كيف لنا بياسر وهو تحت التراب ضحيّة

19:04 2013-11-11

عطية ابوسعده

رحلت عن الاحباب بعيدا ولكني وبعد غياب طويل وعميق عمق التاريخ تفاجأت انهم بالقلب مزروعون

 تلاعبت بنا الاقدار وتغيرت معالم الانتماء وتبدلت الوان السِيَر الذاتية وتشعبت قوانين الإنتماء وضاعت في أعماقنا بوادر العزيمة وتفوقت بامتياز علامات الخمول اليومي والإتكال على الآخر الى ان ضاعت في داخلنا مشاعر كانت في الماضي قانون عزة وعلامة امتياز أو ربما علامة مسجلة كما المواجودة في الاعلانات التجارية .....

اصبحنا سلعة وتجارة رابحة لتجار الدين وسماسرته ومساومات العدو الصهيوني وطموحاته وتميز مخططات الاستخبارات الدولية وتمركزت جمبعا حول محيطنا العربي قبل الفلسطيني واصبحت اولوية الكثير من تلك الدول الحفاظ على استقرارها الداخلي وهذا من حقها فان استقرارها من استقرارنا ولكن ان تصبح القضية الفلسطينين من خلال هذه المعادلة آخر ما يفكر به الساسة العرب فتلك المصيبة الكبرى والجميع يعلم ذلك وايضا الجميع على يقين ان استقرارهم من استقرار القضية والحفاظ على القضية حفاظ على بقائهم واستمراريتهم وايضا جميع الساسة العرب يعلمون ذلك جيدا ولكن متطلبات وأوامر المسيطر على مقاليد الحكم تعمل في الاتجاه المعاكس وايضا النظرة الضيقة للسياسيين العربي وقصر النظر المتجذر في عقولهم تجعلهم يغرقون في اعماق بحور مشاكلهم اليومية ....

يبدو ان المخططات المستقبلية والبعيدة المدى اصبحت بعيدة المنال والمشاكل اليومية اضحت هي مفاتيح التفكير العربي وربما كانت اهداف استخبارات العالم ابقاء السياسي قبل المواطن دائم التفكير في يومه ومشاكله والدوران في حلقة مفرغة والغرق بين امواج طوفان الإخلالات الامنية والالتزامات الاقتصادية والتدهور اليومي في الاوضاع الاجتماعية ذاك هو المخطط وتلك هي علامات وبوادر وبشائر المستقبل السياسي العربي .....

وهنا يخالجني سؤال جديد قديم ما الذي تغير فينا هل كان تغير العقل العربي ام تغير الواقع ام تغير الانتماء او ربما تغير الضمير العربي الموضوع الان في ثلاجة الموتى والمرسلة الى طريق الذهاب بلا عودة ومن هنا كنت انظر كثيرا ولابما اتيه في مجمل العقد والتعقيدات في داخلنا الفلسطيني وواقعنا واتساءل دائما هل مازال فينا بعض من ضمير في اعماقنا وهل مازال مشروع الأنتماء قائم لانه يبدو لي ان الكثير من مسيِّري السياسة الفلسطينية اصبحوا يعتبرون المشروع الوطن مشروع تجاري بحت ولا علاقة للانتماء بين طيّاته فقط هي المصالح التي تحكم والواقع الشعبي والجماهيري الفلسطيني البغيض لا يمت بصلة لهؤلاء الساسة تجار الدين والدم وهم يتكالبون ويدوسون بنعالهم النجسة على جثث ابناء هذا الوطن يذبحون الولائم ومن دماءهم يصنعون كؤوس الخمر المعتقه يشربون بكؤوس مصنّعة من بقايا عظام متهالكة لأبناء هذا الوطن .....

الوطن اصبح اثنان والانتماء يحمل في داخلهم اي مسمّى غير الوطن لترى جحافل ميليشيات حماس تتسابق فيما بينها خوفا من حركة شعبية اقل ما يقال عنها انها هبّة جماهيرية احياء لذكرى عزيزة على القلب وكان المأمول منها ان تكون علامة عودة انتماء لهذا الوطن بوحدة وتوحد له ولا شيئ غير ذلك حتى ولو كان الثمن البعض من الدماء فقد سالت سابقا ولكن كانت لانقسام قتل ما تبقى من قضية فاين نحن اليوم من هذا الانتماء ....

استبشر المواطن الغزي بعد الكثير من العناء والحصار والضياع في الكثير من الاحيان نتيجة لقاءات كان الأمل الوحيد من خلالها العودة الى حضن الوطن وكانت اول طريق العودة الى وحدة حقيقية ولكن يبدو ان مصاصي دماء هذا الوطن لم ترق لهم تلك السياسة وكيف لا وهم يتقوقعون تحت هياكل قصور شيدت على نعوش ابنائنا ورويَت بدمائهم ....

يبدو اننا تعودنا واستأنسنا الإنتظار واكتفينا النظر والحسرة على بقايا صور والبكاء والعويل كثيرا على الأطلال واستذكار التاريخ والماضي الجميل على حد قول أحد الأخوة من مرافقي الرئيس الراحل ياسر عرفات والمصور التاريخي والشخصي له الذي عشناه نحن وعايشه الكثير من ابناء هذا الجيل الذي اصبح الآن مشروع في طريقه الى الإبادة أو ربما الإنقراض ....

ولكن أعود وأراجع نفسي ولو قليلا لأرى خلف كل هذا الإحباط والضياع اشبال وشباب غرست في أعماق قلوبهم محبة لتاريخ قديم قليلا و انتماء عميق لهذا الوطن واحترام متجذر لتواريخهم وخاصة زعيمهم وزعيمنا الراحل ياسر عرفات وأعيد أمنيتي ومقولتي من جديد والذي فهمها الكثير خاطأ ألا وهي .. كيف لنا بياسر وهو تحت التراب ضحية .. هذه امنية وسياتي لنا اليوم ويستهض من عمق ارحام حرائر فلسطين ياسر جديد يعيد للوطن لحمته ويعيد اليه عزته ويكون مفتاح الطريق للحل الصحيح والجذري والى أن ياتي ذاك اليوم الموعود نحن على الدرب وفي الإنتظار نحن صابرون وعلى درب الختيار سائرون .....

 

اخر الأخبار