ذكرى الشهيد "محمود عبداللطيف العزب"

تابعنا على:   15:47 2022-03-06

لواء ركن: عرابي كلوب

أمد/  (أبو رماح) .. (1961م  -   2002م)
المناضل / محمود عبداللطيف العزب من مواليد مخيم جنين للاجئين بتاريخ 4/9/1961م تعود جذور عائلته الى قرية عرعرة التي تقع في منطقة وادي عارة في المثلث الأشم داخل أرضنا المحتلة عام 1948م.
نشأ وترعرع في أزقه المخيم، أنهى دراسته الأساسية والأعدادية في مدارس وكالة الغوث (الأونروا).
شارك مع الشباب المناضلين الأوائل مع رفيق دربه ال/شه/يد / فتحي عيسى قانوح الذي أستجاب لفكرة الشبيبة في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي حيث نشأ على حب الوطن وترعرع في خضم النضال والكفاح.
كان خفيف الظل في المرح والمعاملة، ومبادراً في تقديم العون ومساعدة الأخرين.
كان أحد المدربين الأساسيين في لعبة الملاكمة في مركز الشباب الإجتماعي في مخيم جنين، وقد تخرج على يده كثير من اللاعبين.
حصل على شهادات كثر في عدة مجالات.
أعتقل المناضل / محمود العزب في المرة الاولى بتاريخ 24/3/1982م في يوم أس/تشه/اد رفيق دربه ال/شه/يد / فتحي قانوح، حيث تعرض خلال أعتقاله للتعذيب الشديد مما أدى الى خلع في كتفه الأيمن وأمضى سنتين.
تعرض للأعتقال العديد من المرات وبعد خروجه من السجن تم تكليفه رئيساً للجنة الشبيبه للعمل الإجتماعي في مخيم جنين.
رغم الصعوبات التي واجهته فقد حصل أخيراً على شهادة الثانوية العامة الفرع العلمي ولم يتمكن من إكمال مسيرته التعليمية بسبب ملاحقات الاحتلال له واعتقالاته المتكررة.
حصل على عدة شهادات تقدير وشكر وكؤوس وجوائز في مجالات مختلفة منها الملاكمة والاسعاف والعمل التطوعي وغيرها.
لم يتركه الاحتلال بعد أن خرج من السجن وكان عمره (24) عام.
تم عقد قرانه حيث تعرض للاعتقال مرة أخرى وحكم عليه اعتقالاً إدارياً وبعد سنه من خروجه من السجن تزوج ورزقه الله بأبنه الأول (رماح) وتم أعتقاله مرة أخرى وكان عمر أبنه (40) يوماً وحكم عليه مدة سنة، خرج من السجن ووجد أبنه وعمره سنه عام 1987م وبعدها رزقه الله بأبنه الثاني وابنتان.
لم يتركه الاحتلال، عاش مناضلاً وأسيراً وجريحاً ثم شه/يد/اً حيث نال ما تمناه من أجل الوطن.
في بداية شهر أذار عام 2002م وضعت رصاصة قناص في صدر الشه/يد لتنهي حياته ويسقط شه/يد/اً على أرض الوطن أرض مخيم جنين البطولة والصمود.
تقول زوجته أم رماح لم يكن أرتباطها بالش/يد / محمود سوى حلقة متواصله في سلسلة تطورات مختلفة في حياتها، أثرت صعوداً او هبوطاً في مناخ حياتها، ولكونها تنتمي لأسرة أقتسمت مع شعبها حصه الأسد في المقاومة والاعتقال والابعاد، فقد كان من الطبيعي أن ترتبط فكرياً وعاطفياً بتلك الحالة، ولذلك تعرفت على الش/هيد / محمود الذي كان قريباً من أخيها جمال وزميلاً له في رحله الأسر والمطارده، ويومها عبر محمود لرفاقه قائلاً : أريد زوجه تتحمل معي أعباء الحياة والنضال ولا تكون عبئاً علي، أن فترة الخطوبة كانت قصيرة نسبياً وكانت كفيلة بأن تتعرف على جوهر الش/هيد / محمود الذي لا يختلف عن بيئتها، حيث تزوجا في عام 1985م، كان محمود كريماً وطيباً وحنوناً، وتقول لأننا لسنا وحدنا من نقرر شكل حياتنا، فان تدخل الاحتلال واعتقال زوجها الش/هيد / محمود وإبعاد أخيها جمال مع مطلع الانتفاضة الأولى وضعها على أول أختبار للفقدان، فقدان الزوج والمعيل والحامي، كانت تجربة قاسية لكن قرب الأهل وكثرة عدد المعتقلين في تلك الفترة جعل الهم متساوياً وخفف من وطأة الأحداث.
خرج الش/هيد / محمود من السجن، ومن جديد عادوا وحاولوا تأسيس حياة مستقرة، ومع أنفجار الأنتفاضة الثانية (أنتفاضة الأقصى) التي كانت أكثر عنفاً ودمودية، كانت تسأل نفسها عن طبيعة الثمن الذي قد يدفعه هذه المرة، ولم يخطر ببالها أن الثمن سيكون رحيل رفيق عمرها رحيلاً بلا عودة.
في بداية أذار عام 2002م وضعت رصاصة قناص صه/يو/ني في صدر الشه/يد نهاية لحياة زوجية لا ذنب لهما سوا أنهما يحاولان أن يعيشا بأمان ... كان وقع الصدمة قاسياً لا يتحمل وصورة الشه/يد / محمود المضرج بالدماء ستظل خالدة في وجدانها ما دامت حية ... أشهر طويلة مضت قبل أن تستوعب ما حدث ... وعندما بدأت تفيق كانت المرحلة الأصعب من جميع النواحي وخاصة تربية الأولاد وغياب رفيق دربها ... تدمير، فقد، حصار، قتل، كل تلك الضغوط التي انهالت فوق رأسها كان يمكن أن تجعلها تنهار ... وقد كان الأمر يحصل لولا رعاية الله والحمدلله على الصبر والقوة التي يعطيها الله للإنسان في أصعب الظروف والمواقف ... فالرحمة والمغفرة له ... والمجد للش/هد/اء الأبرار.
رحم الله الش/هيد / محمود عبداللطيف العزب (أبو رماح) واسكنه فسيح جناته.

اخر الأخبار