اعدام الأسير الزبيدي بيد "الفاشية اليهودية"..جريمة حرب مضافة!

تابعنا على:   09:31 2022-05-16

أمد/ كتب حسن عصفور/ خلال أيام أقدمت دولة الفصل العنصري على ارتكاب جريمتي حرب، يوم 11 مايو 2022 كانت الصحفية شيرين أبو عاقلة، الضحية الأولى في مدينة جنين عبر عملية اعدام على الهواء، أثارت "حركة تنديد" غير مسبوقة ضد حكومة الإرهاب في تل أبيب..وفي 13 مايو اعتقلت قوات العدو القومي، الأسير المحرر داوود الزبيدي مصابا، ليعدم لاحقا.

في 15 مايو، أعلنت حكومة بنيت عن وفاة الزبيدي في معتقله، بعدما تم نقله من مشفى بناء على طلب الإرهابي الداعشي عضو الكنيست (برلمان) بن غفير بعدما اقتحم مكان علاج الزبيدي وهدد وطالب بوقف علاجه في تسجيل متاح، ما يشير أن الأمر كان عملية منظمة، بنقله مصابا الى معتقل.

ما حدث للشهيد داوود الزبيدي، عملية اعدام رسمية، وجريمة حرب لا يجب أن تمر بهدوء، بعدما أنهكت جريمة حرب اعدام شيرين الوعي الإنساني العام، فالجريمة المرتكبة ضد أسير معتقل تمثل أعلى درجات التصفية، وعملية اعدام ميداني، تمت خلف القضبان.

ما أصدرته حركة فتح (م7)، التي ينتمي لها الشهيد، كما كل أسرته ووالدته الشهيدة وشقيقه الأسير البارز زكريا أحد ابطال نفق سجن جلبوع، ان لا تقف مكتفية ببيانات نعي وتقدير...فالحدث لا يقل قيمة وطنية وسياسية عن جريمة اعدام شيرين، بل ربما تفوقها فاشية من حيث الفعل، كونه كان معتقلا لدى سلطات العدو، وليس خلال مواجهة أو فعل عسكري.، جريمة كاملة الأركان.

اعدام داوود الزبيدي، لا يجب ان تمر مرورا هادئا وتحسب ضمن أرقام الجرائم، ما يتطلب من السلطة وفصيلها الرئيسي (فتح)، القيام بأوسع عمل إعلامي وقانوني لفضح تلك الجريمة، التي يبدو أنها مرت دون أن نسمع كلمة من القوى الغربية تنديدا واستنكارا، كما عادتها، وكأن قتل الفلسطيني لم يعد يثير تلك الأطراف.

كان من المتوقع، أن يكون "الزخم الإنساني" مع اعدام شيرين طاقة قعل تخدم الموقف الرسمي الفلسطيني فيما يتعلق بجريمة اعدام داوود، ويصبح الأمر مرتبطا بالتوازي والتوالي..خاصة وأنهما حدثا في ذات المنطقة..اعدام على الهواء لشيرين في جنين واعدام أسير من جنين.

حكومة "الفاشية اليهودية" الحاكمة في دولة الكيان، قدمت للرسمية الفلسطينية أوراق قوة حركة سياسية، لها أن تعيد رسم طريق مطاردة تلك الحكومة، في المؤسسات الدولية التي أصابها بعض الصحوة من جراء اعدام شيرين.

جريمتي حرب علنية خلال 96 ساعة ترتكبها "حكومة الثلاثي"، تفرض وفورا تشكيل لجنة قانونية – سياسية وطنية، معززة بخبرات عربية دولية كمستشارين، لإعادة التعامل مع ملف جرائم حرب الكيان الفاشي، والمتابعة مع "المحكمة الجنائية الدولية"، وتكسر حركة "البلادة الدائمة"، التي مثلت قوة تشجيع لقيام دولة العدو ارتكاب جرائم حربها.

بالتأكيد، لا يجب تكرار لغة القرف السياسي من أي جهة مسؤولة في السلطة، بتحميل "المجتمع الدولي" مسؤولية ذلك، ما دام الرسمية لا تقوم بما يجب القيام به من متابعة حقيقية، وليس الاستمرار بذات الأدوات الباهتة فكرا وقدرة، وآن أوان العمل عبر لجنة خاصة، تتحمل مسؤولية ملف جرائم الحرب ومتابعتها بشكل كامل.

الهروب من ذلك، يمثل "خدمة سياسية" مباشرة لمجرمي الحرب، وتشجيعا لهم لارتكاب المزيد منها، وبذلك يصبح مساءلة الرسمية حق وطني عن قصور وتخاذل عن أداء مهامها المفترض أنها مكلفة بها، دستوريا ووطنيا.

ملاحظة: نصيحة الى الأصدقاء في حركة الجهاد بقطاع غزة، ان تسحب بيانها الخاص بقضية عائلة الرزاينة..كل ما به يمثل إساءة وطنية وتحريضا على "الثأر القبلي" بنقاب حزبوي..يثير غريزة الانتقام بأثر رجعي...وتلك فتنة وجب مواجهتها!

تنويه خاص: انتخابات نقابة المحامين في قطاع غزة، التي فازت بها قائمة أبو عمار، أكدت أن حركة فتح (م7 وتيار) تمثل القوة الحاسمة..ووحدتها فقط هي أداة حماية فلسطين من التيه والظلام ومحاولة فرض "وصاية عصرية" بأسماء مستعارة..هل تدرك قيادتها الرسالة..دعواتكم السياسية!