الغانم يدعو لدعم القوى الناعمة للشعب الفلسطيني...

القاهرة: انطلاق أعمال المؤتمر الطارئ لاتحاد رؤساء البرلمانات العربية بشأن القدس

تابعنا على:   15:29 2022-05-21

أمد/ القاهرة - كونا: انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، يوم السبت، أعمال المؤتمر العربي الطارئ الـ33 لاتحاد رؤساء البرلمانات العربية برئاسة البحرين، والذي ينعقد تحت عنوان "المسجد الأقصى وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية أولويتنا الأولى".

وترأس وفد دولة فلسطين في المؤتمر رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، وسفير دولة فلسطين، مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية دياب اللوح.

وأكد فتوح، بأن التغوّل الصهيوني قد بلغ مداه على حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق الأمتين العربية والإسلامية في فلسطين وفي المسجد الاقصى.

مؤكدًا بأن حكومة التطرف الاستيطانية والعنصرية لم تعد تحسب أي حساب لردات الفعل الكلامية وبيانات الشجب والاستنكار على ما تقترفه من جرائم يومية يندى لها جبين الإنسانية جمعاء، حيث أوغلت في دماء أبناء الشعب الفلسطيني أطفالا ونساء وشيوخا وشبابا.

وقال فتوح في كلمته خلال المؤتمر الثالث والثلاثين الطارىء للاتحاد البرلماني العربي، إن "العالم أجمع شاهد بالصوت والصورة جريمة إعدام شهيدة الكلمة الحرة والحقيقة إبنة القدس والشاهدة على جرائم الاحتلال، الاعلامية شيرين أبو عاقلة، والاعتداء الوحشي على جنازتها والمشيعين لها في مدينة القدس، فسلطة الاحتلال هذه تقف مرتجفة وخائفة أمام جنازات الشهداء خاصة في القدس، لأنها ترعبهم وتؤكد زيف كل ادعاءاتهم، فدماء الشهداء ومواكب تشييعهم تحرر القدس ولو لساعات وتنسف تحريفهم لحقائق التاريخ، فلا سيادة على القدس سوى للشعب الفلسطيني."

ونقل فتوح تحيات الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، وإخوته في قيادة الشعب الفلسطيني، معربًا عن الشكروالتقدير لاستجابة المجتعمين الكريمة لصوت الشعب الفلسطيني ومعاناته وتلبية لنداء القدس والمسجد الأقصى المبارك.

ومثّل دولة فلسطين وفدٌ برئاسة رئيس المجلس الوطني السيد روحي فتوح، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، وسفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير دياب اللوح، وممدوح سلطان من مندوبية فلسطين لدى الجامعة العربية.

وقالت رئيسة مجلس النواب بالبحرين فوزية زينل، إننا نجتمع في ظل ظروف استثنائية، وتحديات كبيرة، تستهدف الإضرار باستقرار أوطان عربية، ما يتطلب تكريس الجهود من أجل الدفاع عن قضايانا الثابتة، التي تمثل فلسطين رأس أولوياتها، والرقم الأول دائما في سلم الاهتمام العربي، ونقطة التقاء جهود بات العمل على رفع زخمها، وترجمتها لممارسات وخطوات عملية أمر بالغ الأهمية.

وأضافت أن ما وقع خلال الأسابيع الماضية من انتهاكات تعرض لها الفلسطينيون، وما نالهم من ممارسات مرفوضة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تتطلب إعلان موقف برلماني عربي موحد داعم للقضية الفلسطينية.

وأعربت عن رفض بلادها للاعتداءات التي وقعت على المصلين في شهر رمضان المبارك، والاستفزازات المتكررة ضد أبناء القدس، على نحو يتنافى مع كافة الأديان السماوية والمواثيق والمعاهدات الدولية، ومبادئ حقوق الإنسان.

وأدانت زينل مقتل الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة بالقرب من مخيم جنين أثناء تأدية عملها المهني، معتبرة ما حصل جريمة تمثل انتهاكا لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وتعديا صارخا على الحريات الإعلامية والصحفية، ومساسا سافرا بالحق العالمي في التعبير ونقل الصورة الواقعية للرأي العام.

ومن جهته، دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم إلى ضرورة دعم القوى الناعمة للشعب الفلسطيني كونها حافظة للذاكرة الفلسطينية ومعززة لشهادة صاحب الأرض على ما يقترفه المحتل من اعتداءات وانتهاكات بحقه.

كما أكد الغانم ضرورة تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني والمصالحة الوطنية الفلسطينية كشرط استراتيجي وحيد لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإنهاء حالة التشرذم والتشظي السياسي.

جاء ذلك في كلمة للغانم، يوم السبت، أمام المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي بشأن الأوضاع بالقدس المحتلة المنعقد حاليًا في العاصمة المصرية القاهرة.

وقال الغانم في مستهل كلمته "إن الدعوة لاجتماع طارئ بشأن فلسطين والقدس مهمة وضرورية ومستحقة بغض النظر عما سيردده تجار اليأس وبائعو الاستسلام حول فائدة مثل تلك الاجتماعات العربية التي ستكتفي ببيانات الشجب والاستنكار كما سيقولون".

واضاف أن "كل اجتماع ومنتدى ومحفل يذكر فيه اسم فلسطين مهم وكل نشرة أخبار وبيان ومقال ومنشور يردد اسم القدس وسائر مدن فلسطين ضرورية ومؤثرة لأن صراعنا مع العدو كان وما زال هو صراع بين الذاكرة والنسيان وصراع الوجود والاثبات ضد المحو والالغاء".

وذكر أن "العدو يخاف ذاكرة الفلسطيني وذاكرة الأرض وفعل الكثير ليسوق نفسه على إنه واحة الديمقراطية والتعدد والحرية والتقدم فإذا به يوما بعد يوم ساحة لإرهاب الدولة واللصوصية وسرقة تاريخ الأرض ابتداء من الاركيولوجيا وانتهاء بالفلوكلور وما بينهما من ثقافة وأدب وموسيقى وعادات وطقوس".

وتابع الغانم "عندما قلت إن الفلسطيني ورطة العدو ولعنته الأبدية لم أكن أبالغ فالفلسطيني هو شبح هذا المحتل وكابوسه السرمدي وكل رصاصة غادرة يطلقها العدو كخطوة نحو الخلاص هي خطوة واسعة نحو الهاوية".

واستطرد قائلا "أنا لا أبالغ هنا وأضفي مشهدية شعرية على هذا الواقع المر لأن شيرين أبو عاقلة لم تكن تحمل سلاحا او حجارة أو لافتة هي ببساطة كانت تحرس ذاكرة الفلسطيني عبر عملها الإعلامي والعدو يدرك إن الصورة أقوى من البندقية في كثير من الأحيان".

وأشار إلى أنه "منذ غسان كنفاني وحتى شيرين أبو عاقلة كان العدو يخاف القوى الناعمة للفلسطيني شعر الفلسطيني وسرده وأغنيته وفيلمه السينمائي ودبكته وأهازيجه وطعامه وطقوسه وحكايات الجدات في الليل وكل المخزون الحضاري الذي يتكئ عليه صاحب الأرض الأصيل".

وأكد الغانم أن "العدو يخاف هذا التعبير اللانهائي والذي لا يتوقف لصاحب هذه الأرض بوصفه قدرا وأصلا وشيئا طبيعيا لا كونه غريبا عن الأرض ومتكلفا مع مناخها وأجنبيا مهما حاول التصالح مع التاريخ".

ولفت إلى أنه "عندما أنحي مجازا وتجاوزا مشهد البندقية والشاب الملثم كصورة نمطية للفلسطيني سأضطر هنا أن أتحدث عن هذا الهدير البشري المتحرك والذي يعبر عن نفسه بكافة الأشكال عفوية وحميمية وسلمية والتي كنا نعتقد للأسف بعدم جدواها وقلة حيلتها".

وأضاف "سأتحدث عن الصحفي الفلسطيني وعن المهندس والدكتور والروائي والشاعر والفنان التشكيلي والمخرج والطاهي والتلميذ المتفوق وعن هؤلاء الملايين الذين فقط بعيش حياتهم العادية كل يوم يشكلون أداة ضغط خانقة على العدو ولسان حاله يقول انهم يحيطون بنا من كل مكان".

وذكر الغانم "عن هؤلاء ولهؤلاء يجب أن نتحدث ويجب أن نعمل والى هؤلاء يجب أن نتطلع فكنا نقول دائما إن ورطة المحتل هي مع الفلسطيني الشهيد وهذا صحيح لكن يبدو ونحن في عصر التكنولوجيا إن ورطة العدو هي مع الفلسطيني الشهيد والفلسطيني الشاهد فشيرين أبو عاقلة كانت شاهدة والمجرم بطبعه يخاف الشهود".

وقال الغانم "إن كان لي من اقتراح عملي بمناسبة عقد هذا الاجتماع الطارئ فسيتمثل في ضرورة التفكير جديا على مستوى البرلمانيين العرب ومن ثم الحكومات العربية لإيجاد صيغة دعم مالي لكل القوى الناعمة الفلسطينية سواء عبر إنشاء صندوق تمويلي او كيان مالي مدعوم من كل الدول العربية".

وأوضح رئيس مجلس الأمة أن "الصندوق التمويلي أو الكيان المالي المقترح يعنى بدعم كل الأشكال والنشاطات والمراكز المعنية بحفظ الذاكرة الفلسطينية وتعزيز شهادة الفلسطيني على تاريخه وأرضه وخاصة ذاكرة القدس المحتلة".

وذكر الغانم أن "الدعم يستهدف تحصين الهوية الفلسطينية من التزييف والتشويه والطمس عبر الحفاظ على الآثار والمعالم والشواهد الفلسطينية ورعاية المراكز الثقافية والمكتبات القديمة والمسارح والمحترفات الفلسطينية ومؤازرة حركة النشر والطباعة والتأليف الفلسطيني وغيرها من النشاطات".

وبين أن "منصات التواصل الاجتماعي ستلعب دورا حاسما وستكون بالضرورة عاملا لانفتاح العالم بأسره على فلسطين وبالتالي فشل كل أساليب الحصار التقليدية التي يقوم بها العدو وجدرانه العازلة".

وقال الغانم "أود التأكيد على أن الوحدة الفلسطينية ليست خيارا من ضمن خيارات أخرى بل هي قدر وشرط استراتيجي وحيد وأقول وحيد لأن ما عدا ذلك سيكون كارثيا ومدمرا".

وتابع الغانم "نحن في البرلمان الكويتي نعلن وبدون تحفظ دعم كل الجهود التي تصب في صالح وحدة الفلسطينيين وانهاء التشرذم والتشظي السياسي الحاصل حاليا وندعم بشكل خاص الجهود المصرية والمبادرات الجزائرية وغيرها من التحركات التي تستهدف تعجيل المصالحة الفلسطينية العاجلة واضعين كل امكانياتنا تحت تصرف الاشقاء لإنجاح مهمتهم".

كلمات دلالية

اخر الأخبار