ج. بوست: إلى أي مدى ستستمر محادثات إيران مع اقتراب أسابيع على نهايتها

تابعنا على:   22:45 2022-01-23

أمد/ تل أبيب: نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن وسيط الإتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، قوله قبل يومين من استئناف المحادثات النووية الإيرانية في نوفمبر الماضي، وبعد أن تجنبت الحكومة الإيرانية الجديدة التفاوض لمدة خمسة أشهر، أن هناك شعور بالإلحاح في جميع الوفود بأن هذه المفاوضات يجب أن تنتهي في فترة زمنية معقولة نسبيًا، لن أضع حدودًا، لكننا نتحدث عن أسابيع، وليس عن شهور."

وأضافت الصحيفة، أنه بعد ثمانية أسابيع، بقيت الرسالة كما هي من الأطراف الغربية في المحادثات، الولايات المتحدة ومجموعة الدول الأوروبية الثالثة - فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.

ونقلت الصحيفة، عن وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين، قوله يوم الخميس الماضي: "هناك حاجة ملحة حقيقية ، وهي الآن مسألة أسابيع نقرر فيها ما إذا كان بإمكاننا العودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاقية أم لا."

وقالت الصحيفة، أن سبب الإلحاح هو أن إيران قد تجاوزت بكثير قيود خطة العمل الشاملة المشتركة، الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تسعى القوى العالمية إلى استعادته. وحددت تلك الاتفاقية تخصيب اليورانيوم بنقاوة 3.67٪، لكن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60٪، وأن اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة مخصب بنسبة 90٪، مشيرة إلى أن إيران كانت تخزن اليورانيوم بما يتجاوز ما تسمح به خطة العمل الشاملة المشتركة في السنوات الأخيرة.

وأضافت الصحيفة، أن إيران أعلنت في  الأول من ديسمبر، بعد يومين من استئناف محادثات العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا، أنها تخصب اليورانيوم بأجهزة طرد مركزي متطورة من طراز IR-6 في منشأتها تحت الأرض في فوردو.

وتابعت الصحيفة، أن إيران لن تقوم بأي نوع من حسن النية أو مبادرات بناء الثقة مع استمرار المحادثات؛ وأنها ستستمر في تطوير برنامجها النووي بقدر ما تستطيع، في حين أن القوى العالمية مترددة في فعل أي شيء حيال ذلك لمواصلة المفاوضات.

وأشارت الصحيفة، أنه في غضون ذلك، كانت إيران تتفاوض بوتيرة بطيئة، وأن رفض الوفد الإيراني للجلوس في نفس الغرفة مع الأمريكيين، هو مؤشر علني على تكتيكات التأجيل التي يتم استخدامها حول طاولة المفاوضات.

كما أشارت الصحيفة، إلى أن الدبلوماسيين لاحظوا في المحادثات بعض التقدم في الأيام الأخيرة، ولكن ليس بشأن العناصر الأساسية لخطة العمل الشاملة المشتركة، وهي القيود النووية وتخفيف العقوبات.

ونقلت، عن دبلوماسيين غربيين قولهم، إن إيران تظهر جدية أكبر في تبادل الأفكار والرسائل، بينما لا تزال تشعر بالأسف على بطء سير الأمور.

كما نقلت، عن دبلوماسي غربي قوله إن العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة ستكون مستحيلة بحلول منتصف فبراير، ما لم تغير إيران وتيرتها، ومن المرجح أن يتضح الاتجاه الذي تتجه إليه إيران في الأسابيع القليلة المقبلة.

وأوضحت الصحيفة، أن أحد الأمور التي تنظر إليها الوفود الغربية على أنها حالة اختبار هو مطالبة إيران بضمانات من واشنطن، لكن إيران تجادل بأنه منذ انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2018، يجب عليها تقديم ضمان بأنها لن تفعل ذلك مرة أخرى. ومع ذلك بموجب قانون الولايات المتحدة، لن تكون الاتفاقية ملزمة للرؤساء المستقبليين ما لم يتم التصديق عليها من قبل ثلثي مجلس الشيوخ، وهو ما لم تصدق عليه خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورأت الصحيفة، أنه إذا أصرت إيران على ضمان دائم لخطة العمل الشاملة المشتركة، فقد يكون ذلك علامة على أنها تبحث عن عذر لمواصلة رسم المفاوضات دون إحراز تقدم، وإذا كانت على استعداد لقبول ضمانات إبداعية أخرى، فقد يعني ذلك أن طهران جادة بشأن المحادثات.

وحسب الصحيفة، أن شبكة إن بي سي نيوز، أفادت يوم السبت، أن روسيا حاولت حث إيران على اتفاق مؤقت، لكن طهران رفضت هذا الخيار أيضًا، قائلة إنها لن تعود إلا إلى خطة العمل الشاملة المشتركة الكاملة، مضيفة أنها قد تكون هذه طريقة أخرى لمواصلة المحادثات لفترة أطول.

وأضافت الصحيفة، أن تل أبيب ترى أن حلفاءها الغربيين لم يحددوا موعدًا نهائيًا صارمًا للمحادثات، وهناك شعور بأنهم يقتربون من النقطة التي سيكون فيها قد فات الأوان على خطة العمل الشاملة المشتركة.

وتابعت الصحيفة، أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن إيران تحاول عمدا الوصول إلى هذه النقطة، لدفع برنامجها النووي إلى أقصى حد ممكن بينما تستمر المحادثات، وتطلق بعض الإشارات لتخفيف الضغط عليهم.

ورأت الصحيفة، أن إيران ليس لديها حافز كبير للعودة بسرعة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، وأنه أثناء تباطؤ إيران في فيينا، أجرت مناورة بحرية مشتركة مع روسيا والصين وأعلنت عن اتفاقية تعاون اقتصادي مدتها 25 عامًا مع الصين.

وأشارت الصحيفة، إلى أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو وتحدث عن "زيادة التعاون بين بلدينا" و "مقاومة أمريكا" - وكان ذلك في الأسبوع الماضي فقط.

وقالت الصحيفة، أنه كلما طالت فترة شكوى الولايات المتحدة ومجموعة الدول الثلاث من تفاوض إيران ببطء شديد، لكنها غير راغبة في فعل أي شيء حيال ذلك، كلما استفادت إيران استفادة كاملة من الموقف.

وختمت الصحيفة، أنه بعد قرابة شهرين من استئناف المفاوضات في فيينا، يبقى السؤال: كم ستبقى المحادثات النووية، ولم ييقى سوى أسابيع على نهايتها.