بعض من الحقيقة .. نتائج إنتخابات جامعة بيرزيت

تابعنا على:   08:01 2022-05-20

د. ياسر الشرافي

أمد/  بعض من الحقيقة .. نتائج إنتخابات جامعة بيرزيت بقلم : الدكتور ياسر الشرافي بعد فرز أصوات الاقتراع لمجلس طلبة بيرزيت لعام ٢٠٢٢ ، و فوز الكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس ، و حصولها على المركز الأول ٢٨ مقعد مقابل ١٨ مقعد لكتلة الشبيبة التابعة لحركة فتح من أصل ٥٢ مقعد ،

توزعت المقاعد المتبقية بين الكتل الطلابية الأخرى ، حيث عدد المقترعين الطلاب في تلك الجامعة يقارب العشرة آلاف صوت عند كل الانتخابات تجري ، فهذا فوز للديمقراطية الفلسطينية بشكل عام ، و في الضفة الفلسطينية بشكل خاص ، حيث المستهجن أن الذراع السياسي لحركة حماس المتمثل بالمكتب السياسي لتلك الحركة يركب موجة تلك الانتخابات عند فوز الكتلة الإسلامية في تلك الجامعة ، و يردد بعض الشعارات أقل ما يقول المرء فيها أنها فارغة في مضمونها و محتواها ، مثل فوز الكتلة الاسلامية هو اصطفاف لخيار المقاومة ، حيث هذا حق أُريد به باطل ، و عند عدم التوفيق لهؤلاء بالفوز في تلك الجامعة يبلعون ألسنتهم الطويلة و كأن لم تحدث هنا أو هناك انتخابات جامعية قط ، حيث هذه المقاعد التي فازو فيها في جامعة بيرزيت لا تعكس الوزن الحقيقي لحركة حماس في الجامعات الفلسطينية ، فأين هي من انتخابات عشرات المجالس الطلابية في الجامعات الفلسطينية الأخرى في الضفة الفلسطينية ؟؟، حيث استراتيجية تلك الحركة منذ إعادة تدوير نشأتها لقلة عدد النخبة الأكاديمية بين منتسبيها ، تفرض على عناصرها الطلبة في مختلف محافظات الضفة الفلسطينية بالتسجيل فقط للدراسة في ثلاثة جامعات بالضفة الفلسطينية ، و هي جامعة الخليل ، و النجاح ، و جامعة بيرزيت، و بعض التركيز على جامعة بيت لحم ، و عدم انتساب طلابها في الجامعات القريبة من مكان سكنهم ، حتى كثير من عناصرهم الطلبة لا يحالفهم الحظ بدراسة التخصص الذين يرغبون به لخضوعهم لرغبة أميرهم في تلك المنطقة أو المسجد ، حيث المسجد يجب أن يكون بيت الله و ليست بيت لأي تكتل تنظيمي ، حتى يحالفهم الحظ بالفوز في بعض مقاعد المجالس الطلابية لتلك الجامعات ، و عند رصد آخر دورتين انتخابيتين في تلك الجامعات الثلاث ، لم تفز الكتلة الاسلامية إلا مرة واحدة فقط في جامعة بيرزيت ، و الفوز كان حليف حركة الشبيبة الفلسطينية في جامعتي النجاح و الخليل ، حيث حركة حماس تخشى خوض الانتخابات في أغلبية مجالس الطلبة في الجامعات الفلسطينية الأخرى في الضفة الفلسطينية ، لعدم قدرتهم بالظفر و لو بمقعد واحد ، هنا على سبيل الذكر و ليس الحصر أين هم في جامعات القدس أبو ديس ، البولتكنيك بالخليل ، و جامعات القدس المفتوحة ، و جامعات فلسطينية أخرى لا نستطيع في هذا المقال حصرها ، زبدة القول أن كل تيارات الإسلام السياسي بدون استثناء لا يؤمنون بالانتخابات الحرة إلا لمرة واحدة حتى يصلوا إلى مبتغاهم ، اذا استطاعوا سبيلًا عند الفوز بالانتخابات في عدم إجراء انتخابات بشكل عام إذا كانت القدرة لهم في ذلك ، فقطاع غزة خير مثال لذلك ، حيث جاءوا بانتخابات لدورة انتخابية مدتها أربعة سنوات ، و تمكنوا بالسيطرة على قطاع غزة بانقلاب دموي أو حسب أدبياتهم سُمي ذلك بالحسم منذ أكثر من سبعة عشرة عام ، بغض النظر عن ذلك لماذا تخشون الديمقراطية في قطاع غزة خاصة انتخابات البلديات أو انتخابات مجالس الطلبة في غزة ، ونتحدى السماح لاجراء انتخابات شفافة في الجامعة الاسلامية ، التي كما هم يسموها معقل لحركة حماس ، حتى نعرف كما يقول أعضاء مكتبهم السياسي مكانتهم الحقيقية عند الشعب الفلسطيني ، حيث الشعب الفلسطيني كله مناضل و بل قبل ميلاد تلك الحركة بعشرات السنين ، و التي نجّل و نحترم كل من ضحوا بدمائهم من أبناء حركة حماس من أجل تحرير فلسطين ،

فالديمقراطية لا تُجزأ ، وبل إنها رافعة للشعوب ، و عند الشعوب الراقية الفائز الوحيد بأي انتخابات هي الديمقراطية و تداول السلطة ، لأن تدوال الاشياء يضخ حيوية و إبداع ، و تطور في عقلية الشعوب و أسلوب تفكيرها ،

فالديمقراطية يجب الإيمان بها ، و تعلمها قبل ممارستها ، و هذه مشكلتنا مع كل تيارات الإسلام السياسي، لممارستهم تلك الديمقراطية مع نسيج المجتمع المتنوع دون إيمانهم بذلك ، و هنا مربط الفرس .

كلمات دلالية