الجيش الليبي يقرر تجريد 400 ضابط من رتبهم وإحالة 1000 إلى التقاعد

تابعنا على:   21:46 2013-11-11

أمد/ طرابلس- من محمد الناجم – قال الناطق باسم رئاسة هيئة أركان الجيش الليبي، العقيد علي الشيخي، إن رئاسة الأركان أصدرت قراراً باستبعاد 400 ضابط بالجيش وتجريدهم من رتبهم العسكرية جراء سلوكهم السيئ أو قتالهم في صفوف كتائب العقيد (الراحل) معمر القذافي إبان حرب عام 2011، فيما تم إحالة ألف ضابط آخرين إلى التقاعد، بينهم قيادات عسكرية بارزة.

وهذه الخطوة هي الأولى من نوعها التي تكشف عنها رئاسة أركان الجيش الليبي، ويصادق عليها نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (برلمان مؤقت) بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ولم يحدد الشيخي تاريخ اتخاذ ذلك القرار، إلا أنه، وعبر تصويت في المؤتمر قبل أربعة أيام، تم سحب صفقة القائد الأعلى للقوات المسلحية من أبو سهمين، ومنحها لنواب المؤتمر ككل.   

وتابع الشيخي، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن استبعاد الـ400 ضابط جاء بعد عمليات تدقيق من جانب المخابرات العسكرية بشأن الضباط اللذين تورطوا في الحرب ضد الشعب الليبي إبان الثورة على القذافي، وبينهم من كانوا يعملون في وحدات الجيش بعد الثورة، وذالك ضمن عمليات إعادة ترتيب الجيش وبنائه وفق عقيدة والية جديدة، على حد قوله.

ويشمل هذا القرار، أبناء القذافي وقياداته العسكري، مثل اللواء الخويلدي الحميدي، الهارب إلى المغرب، واللواء مصطفي الخروبي، وأبوبكر جابر، وغيرهم من القيادات.

وعن القرار الآخر بإحالة 1000 ضابط إلى التقاعد الإجباري، قال الشيخي إن القرار يشمل “قيادات عسكرية شاركت مع الثوار في مساندة الثورة والحرب ضد النظام السابق”.

ومضى متحدثا عن “ضرورة تجدد القيادات العسكرية بصورة طبيعية وتسوية الهرم المقلوب الذي كان سائداً في الجيش، حيث إن الرتب الكبيرة أكثر من الرتب الصغيرة مما أضعف قوات الجيش”.

وتفيد تقارير إعلامية محلية بأن رئاسة أركان الجيش الليبي أعدت قائمة بأسماء قيادات من الثوار لمنحهم رتبا عسكرية في الجيش الليبي ضمن جهود ضمهم إلى المؤسسة العسكرية النظامية.

وقال الناطق باسم الجيش إن “الرئاسة بصدد العمل على إعادة النظر في التشكيلات المسلحة التي تتبعها، بعد عجز الرئاسة عن السيطرة عليها”.

وأكد الشيخي على “استمرار دعم رئاسة الأركان لقوات الدروع (قوة احتياطية تتكون من المقاتلين السابقين) والعمل على إعادة تنظيمهم ودمجهم في الوحدات العسكرية”.

وكان نواب بالمؤتمر الوطني طالبوا رئاسة الجيش الليبي بنشر قائمة بالتشكيلات المسلحة التي تتبعها ،  على خلفية محاولة مجموعة مسلحة اقتحام منطقة سكنية  بعد مقتل امر مجموعتهم في اشتباكات مع قوات الأمن يوم الخميس الماضي.

 

وتعتمد الحكومة الليبية على المجموعات المسلحة في عمليات التأمين والحماية في ظل تزايد أعداد الأجهزة الامنية والعسكرية وتهميش دور قوات الجيش والشرطة النظامية.  وتعاني ليبيا صراعا سياسيا بين القوي السياسية الكبري ألقى بظلاله على المؤسسة العسكرية، إذ يطالب البعض بتفعيل دورها كما هي، بينما يطالب آخرون بضرورة بناء تلك المؤسسة وفق آلية تضمن عدم انحيازها لطرف سياسي.

وتشهد المدن الليبية مظاهرات متكررة تطالب بضرورة إعادة بناء الجيش والشرطة بعيداً عن الخلافات السياسية والتدخلات الدولية وإعطائهم دورهم الرئيسي في استتباب الأمن  والاستقرار.

إلا إن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان دائما مايؤكد أن انتشار السلاح بين القبائل والمدن وفي أيدي المجموعات المسلحة، تبتز الحكومة وتشكل سبباً رئيسيا في عدم تفعيل الجيش والشرطة.

وكانت الحكومة الانتقالية أعلنت عن بدء دورات عسكرية  للمقاتلين الثوار، ضمن عمليات ضمهم إلى وحدات الجيش النظامية.

ومن المنتظر أن تشارك تركيا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا ومصر والسودان في عمليات التدريب العسكري التي ستشمل الآلاف من المنخرطين الجدد بالجيش الليبي. (الأناضول)

اخر الأخبار