"استقلالية القضاء تخيفهم"

لبنان: بولا يعقوبيان تفضح التواطؤ بين القضاء والسلطة

تابعنا على:   20:52 2022-01-28

أمد/ بيروت: قالت النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان، إن وضع القضاء في لبنان مزرٍ، والتعيينات القضائية تخضع للمحاصصة بين الأطراف السياسية، مما أدى إلى ضرب العدالة.

يعقوبيان وخلال حديث لموقع "رصيف22"، والذي وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، ضمن تحقيق تحت عنوان "تدخّل الأحزاب السياسية في عمل قوى الأمن والقضاء...هكذا تبنى منظومة الخوف في لبنان"، قالت: "إنّ أي مواطن لديه دعوى قضائية، لن يتمكّن من تحصيل حقّه دون تدخل الزعيم مقابل تقديم الولاء له. وأضافت: "الزعامات في لبنان تحمي "الزعران" بدلاً من مساعدة أصحاب الحقّ".

وكشفت يعقوبيان، أن القضايا التي تقدمت بها كمواطنة لبنانية، والمرتبطة بمسائل واتهامات واضحة جدًا، تحفظ في جوارير القضاء، بينما تحرَك وبسرعة القضايا المقدمة ضدها من قبل سياسيين في الدولة لديهم نفوذ مثل رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل وغيره.

وأضافت يعقوبيان في حديثها: " أزمة الثقة هي من أزمات البلد العميقة، العالم ينظر إلينا على أننا محكومون من قبل مافيا، ولتغيير هذا الانطباع الحقيقي، علينا القول بأنّ لدينا قضاء مستقّل وهو سلطة منفصلة عن السلطة السياسية ويستطيع الحكم بطريقة عادلة وشفافة، ولذلك أهمّ اقتراح قانون يجب أن نناضل جميعًا للوصول إليه هو قانون استقلالية القضاء".

وفي هذا السياق كشفت يعقوبيان أن النائب جورج عدوان ونواب لجنة الإدارة والعدل ماطلوا بطرح اقتراح قانون استقلالية القضاء الذي قدمته في صيف العام 2018 مع المفكرة القانونية، لخوفهم من كف يد أحزاب التركيبة والسياسيين عن التدخل في عمل القضاء

وتابعت: " مع ثورة 17 تشرين والتي رفعت شعار استقلال القضاء من بين الشعارات التي تبنتها، قرّرنا ألاّ نحضر أي جلسة إذا لم يتمّ وضع هذا القانون على سكّة الدرس، مما دفعهم إلى تشكيل لجنة برئاسة جورج عدوان أيضًا، وهنا بدأت المماطلة ولم يحول القانون إلى الهيئة العامّة حتّى الساعة".

وأكدت يعقوبيان أن "لا أحد من الطبقة الحاكمة يريد هذا القانون، لأنهم اعتادوا على بناء منظوماتهم على حساب الدولة والمؤسسات وبالتالي لن يقبلوا بقضاء عادل ومستقلّ. ولذلك لم نحصل على الحقيقة في أي جريمة في لبنان وخصوصا الجرائم السياسية، فهذا القضاء ممسوك من السلطة".

وقالت يعقوبيان في ختام حديثها: "يتّفقون جميعهم على إبقاء البلد مرتعًا للمافيا، ويردون "فدرلة" القضاء، وتعيين من يناسبهم حسب طوائفهم وليس على أساس الكفاءة والمصداقية والأمانة بل على أساس الولاء للزعيم.

اخر الأخبار