ترتيب الدول العربية على مؤشر الفساد لعام 2021

تابعنا على:   11:15 2022-01-26

أمد/ عواصم: قالت منظمة الشفافية الدولية، إن الفساد في دول العالم "حافظ على استقراره" في تحليلها لـ"مؤشرات الفساد" لعام 2021، محذرة من الآثار السلبية لعدم محاربة هذه الظاهرة على أوضاع حقوق الإنسان في العالم، كما إنه يهدد جهود مكافحة وباء كورونا

وأضافت المنظمة أنه "بينما يتخذ الفساد أشكالا مختلفة اختلافا كبيرا من بلد إلى آخر، تكشف نتائج هذا العام أن جميع مناطق العالم متوقفة عندما يتعلق الأمر بمكافحة الفساد في القطاع العام".

وحققت دول أوروبا الغربية والاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة، وعدد من الدول الكبرى، مراكز متقدمة في مقياس الشفافية العالمي.

وقالت المنظمة إن الدول ذات الحريات المدنية المحمية جيدا تسجل عموما أعلى في المؤشر، بينما تميل البلدان التي تنتهك الحريات المدنية إلى تسجيل درجات أقل.

ووجد التقرير أن "الحقوق والضوابط والتوازنات تتعرض للتقويض بشكل متزايد ليس فقط في البلدان التي لديها فساد نظامي ومؤسسات ضعيفة، ولكن أيضا بين الديمقراطيات الراسخة".

وأضافت المنظمة "في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تستمر مصالح قلة قوية في الهيمنة على المجالين السياسي والخاص، وتعيق القيود المفروضة على الحريات المدنية والسياسية أي تقدم ملموس"، كما أنه في أفريقيا، يؤدي النزاع المسلح والتحولات العنيفة للسلطة وتزايد التهديدات الإرهابية إلى جانب ضعف إنفاذ التزامات مكافحة الفساد إلى حرمان المواطنين من حقوقهم وخدماتهم الأساسية.

ويظهر التحليل إن ما يصل إلى 131 دولة من أصل 180 دولة فشلت في إحراز أي تقدم ذي مغزى في مجال مكافحة الفساد على مدى العقد الماضي، حيث وصلت سمعة أكثر من عشرين دولة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.

وهذا هو التقرير السنوي الأول الذي يحتوي دراسة مجتمعة لعشر سنوات، لكل بلد فيه.

وكانت إدارة بايدن قد طلبت العام الماضي من مجموعة من إدارات ووكالات السلطة التنفيذية تحديد السبل التي يمكن أن تعزز بها حربها ضد الفساد.

أعلى الدول شفافية

وجاءت دول الدنمارك، فنلندا، النرويج، سنغافورة، السويد، سويسرا، هولندا، لوكسمبرغ، وألمانيا في المراتب العشر الأولى من القائمة.

وتساوت الدرجات التي حصلت عليها الدول الثلاث الأولى (88 درجة) والدول الثلاث الثانية (85 درجة).

وكانت الإمارات أعلى دولة عربية في مؤشر الشفافية، وحلت في المرتبة 24 بانخفاض مرتبتين عن عام 2020، وسجلت 69 نقطة على مقياس الشفافية، وحلت قطر في المرتبة الثانية عربيا في المركز 31 في القائمة و63 نقطة.

وحافظت الولايات المتحدة على المركز 27 عالميا مسجلة 67 درجة على مؤشر الشفافية، في انخفاض استمر خلال السنوات الماضية، فيما جاءت الصين بالمركز 66 وحققت 45 درجة وروسيا بالمركز 136 ب29 درجة.

وجاءت إسرائيل في المرتبة 36 عالميا و59 درجة.

وسجلت السعودية المرتبة 52 عالميا بـ53 درجة، وبعدها من الدول العربية كل من عمان بالمركز 56 والأردن بالمركز 58 وتونس بالمركز 70، والكويت بالمركز 73، والبحرين بالمركز 78، والمغرب بالمركز 87، والجزائر بالمركز 117، ومصر في نفس المركز، ولبنان بالمركز 154 والعراق بالمركز 157، والسودان بالمركز 164، وليبيا بالمركز 172، واليمن بالمركز 174، والصومال وسوريا بالمركز 178، وجاء جنوب السودان في ذيل القائمة بالمركز 180.

كورونا والفساد

وأظهر التحليل إن الزخم الذي تطلبته استجابة السلطات لوباء COVID-19 في العديد من الأماكن ألقى بثقله على الجهود المطلوبة للمساءلة.

قال التقرير إن الوباء " استخدم فى العديد من الدول كذريعة للحد من الحريات الاساسية واجتناب الضوابط والتوازنات الهامة".

وقالت منظمة الشفافية إنه في أوروبا الغربية، وهي المنطقة الأفضل من ناحية الشفافية بشكل عام، أعطى الوباء البلدان "ذريعة للتهاون في جهود مكافحة الفساد مع إهمال تدابير المساءلة والشفافية أو حتى التراجع عنها".

وفي بعض الدول الاسيوية، قال التقرير ان كوفيد-19 استخدم أيضا كذريعة لقمع الانتقادات".

برلين، 25 كانون الثاني/يناير 2022 - يُظهر مؤشر مدركات الفساد لعام 2021 الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية اليوم أن مستويات الفساد لا تزال تتراوح في مكانها في جميع أنحاء العالم، حيث لم تحرز 86 بالمئة من الدول تقدماً يذكر أو أي تقدم على الإطلاق في السنوات العشر الماضية.

ووجدت منظمة الشفافية الدولية أن البلدان التي تنتهك الحريات المدنية باستمرار تسجل درجات أقل على مؤشر مدركات الفساد. ويؤدي التراخي عن محاربة الفساد إلى تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض الديمقراطية، مما يؤدي إلى نشوء حلقة مفرغة. مع تآكل هذه الحقوق والحريات وتراجع الديمقراطية، يحل الاستبداد محلها، مما يسهم في ارتفاع مستويات الفساد.

وقالت ديليا فيريرا روبيو، رئيسة منظمة الشفافية الدولية: "حقوق الإنسان ليست مجرد شيء يُستحسن أن يكون موجوداً في جهود مكافحة الفساد. فالنهج الاستبدادي يدمر الضوابط والتوازنات المستقلة ويجعل جهود مكافحة الفساد تعتمد على أهواء النخبة. إن ضمان قدرة الناس على التحدث بحرية والعمل بشكل جماعي لإخضاع السلطة للمساءلة يمثل الطريق الوحيد المستدام للوصول إلى مجتمع خالٍ من الفساد."

أبرز الملامح العالمية

يصنف مؤشر مدركات الفساد 180 دولة وإقليماً حسب المستويات المتصورة لفساد القطاع العام فيها على مقياس من صفر (فاسد للغاية) إلى 100 (نزيه للغاية).

يظل المتوسط العالمي لمؤشر مدركات الفساد دون تغيير عند 43 درجة للعام العاشر على التوالي، ويسجل ثلثا البلدان أقل من 50 درجة.

الدول التي تتصدر المؤشر هي الدنمارك (88) وفنلندا (88) ونيوزيلندا (88)، وكلها أيضاً تأتي ضمن الـ 10 بالمئة من دول العالم في درجة الحريات المدنية على مؤشر الديمقراطية.

ولا تزال الصومال (13) وسوريا (13) وجنوب السودان (11) في ذيل مؤشر مدركات الفساد. كما تحتل سوريا المرتبة الأخيرة في مجال الحريات المدنية (الصومال وجنوب السودان غير مصنفة).

سجلت 27 دولة - من بينها قبرص (53) ولبنان (24) وهندوراس (23) – أدنى مستوياتها التاريخية هذا العام.

في العقد الماضي، تراجعت 154 دولة أو لم تحرز أي تقدم يذكر.

منذ عام 2012، شهدت 23 دولة انخفاضاً ملحوظاً في مؤشر مدركات الفساد - بما في ذلك اقتصادات متقدمة مثل أستراليا (73) وكندا (74) والولايات المتحدة (67)، وخرجت الأخيرة من مجموعة أفضل 25 دولة على المؤشر لأول مرة.

حسّنت 25 دولة درجاتها بشكل ملحوظ، بما في ذلك إستونيا (74) وسيشيل (70) وأرمينيا (49).

لمراجعة النتائج الفردية لكل دولة والتغيرات الجارية بمرور الوقت، وكذلك مراجعة تحليل كل منطقة، راجع صفحة مؤشر مدركات الفساد 2021.

الفساد، وحقوق الإنسان والديمقراطية

مع ركود وتدهور جهود مكافحة الفساد، تتعرض حقوق الإنسان والديمقراطية للهجوم. وهذه ليست مصادفة. إذ يمكن أن يؤدي الاستخدام المستمر من قبل الحكومات لجائحة كوفيد-19 من أجل تقويض حقوق الإنسان والديمقراطية إلى تدهور أكثر حدة في جميع أنحاء العالم في المستقبل.

من بين 23 دولة انخفضت درجتها على مؤشر مدركات الفساد بشكل ملحوظ منذ عام 2012، انخفضت درجات 19 دولة أيضاً في مجال الحريات المدنية. علاوة على ذلك، من أصل 331 حالة مسجلة لمدافعين عن حقوق الإنسان قتلوا في عام 2020، وقعت 98 بالمئة من الحالات في بلدان حصلت على درجة أقل من 45 على مؤشر مدركات الفساد.

واصلت الفلبين سقوطها بداية من عام 2014 إلى 33 درجة، حيث شن الرئيس رودريغو دوتيرتي حملة قمع على حريات التجمع والتعبير منذ انتخابه في عام 2014. كما سجلت معدلاً مرتفعاً بشكل استثنائي في قتل المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث قُتل 20 منهم في عام 2020.

في فنزويلا، قمعت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو المعارضين السياسيين، والصحفيين وحتى العاملين في مجال الرعاية الصحية. لقد تراجعت الدولة بشكل كبير على مؤشر مدركات الفساد على مدى العقد الماضي، وسجلت أدنى درجة حتى الآن، وهي 14، في عام 2021.

لقد واجهت مالي أزمات سياسية ومؤسساتية وأمنية، بما في ذلك ثلاثة انقلابات عسكرية خلال السنوات العشر الماضية. وانخفضت درجتها على مؤشر مدركات الفساد إلى 29، كما أن درجتها في مجال الحريات المدنية آخذة في الانخفاض أيضاً، حيث يقوض النزاع المسلح المستمر الوظائف الرئيسية للدولة، مما يؤدي إلى نشوء حلقة مفرغة من الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

حتى بين الديمقراطيات، شهد العقد الماضي تراجعاً في جهود مكافحة الفساد وحقوق الإنسان. إذ تراجعت درجة الحريات المدنية في بولندا وانخفضت درجتها على مؤشر مدركات الفساد إلى 56، حيث تقوم الحكومة بقمع الناشطين من خلال قوانين الإهانة وتقيّد حرية وسائل الإعلام بشدة. 

تدعو منظمة الشفافية الدولية الحكومات إلى العمل وفقاً لالتزاماتها في مجال مكافحة الفساد وحقوق الإنسان، كما تدعو الناس في جميع أنحاء العالم إلى الانضمام إلى بعضهم بعضاً للمطالبة بالتغيير.

وقال دانييل إريكسون، الرئيس التنفيذي لمنظمة الشفافية الدولية: "في السياقات الاستبدادية حيث تقع السيطرة على الحكومة والأعمال والإعلام في أيدي قلة من الأشخاص، تظل الحركات الاجتماعية هي الضابط الأخير للسلطة. إن القوة التي يمتلكها المعلمون، وأصحاب المتاجر، والطلاب، والأشخاص العاديون من جميع مناحي الحياة هي التي ستؤدي في النهاية إلى تحقيق المساءلة."

حول مؤشر مدركات الفساد

منذ إنشائه في عام 1995، أصبح مؤشر مدركات الفساد المؤشر العالمي الرائد لفساد القطاع العام. يصنف المؤشر 180 دولة وإقليماً حول العالم بناءً على تصورات الفساد في القطاع العام، باستخدام بيانات من 13 مصدراً خارجياً، بما في ذلك البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وشركات المخاطر والاستشارات الخاصة، ومراكز الأبحاث وغيرها. وتعكس النتائج آراء الخبراء ورجال الأعمال.

تتم مراجعة عملية حساب مؤشر مدركات الفساد بانتظام للتأكد من أنها قوية ومتماسكة قدر الإمكان، وكان آخر هذه المراجعات تلك التي أجراها مركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الأوروبية في عام 2017. جميع درجات مؤشر مدركات الفساد منذ عام 2012 قابلة للمقارنة من عام إلى آخر. لمزيد من المعلومات، راجع المقالة: أبجديات مؤشر مدركات الفساد: كيف يتم حساب مؤشر مدركات الفساد.

ملاحظات للمحررين

تراجعت الدول الآتية بشكل ملحوظ في السنوات العشر الماضية: أستراليا، البوسنة والهرسك، بوتسوانا، كندا، تشيلي، قبرص، غواتيمالا، هندوراس، هنغاريا، لبنان، ليبيريا، لوكسمبورغ، مالي، منغوليا، نيكاراغوا، الفلبين، بولندا، سانت لوسيا، جنوب السودان، سوريا، تركيا، الولايات المتحدة الأميركية وفنزويلا.

تحسنت الدول الآتية بشكل ملحوظ في السنوات العشر الماضية: أفغانستان، أنغولا، أرمينيا، النمسا، بيلاروسيا، الصين، ساحل العاج، إستونيا، إثيوبيا، اليونان، غويانا، إيطاليا، لاتفيا، مولدوفا، ميانمار، نيبال، باراغواي، السنغال، سيشيل، كوريا الجنوبية، تنزانيا، تيمور الشرقية، أوكرانيا، أوزبكستان، وفيتنام.

البلدان الـ 27 الآتية هي في أدنى درجة لها منذ أول عام مقارنة للبيانات المتاحة (2012): أستراليا، بلجيكا، بوتسوانا، كندا، جزر القمر، قبرص، دومينيكا، إسواتيني، هندوراس، هنغاريا، إسرائيل، لبنان، ليسوتو، منغوليا، هولندا، نيكاراغوا، النيجر، نيجيريا، الفلبين، بولندا، صربيا، سلوفينيا، جنوب السودان، سويسرا، تايلاند، تركيا وفنزويلا.

تتضمن صفحة وسائل الإعلام تقرير مؤشر مدركات الفساد 2021 بخمس لغات، بالإضافة إلى مجموعة البيانات الكاملة والمنهجية، والتحليل الإضافي للبلدان التي تم تحديدها على أنها مهمة للمراقبة، بما في ذلك قطر (63) والهند (40).