"فاينانشال تايمز": التضامن الغربي ضد روسيا يفتقد الدعم الألماني

تابعنا على:   15:24 2022-01-27

أمد/ لندن: قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، إن "التضامن الغربي ضد روسيا، في ظل الحشود العسكرية التي وضعتها موسكو على الحدود مع أوكرانيا، يحتاج بشدة إلى دعم ألمانيا".

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، أن "التحالف الغربي نجح في تضييق فجوة الخلافات خلال الأسبوع الماضي، في ظل المحاولات الحثيثة التي يبذلها لردع روسيا عن شنّ عدوان على أوكرانيا".

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، في تصريحات سابقة، إن توغلا صغيرا من جانب موسكو ربما يؤدي إلى انقسام أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنه عاد وأكد، يوم الإثنين الماضي، على الإجماع الكامل للموقف الغربي، وذلك في مكالمة تمت عبر الفيديو مع قادة أوروبيين.

وأشار التقرير إلى أن "الجهود الغربية لإيجاد جبهة موحدة لا تزال مشوهة في ظل افتقاد أحد أبرز الأعضاء النافذين، وهي ألمانيا، ففي الوقت الذي أرسلت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا أسلحة دفاعية إلى أوكرانيا، فإن برلين ترفض ذلك، ومنعت وصول مدافع الهاوتزر من إستونيا إلى أوكرانيا؛ ما أثار استياء حلفاء الناتو".

وتابعت الصحيفة تقول: "بعث حلف المستشار الألماني أولاف شولتز رسائل مختلطة حول ما إذا كان مستعدا لإيقاف العمل في أنبوب الغاز الطبيعي "نورد ستريم 2″ في حالة دخول القوات الروسية إلى أوكرانيا، ودعم العقوبات المالية، مثل منع موسكو من التعاملات التي تتم عبر نظام سويفت المصرفي العالمي".

وأشارت الصحيفة إلى أن الموقف الألماني مع روسيا ينبع من عوامل تاريخية، بالإضافة للاعتماد الكبير على واردات الغاز الروسية، وهو ما يؤثر بقوة على فكر ألمانيا في التعامل مع الموقف.

وأردفت: "يأتي الموقف الألماني من وصول الأسلحة إلى أوكرانيا في ظل الحظر المستمر منذ فترة طويلة على تصدير الأسلحة إلى مناطق الصراع".

ورأت "فاينانشال تايمز"، أن هناك الكثير من المخاطر التي تفوق إمدادات الطاقة والعلاقات التجارية بين ألمانيا وروسيا، حيث تتمثل تلك التهديدات الأكبر في احتمال نشوب حرب في وسط أوروبا، وبالتالي، فإنه ينبغي بذل كل الجهود التي تستهدف دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للاقتناع بضرورة اتباع المسار الدبلوماسي وليس العسكري.

ولفت التقرير إلى أن خط أنابيب نورد ستريم 2 كان مشروعا سياسيا وليس اقتصاديا، والهدف منه تحرير روسيا من الاعتماد على خط أنابيب تصدير عبر أوكرانيا، وفي الوقت الذي ألمح فيه "شولتز" الأسبوع الماضي، إلى أن مستقبل نورد ستريم سيكون موضع تساؤل إذا غزت روسيا أوكرانيا، فإنه يجب أن يكون أكثر وضوحًا في قوله إن خط الأنابيب لا يمكن أن يعمل في تلك الظروف.

واعتبر التقرير أن "المخاوف الألمانية من الآثار الجانبية المحتملة للإجراءات ضد البنوك الروسية من الأفضل مناقشتها في الحوارات الثنائية بين العواصم الأوروبية، وليس من خلال التصريح بها علانية".

وختمت بالقول: "يتمثل أفضل أمل في العودة في نهاية المطاف إلى ما يقترب من الحياة الطبيعية هو تعزيز تضامن الغرب، والحسم في سياسته ذات المسار المزدوج القائم على الردع والدبلوماسية".