل فلسطيني يقاوم بطريقته وأنا أريد أن أقاوم عن إحدى هاتين المهنتين 

ونوهت، نحن أصحاب حق وصاحب الحق لا يضيع له مطلب، ولكننا نتوارث حب الوطن ممن سبقونا من الأجيال التي عاصرت النكبات، لأننا نريد العودة إلى ديارنا، وهذا حق كفله لنا كافة القوانين والقرارات والشرائع الدولية، ولن نتنازل عنه.

اذن.. لا يعيق الفلسطيني أي عقبات أو صعاب، فهو يستطيع بصموده وصبره، تجاوز هذه المعيقات بإرادته أولاً وبالتحدي الذي كتب على جبينه على مدار السنوات والعقود الماضية، فهم متشبثون بمقولة رئيسهم الذي لا يُنسى من التاريخ أو الذاكرة ياسر عرفات حينما "لا يضرهم من عاداهم"، وبكلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش حينما قال "على هذه الأرض ما يستحق الحياة".

كلمات دلالية