مصادر لـ"الشرق": حماس تسعى لجمع خصوم فتح في جسم سياسي جديد

تابعنا على:   23:00 2022-05-22

أمد/ رام الله: قال مسؤولون في حركة "حماس" لموقع قناة "الشرق" يوم الأحد، إن الحركة تقود حواراً بين الفصائل لتشكيل "جسم سياسي جماعي جديد يجمع القوى المناوئة لحركة فتح "، في خطوة ترفضها الأخيرة باعتبارها محاولة لبناء كيان بديل عن منظمة التحرير "الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني".

وأوضح مسؤول، فضّل عدم ذكر اسمه، أن الحوارات التي جرت مؤخراً في العاصمة اللبنانية بيروت وفي غزة "قطعت شوطاً كبيراً"، مضيفاً أنه جرى بحث تشكيل جبهة وطنية عريضة تضم "خصوم فتح السياسيين".

انتقادات لمنظمة التحرير

ولفت المسؤول إلى أن حوارات الحركة شملت "شخصيات مستقلة، وممثلين عن عدد من مؤسسات المجتمع المدني، ومثقفين يعارضون مواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقيادة المنظمة".

وأشار إلى أن السبب الرئيسي الذي دفعهم للسعي لتشكيل هذه الجبهة هو "إقصاء هذه القوى عن المشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية، وعدم إجراء انتخابات للمنظمة ومؤسساتها، والتخلي عن برنامج منظمة التحرير، وإقامة علاقات تنسيق وتعاون أمني مع إسرائيل".

بدوره، قال مسؤول آخر في "الحركة" إن الحوارات الرامية لتشكيل الجبهة الوطنية "ستتواصل في الشهور المقبلة"، موضحاً أنها تتناول "الجوانب التنظيمية والسياسية"، إضافة إلى أنه "تهدف إلى الوصول للفلسطينيين في الوطن والشتات للعمل وفق برنامج وطني لإنهاء الاحتلال من خلال كافة أشكال المقاومة".

وبيّن أن "الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة خلال هذه المرحلة إلى قيادة تضع له برنامجاً وطنياً، وتستقطب كل المناضلين والكفاءات في مختلف الميادين للعمل على تحقيق برنامج يعمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة". 

وهاجم المسؤول في "حماس" منظمة التحرير الفلسطينية، قائلاً إن المنظمة التي تدين العمليات العسكرية ضد إسرائيل بينما تلتزم بالتعاون والتنسيق الأمني معها، وتستأثر بالمنظمة والسلطة وتمنع الانتخابات "ليست أمينة على الهدف الوطني الجماعي للشعب الفلسطيني".

وتابع: "لذلك وجدنا أن هناك حاجة لحشد كل القوى والأصوات الفردية والجماعية الرافضة لأسلوب السلطة وقيادتها، والساعية للتخلص من الاحتلال، تحت جسم واحد يتبنى برنامجاً سياسياً واحداً يعمل على تحقيقه بعيداً عن السلطة والتزاماتها واتفاقاتها مع الاحتلال".

وذكر المسؤول أن حركة حماس "أبلغت الدول الصديقة، ومنها روسيا بهذه المساعي"، مؤكداً على أن موسكو "طلبت ألا يكون الهدف إيجاد بديل عن منظمة التحرير، وأكدنا لهم أن ذلك لن يحدث".

"فتح" ترفض

في المقابل، رفضت حركة "فتح" بشدّة مساعي "حماس"، واعتبرت أن هذا التحرك "محاولة لإيجاد بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية".

وقال عضو باللجنة المركزية في "فتح" لـ"الشرق" إن "الحركة مطّلِعة على هذه المساعي، وتعتبرها محاولة لإيجاد بديل لمنظمة التحرير"، مشدداً على أنها "لن تنجح".

وأضاف: "لا نريد التعليق رسمياً على مساعٍ من هذا النوع، لأنها تنقلها من الظل إلى النور وتخلق مساحة للاشتباك حولها وهو أمر لا نحبذه في حركة فتح خلال هذه المرحلة".

وكانت القوى الفلسطينية المختلفة اتفقت على إجراء انتخابات عامة لمؤسسات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير العام الماضي، بدءاً بالمجلس التشريعي تليه انتخابات الرئاسة ثم المجلس الوطني الفلسطيني.

ولكن الرئيس الفلسطيني ألغى الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كانت مقرّرة في مايو ويونيو الماضيين، بسبب رفض إسرائيل مشاركة الفلسطينيين من مدينة القدس الشرقية المحتلة في الانتخابات، فيما رفضت "حماس" وقوى أخرى إلغاءها معتبرة أن ذلك يعد "تهرباً من الاستحقاق".