انحطاط سياسي واخلاقي وغياب للدور القومي الفاعل

تابعنا على:   16:39 2022-05-17

محمد جبر الريفي

أمد/ في ظل انحطاط الواقع السياسي العربي حيث الغياب الكامل لأي قوة إقليمية عربية في المنطقة تأخذ على عاتقها استنهاض الأمة العربية من خلال صياغة مشروع سياسي وثقافي تقدمي في مواجهة المشروع الصهيوني الذي أصبح مشروعا أمريكيا صليبيا تم التعبير عنه بموقف واشنطن من القضايا الجوهرية للصراع العربي الصهيوني حيث تم مصادرتها وبشكل خاص قضيتي القدس واللاجئبن وايضا وفي مواجهة شطط وحماقة بعض النخب السياسية والثقافية العربية التي تدعو للتطبيع الكامل مع العدو الصهيوني والتنصل الكامل من القضية الفلسطينية بل وكيل التهم للشعب الفلسطيني بالادعاء بأنه هو الذي فرط في أرضه واورث الأمة قضية منذ اربعة وسبعين عاما كان هو السبب في وجودها وليس الحركة الصهيونية العالمية ؛؛ ..مرحلة من الانحطاط السياسي والثقافي والأخلاقي لم تشهدها شعوب الأمة عبر تاريخها الطويل حتي وهي ايام أن كانت مكبلة بالحكم الاستعماري البغيض الأجنبي سواء أكان على شكل سيطرة عثمانية دامت زهاء أربعة قرون كانت بغطاء العامل الديني لكن دافعه الأساسي تلبية طموحات النزعة القومية الطورانيه في الهيمنة على العالم الإسلامي أو على شكل استعمارا غريبا صليبيا مبعثه الأصولية المسيحية المعادية لسماحة مسيحية الشرق .. زمن رديء يصبح فيه المال السياسي النفطي الخليجي هو الذي يسود على المبادىء الوطنية والقومية التحررية وعلى الانتماء الديني حيث الشرعية الدينية تتراجع في ظل خطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني ... في ظل الانحطاط السياسي والأخلاقي في الواقع العربي
تطالع علينا بعض الأصوات الخليجية الرخيصة المسكونة بكل مظاهر الاستلاب الحضاري والأخلاقي بالإشادة بالكيان الصهيوني وبما وصل إليه من تقدم علمي وتكنولوجي وبقدرة جيشه الفاشي الدموي القاتل للابرياء ..السؤال الذي يجب طرحه آزاء ذلك هو :
أي عمالة تدفع هذه الألسنة حتى تتحدث بهذه الخسة سوى أنها تمثل بالفعل في الواقع السياسي العربي الراهن نموذجا صارخا وفاضحا للمستوى الأخلاقي الذي وصلت إليه و الذي يساهم بشكل أو بآخر في إعادة عصر الجاهلية القبلي بكل مظاهره الاجتماعية المتخلفة ؟؟

كلمات دلالية