السعودية والإمارات ترفضان "تسييس" أسواق الطاقة حفاظًا على استقرار السوق

تابعنا على:   17:00 2022-03-29

أمد/ دبي: عبّر وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، ونظيره الإماراتي سهيل المزروعي، عن رفضهما "تسييس" منظمة أوبك+ حفاظاً على استقرار أسواق الطاقة، وذلك خلال ندوة "هل العالم مستعد لمستقبل يتجاوز النفط؟"، في القمة العالمية للحكومات 2022 في دبي.

وقال وزير الطاقة السعودي إن دول مجلس التعاون الخليجي أوفت بالتزاماتها لضمان أمن الإمدادات، وأنه على الآخرين الوفاء بتعهداتهم، في حين شدد وزير الطاقة الإماراتي على أن "منظمة أوبك+ مهمتها استقرار السوق"، وأنه "إذا طلبنا من أحد المغادرة فسنرفع الأسعار، وهو ما يتعارض مع ما يريده المستهلكون".

"أمن الطاقة"

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يوم الثلاثاء، إن روسيا تنتج نحو 10 ملايين برميل يومياً ما يشكل قرابة 10% من الاستهلاك العالمي، لافتاً إلى أنها "مساهمة كبيرة".

ونبّه وزير الطاقة السعودي أن "بيان السعودية الأسبوع الماضي كان واضحاً بخصوص عدم تحملها مسؤولية أمن الإمدادات"، وحذر من أنه "لا يمكن الالتفات إلى تغير المناخ بدون النظر إلى أمن الطاقة".

وأضاف أن "دول مجلس التعاون الخليجي نفذت المطلوب منها"، ولفت إلى ضرورة وفاء الآخرين بتعهداتهم"، منبهاً أن "المنطقة تتعرض إلى مخاطر متعددة".

وتابع وزير الطاقة السعودي: "نعمل بشكل جماعي لضمان أمن الطاقة"، وأشار إلى أن "الناس يركزون على القضايا الإقليمية دون النظر بشكل شامل إلى التأثير العالمي".

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان: "لا شك أنه إذا تأثر أمن الإمدادات فإنه سيؤثر على الاقتصاد والرفاهية، ولكنه سيؤثر أيضاً على الاقتصاد العالمي بشكل أكثر جوهرية".

تنحية السياسة

وتطرق وزير الطاقة السعودي إلى دور منظمة "أوبك+"، قائلاً إنه لولاها "لما كنا نحتفل بسوق مستدامة للطاقة على الرغم من التقلبات الحالية، وإن الأمر كان يمكن أن يكون أسوأ".

وتابع: "الجميع في أوبك+ يضعون السياسة جانباً، وإذا لم نقم بهذا فلن نستطيع التعامل مع الكثير من الدول المختلفة في أوقات ما".

وبيّن أن "السبب في استمرار أوبك وأوبك+ هو أن تلك المسائل تتم مناقشتها وفق نهج يشهد تركيزاً أكثر بكثير على المسائل العامة الجيدة بعيداً عن السياسة".

بدوره قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، إن "ثمة استثمارات مطلوبة"، لافتاً إلى أن "هناك حاجة إلى فصل السياسة عن إتاحة الطاقة وبأسعار معقولة"، حسبما نقلت رويترز.

وأوضح وزير الطاقة الإماراتي، خلال أعمال القمة العالمية للحكومات 2022 في دبي، أن "المنطقة تتعرض لهجمات من المنظمات الإرهابية"، وشدد على أنه "يجب أن يتوقف ذلك إذا كنا سنلتزم بتطوير المزيد من الموارد في المستقبل".
وقال وزير الطاقة الإماراتي أيضاً: "لا نريد إملاءات من الولايات المتحدة فيما يجب أن نفعله، نحن خبراء في مجالنا وما نقوم به هو لصالح المستهلكين".

وفي وقت سابق الاثنين، نبه وزير الطاقة الإماراتي أن "تحول الطاقة يتطلب استثمارات فعلية خاصة في قطاع النفط والغاز"، وبيّن أنه "لا يمكن مواجهة تحديات الطاقة العالمية بدون تطوير الموارد".

تكاليف الطاقة

وذكر وزير الطاقة الإماراتي أن "أوبك+ لديها مهمة واحدة تتمثل في استقرار السوق"، ولفت إلى أنه "إذا طلبنا من أحد المغادرة فسنرفع الأسعار وهو ما يتعارض مع ما يريده المستهلكون".

وأبرز وزير الطاقة الإماراتي أن أمن الطاقة "أولوية حالياً"، مشدداً على أن "هدفنا هو تهدئة السوق وتوفير الكميات".

وقال المزروعي إن "شركاء أوبك+ يحاولون المحافظة على النظام"، مرجعاً السبب في ذلك إلى أن "بعض الدول تتجاهل مسألة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة".