شخصيات ومؤسسات: 16 عامًا مضت على الفلسطينيين دون ممارسة الحق الانتخاب

تابعنا على:   20:16 2022-01-25

أمد/ غزة: قال د. عماد عمر المحلل السياسي، إن الانتخابات أصبحت ذكرى بالنسبة للفلسطينيين يعيشون على ذكراها السادسة عشر، التي تمر اليوم دون أن تجد طريقا لتنفيذها على ارض الواقع.

وأوضح عمر، أن فلسطين تعيش اليوم ذكرى مرور 16 عاما على اجراء ثاني انتخابات عاشتها في العام 2006، والتي لم تجرى منذ تلك اللحظة حتى يومنا هذا في المقابل أن دولة الاحتلال أجرت أربعة أو خمسة انتخابات، وتعاقب على حكوماتها رؤساء حكومات كثر من اليمين واليسار والوسط، وفي المقابل رئيسنا واحد.

وأكد أن الانتخابات حق دستوري ومطلب وطموح جماهيري لأجيال بأكملها لم تمارس العملية الديمقراطية لتستطيع من تحديد مستقبلها الغائب، في ظل قانون الغاب الذي تعيشه الحالة السياسية الفلسطينية.

وأشار عمر، إلى أن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني من شانها بث الروح في مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، ومؤسسات منظمة التحرير التي ربما اصبحت اشبه بالميتة في ظل سيطرة وتحكم الرجل الواحد او الفريق الواحد على شتى مفاصل الحياة السياسية.

ونوه إلى أنه في ظل غياب المجلس التشريعي الذي هو الجهة التشريعية والرقابية التي تراقب على أداء السلطة التنفيذية وغياب القضاء المستقبل، أصبح هناك خطرًا يداهم المواطن الفلسطيني وحقوقه وحرياته بل يداهم كل شرائح ومصالح المجتمع الفلسطيني برمته.

وذكر أنه بين الفينة والأخرى يصدر الرئيس محمود عباس مراسيم بتحديد موعد الانتخابات، وسرعان ما يتم الغائها بذرائع وحجج واهية.

ومن جانبه، قال د. عبد الحكيم عوض عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" والقيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي، :"أن الانتخابات طريق المستقبل الوطني لحياة سياسية تأخذ على عاتقها المسؤولية في الانجاز البعيد عن الانحياز من أجل حماية تطلعات شعبنا الفلسطيني في الوصول لمجتمع ديمقراطي بناء قادر على التميز والعطاء ورعاية مصالحه السياسية والانسانية ضمن حياة كريمة تأخذ بيده للتقدم نحو أمل الحرية والاستقلال".

وأضاف في تصريحات صحفية :"استدامة تعطيل الانتخابات المتعمد ل 16عاما على التوالي مؤشر على فقدان بوصلة الرؤية السياسية والوطنية والتمسك في اجندات متنفذة ذات مصالح خاصة، لا تعبر عن تطلعات وتوجهات شعبنا".

وأكد عوض أن تعطيل الحياة الديمقراطية دليل على تغييب صوت الشعب الذي ينادي بضرورة تجديد الشرعيات عبر صندوق الانتخابات.

وبدوره، قال الملتقى الوطني الديمقراطي، مساء يوم الثلاثاء، إنه لا شرعيات دون انتخابات، وأن اجتماع المركزي القادم محاولة لتصفية المنظمة.

وأضاف الملتقى في بيان له وصل نسخة عنه "أمد للإعلام": "قبل ستة عشر عاما، مارس الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة عام 1967 حقه في اختيار ممثليه للمرة الأخيرة، ونصبّوا رئيساً منتخباً قبل ذلك بعام، بينما بقيت الغالبية العظمى من شعبنا في الشتات والمنافي واللجوء محرومة من المشاركة الديمقراطية في اختيار من يمثلها والتأثير على طبيعة ومسار النظام السياسي الفلسطيني."

وتابع: "هناك محاولات لتصفية منظمة التحرير بشكل كامل والاستمرار في اختطاف إرادة الشعب الفلسطيني والسير به إلى هاوية سياسية جديدة وسحيقة من خلال محاولة عقد اجتماع غير شرعي للمجلس المركزي. ويؤكد الملتقى أن لا شرعيه للمجلس المركزي ومحاولات عقده وأن المطلوب هو إعادة بناء منظمه التحرير، الممثل الشرعي والوحيد، بدءاً بمجلس وطني جديد."

لذلك، يطالب الملتقى الوطني الديمقراطي كل القوى السياسية الحيّة والشخصيات المستقلة برفض كل الترتيبات القائمة؛ لأنها غير شرعية وغير ديمقراطية ولا تمثل إرادة الشعب الفلسطيني الحر.

ويؤكد أن من يشارك في اجتماع التصفية هذا يكون قد اصطف ضد إرادة الشعب، وقوض دوره السياسي ومكانة فصيله.

ويجدد الملتقى الوطني الديمقراطي دعوته لحوار وطني مسؤول يشرك الجميع، ويمثل كل قوى الشعب الفلسطيني في الوطن وساحات المنافي واللجوء، ويفضي لإعادة بناء منظمة التحرير بدءاً بمجلس وطني جديد.

وأكد الملتقى أن الشرعية تكتسب فقط عن طريق صندوق الاقتراع والوحدة الوطنية المبنية على أسس جدية وعملية من الشراكة ووحدة المصير، والالتزام القاطع بمبدأ تداول السلطات واحترام إرادة الناخب الفلسطيني.