متى يُدرك القوم ..!

تابعنا على:   16:58 2022-03-29

د. عبد الرحيم جاموس

أمد/ لم يبقى هناك .. 

وقتاً لجيشِ الإنقاذ .. 

قد ذهبَ مع الريح .. 

قد اكتمل بعده الطوفان .. 

ويستمرُ التهاوي .. 

في زمن التراجع والإنكسار .. 

والحصار .. 

*** 

قد يأتي الجيشُ يوما .. 

ليحرسَ حُقولَ الزيتونِ .. 

سنابل القمح قد حان موسمّ حَصادها .. 

*** 

حيفا لازالت .. 

تشربُ ماء البحر .. 

تغرسُ اقدامها عميقاً في التراب .. 

تُعلن نهايةَ عصرِ الإِنهيار .. 

*** 

مآذنُ القدس .. 

تصدحُ بِصوتها المبحوح .. 

حيَّ على الصلاة .. 

حيَّ على الفلاح .. 

نواقيسُها تدق عالم النسيان .. 

الاجراسُ .. 

تُشنفُ الآذان .. 

صباحاً ومساء .. 

تعلن زوالَّ الجدار .. 

وسقوطِ الحصار .. 

*** 

هكذا هي القدسُ تغرقُ .. 

في بطنِ الحوت .. 

لن تصمت طويلا .. 

لن تسكت على الخزي والعار .. 

*** 

يونسُ مازال يكمنُ في بطنِ الحوت .. 

يصلي ويسبحُ تارة .. 

ويدقُ على الجدار تارة أخرى .. 

والقدس لازال امامها أكثرُ .. 

من مليون اختيار .. 

ان تُجفف البحرَ .. 

أو تَنسفَ القطارَ .. 

وتُفجر البركان .. 

في وجهِ الخزيِ والعار .. 

والدَّمار والإندحار .. 

*** 

هي جوهرةُ الأرض .. 

محورُ الكونِ .. 

هديةُ السماء .. 

*** 

لم يَعد لديها وقتٌ للضَياع .. 

هي زمنُ الماضي والحاضر .. 

والإِختصار .. 

*** 

ليسَ هناك وقتٌ .. 

أكثر للصبرِ وللإنتظار .. 

متى يُدرك القوم معنى الإنتحار .. 

هل أدرك القوم ضرورة الإختيار .. 

وأخذِ القرار والإختصار .. 

*** 

هي القدس يا سادتي .. 

يا قومُ .. 

تعرف معنى الصبرِ والصمود .. 

تعرف خطرَّ القرار والإختيار .. 

لكنه يبقى هو المحكُ والإختبار ..! 

كلمات دلالية

اخر الأخبار