تيار الإصلاح وانتخابات المحامين

تابعنا على:   21:47 2022-05-16

ثائر نوفل أبو عطيوي

أمد/ من المعلوم للكل الفلسطيني أن تيار الاصلاح الديموقراطي في حركة فتح ، كان له شرف كلمة الفصل وامتلاك زمام المبادرة الأولى في اطلاق حملته المتواصلة والمستمرة ، وضمن رؤيته الوحدوية الوطنية في ضرورة استعادة روح الحياة الديموقراطية لكافة المؤسسات الرسمية والنقابية عبر الانتخابات وصندوق الاقتراع العنوان الرئيسي لاستعادة بناء جسم سياسي ونقابي صحي و سليم لا يقبل التكليف ولا المحاصصة ولا انتزاع شرعية المؤسسات والنقابات بقوة فرض الأمر الواقع الناتج عن انقسام سياسي قد أدى إلى انتهاك أهم الحقوق الإنسانية للمواطنة ، ألا وهو إفساح المجال للصوت الحر عبر شرعية انتخابات حرة ونزيهة عنوانها المواطن الفلسطيني المتعطش إلى تغيير الواقع المستباح والعاجز عن التقدم ولو لخطوة لأسباب متعددة ومتشعبة المسارات ومختلفة المعاني والتعريفات.

تيار الاصلاح الديمقراطي واعتزامه بكل ثقة خوض تجربة نقابة المحامين الفلسطينيين ، لم يكن من باب المنافسة السلطوية القائمة على حسابات فئوية ضيقة ، بل من أجل إيصال الصورة للمعنيين والمسؤولين والجمهور الفلسطيني العام. 

 إن تيار الإصلاح وضمن رؤيته الوطنية التقدمية المتطلعة أن تكون انتخابات النقابات والمؤسسات مقدمة فعلية لانتخابات عامة تشريعية ورئاسية  تتيح لكافة عموم أبناء شعبنا خوض غمارها بكل أمل قائم على تغيير الواقع المأساوي المرير الذي ألقى بظلاله وستاره المظلم على شطري الوطن المنقسم على نفسه.

لم يكن من السهل على تيار الإصلاح الديموقراطي أن يكون منافسًا لقائمة فتحاوية في انتخابات المحامين ، وهذا نابع من الإيمان العميق الذي يفتقده البعض الآخر للأسف.

 إن تيار الإصلاح صاحب الإيمان العميق بهويته التنظيمية وانتمائه الفتحاوي من الوريد للوريد  ومن جهة أخرى لم يكن تيار الإصلاح ضمن تحالفات لها أهدافها ومصالحها تختلف في رؤيتها وموقفها عن فكرة الإصلاح والديموقراطية التي يتبناها التيار قولاً وعملاً،  ولم يكن من المقبول أن يترك ويتخلى تيار الإصلاح عن مشاركته في انتخابات المحامين ، لأنه وكما يعلم الجميع أن التيار أصبح اليوم يمتلك قاعدة شعبية جماهيرية تؤهله لأن يكون صاحب كلمة وموقف ورأي في كافة أروقة المجتمع الفلسطيني ، والتي لا تقاس ضمن الموضوعية في الفوز والخسارة في مؤسسة أو نقابة ، لأن معايير انتخابات النقابات والمؤسسات وإن كانت تجربة مصغرة للانتخابات العامة ، فإنها تختلف عنها تمامًا وهذا بسبب المعايير والشروط المؤسساتية والنقابية للأعضاء، أما الانتخابات العامة فهي الانتخابات  المفتوحة لكافة المواطنين على حد سواء.

لقد نجح تيار الإصلاح في مبادراته الديموقراطية التي طالبت منذ سنوات في تفعيل الحياة الديموقراطية والانتخابات ، وفشل كافة المراهنين والمتآمرين  بأن يستطيعوا إزاحة تيار الإصلاح عن المشهد السياسي والوطني والنقابي قيد أنملة ، حيث ان تيار الإصلاح الديموقراطي يمتلك الهوية التنظيمية والإرادة الوطنية من كافة المواطنين البسطاء والمهمشين، ومن الآلاف من  أجيال الشباب المتمسكة في رؤية ونهج وفكرة تيار الإصلاح لمستقبل أفضل ولغد اجمل ، و إن غدا لناظره قريب ، حتى ولو حاول البعض جاهداَ أن يحرف البوصلة ويجعل اتجاهها مستحيلا وبعيدا. 

تيار الإصلاح الديموقراطي دام العطاء وبوركت الجهود.

اخر الأخبار