قائمة "بلينكن"!!

تابعنا على:   10:36 2022-01-30

حمدي رزق

أمد/ تبريرًا لفعلتها العدائية، نقلت شبكة CNN عن مصدر مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية: "المكان الأخير الذى يحتاج إلى ١٣٠ مليون دولار هو مصر.. وهناك إجماع كامل داخل وزارة الخارجية على توصية بأن الوزير، أنتونى بلينكن، لن يسمح لمصر بتسلم الأموال، التى سيتم تخصيصها الآن لدول أخرى".

تقرير طويل عريض على شبكة الاستخبارات الأمريكية المعتمدة هدفه الإساءة إلى الحكومة المصرية. الإدارة الأمريكية الديمقراطية الخانعة أمام طوب الأرض تستأسد علينا!!.

بلاها المعونة من وش "بلينكن"، فعلًا مصر لا تحتاجها، أنتم مَن تحتاجون إلى مصر، وبالسوابق القريبة تُعرفون، تغور المعونة، إن شاء الله تبعتوها إلى حليف اليوم المفضل «طالبان» باعتبارها حكومة حقوقية، وتحترم مقررات حقوق الإنسان!!.

ما هذا الصلف السياسى والاستكبار؟! فقراء الشعب المصرى يستكرهون المعونة الأمريكية أصلًا، ملعونة فى كل كتاب، وإذا تجسدت المعونة عامل ضغط فهى مرفوضة ولو على الرقاب.. مصر لا تُضغط، ولا يُضغط رئيس مصر أبدًا.

رمزية المبلغ المقتطع عنوة من المعونة، معلوم ترضية لبعض الاتجاهات المعادية للحكومة المصرية هناك فى الكونجرس الأمريكى، رمزية تثير القرف، وهذا يُغضبنا بشدة، ونرفضه جميعًا.

صحيح المبلغ المقتطع لا يكفى مصر فطور يوم (عيش وفول وطعمية وبصل)، ولا يمول مشروعًا صغيرًا من مشروعات دولتنا الكبيرة، ولكن كما يقولون الغرض مرض، ولاتزال بعض الشخصيات الأمريكية النافذة فى الإدارة والحزب الديمقراطى وخارجهما فى مراكز التفكير تحط على مصر سياسيًا كل حين.

لافتة كراهية قطاع من الديمقراطيين لنظام حكم ٣٠ يونيو، هناك رفض صريح لهذه الثورة العظيمة التى أطاحت بحلمهم فى رؤية دولة الإخوان فى مصر، وتسرب إليهم اعتقاد صحيح بأن مصر وراء سقوط الإخوان فى تونس والمغرب وليبيا والأردن. ثورة مصر حفّزت الجماهير العربية لإطاحة هذا التنظيم الإرهابى دون خشية من إرهابه الأسود.

إسقاط الإخوان فى القاهرة كالإطاحة بـ"حجر الزاوية"، فتداعت أحجار الدومينو جميعًا، مُحْدِثة ضجيجًا هائلًا، وحاقت بالإخوان الهزائم المتوالية، اندحار الإخوان سببه الرئيس- كما تلح مراكز التفكير الأمريكية على عقل الإدارة الديمقراطية- هو ثورة الشعب المصرى، لذا يعاقبونه كلما سنحت الفرصة اقتطاعًا من المعونة.

ما لا يعلمه الرئيس "جوزيف بايدن" أن قضم "بلينكن" قسمًا من المساعدات والتصرف فيها بعيدًا عن القاهرة رسالة سلبية تمامًا، ومرفوضة بالكلية، وعليه أن يطلب ترجمة القول العربى المأثور «تجوع الحرة»، والحرة لن تجوع، بل تشبع كرامة، ومثل هذه السياسات الأمريكية المتوارثة من زمن المأسوف على شبابه «باراك أوباما» لن تُحرك ساكنًا ضغطًا وكرهًا.

مصر دولة كبيرة وعصِيّة على الضغوط، وصبرها ودبلوماسيتها الحكيمة من موقع قوة، ولا تذهب إلى مكايدات، ولا تبنى علاقاتها على ظرف طارئ. استراتيجيتها ثابتة ومتوازنة، وقراراتها تبرهن على إرادة دولة قوية، لا تخضع لأصحاب الأصوات الحقوقية الزاعقة.

مصر العظيمة أفرجت عن 16 ألف سجين بعفو رئاسى وشرطى بإرادة وطنية حرة، والإفراجات متوالية تواليًا وفق القانون، وروح القانون تسرى، ولا تقبل أن يملى عليها أحد الإفراج عن 16 سجينًا فحسب على قائمة "بلينكن" السوداء!!.

عن المصري اليوم

كلمات دلالية

اخر الأخبار