التأمينات الاجتماعية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني

تابعنا على:   00:09 2013-11-11

حسام رمضان أحمد

 يرى كثير من الباحثين أن من مسببات الفقر, فقد الدخل نتيجة تحقق أحد المخاطر المتمثلة في "الشيخوخة، والعجز، والوفاة، وإصابة العمل، والمرض والبطالة"، وتعتبر التأمينات الاجتماعية عاملا هاما في محاربة الفقر بما توفره من تعويض مناسب عن الدخل الذي ينقطع نتيجة تحقق أحد المخاطر المشار إليها، ومن هنا تبدو أهميتها الاجتماعية، كما أن التأمينات الاجتماعية تعمل من جانب آخر علي زيادة الإنتاج وحفظ الثروة البشرية, ومن هنا تبدو أهميتها الاقتصادية وكذا الاستقرار الوظيفي؛ لذلك تولي معظم الدول عناية كبيرة في مد مظلة التأمين الاجتماعي إلي كل فرد من أفراد المجتمع , إما بشكل مباشر (المؤمن عليه وصاحب المعاش) أو بشكل غير مباشر (أسرة المؤمن عليه أو صاحب المعاش).

كما تلعب نظم التأمينات الاجتماعية دوراً هاماً وفعالاً في بناء المجتمع واستقراره والعمل على دعمه اقتصادياً كونها أضحت ضرورة حتمية في حياة الفرد والمجتمع معاً لا بديل عنها إضافة إلى أنها ظاهرة صحية وعلاج اجتماعي ناجع أثبت فاعليته لبناء مجتمع سليم ومعافى، ويكمن العمل الهام والمميز الذي تلعبه التأمينات الاجتماعية في حياة الفرد من ناحية وكذلك في دعم الاقتصاد الوطني من ناحية أخرى من خلال دورين هامين تؤديهما حيث يتجلى الدور الأول اهتمامها بالفرد المشمول بأحكامها بضمانها مستوىً مقبولاً لمعيشة كل مؤمن عليه و كذلك لما تتركه من أثر إيجابي في حياة المؤمن عليه يتمثل في:

1. البعد النفسي: إن الضغوط النفسية المتواصلة على الإنسان من خلال معايير المجتمع وديمومة العمل وفقد مصدر الرزق وإعالة الأولاد، يفتح الباب على مصراعيه لشتى أنواع المرض التي تصيب هذا الجسم فمعظم الأمراض عدا الأمراض الميكروبية أو الوراثية تكون ذات أسباب نفسية المنشئ ومن الثابت في علم النفس أن الإنسان ومنذ أن وجد على هذه الأرض سعى إلى توفير حاجة الأمن والسلامة ببحثه عن حياة هادئة ومستقرة خالية من الخوف والقلق على مستقبله طامحاً إلى توفير هذه الحاجة المتمثلة بتأمين مستقبل أفراد أسرته بعيداً عن شبح الذل والحرمان خاصة أن هذا الإنسان ُجبل على حب الذات ومن ثم حب أقرب الناس إليه قال الله تعالى: )كلا إن الإنسان خلق هلوعاً، إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعا( وقال الشاعر العربي القديم معبراً عن القلق الذي ينتابه بشأن أبناءه والتفكير بمستقبلهم:

ولولا بنيات كزغب القطا    ردن من بعض إلى بعض

لكان لي مضطرب واسع في         الأرض ذات الطول والعرض

فالعامل يخشى أن يتوقف عن العمل مصدر رزقه أو تسد في وجهه سبل الرزق خاصة وأن كثير من كبار السن تسد في وجوهم أبواب العمل لمجرد تقدم أعمارهم بغض النظر عن مدى قدراتهم أو طاقاتهم أو أن يتعرض إلى حادث يودي بحياته يشقي أسرته من بعده، فكان نظام التأمينات الاجتماعية البلسم الذي يشفي والعلاج النفسي لهذه المخاوف والأمراض التي تنتاب العامل وتصيبه وذلك من خلال ما تكفله التأمينات من التعويض أو استحقاق المعاش سواء له أو لأفراد أسرته من بعده والتكفل بعلاجه وصرف المعونة اليومية في حالة تعرضه لإصابة أثناء العمل وهو ما يشعره براحة نفسية تجعله ينكب على عمله بنشاط وهمة عالية.

2. البعد الاجتماعي: من المعروف أن الإنسان يمر في حياته بعدة مراحل من النمو تبدأ بمرحلة الطفولة وتنتهي بالشيخوخة والتي هي إنذار باقتراب الأجل وفي مرحلة الشيخوخة أشد ما يكون الإنسان بحاجة إلى الرعاية والاهتمام بسبب الأمراض التي تصيبه إضافة إلى ما تعمله العوامل الفسيولوجية والنفسية فيه الناتجة بشكل أساسي عن نقص المناعة حيث يصبح المسن عرضة للالتهابات المتكررة وتصلب الشرايين ومشاكل النظر والسمع وتدني القدرة الذهنية وغير خاف أن الإنسان يشعر بالوحدة عندما تتقدم به السن فينظر حوله فلا يجد أحداً يهتم به أو يؤمن له متطلباته فيحتاج إلى توفير المصدر المالي لتأمين احتياجاته المعيشية من طعام ومسكن ولباس ودواء وعندما يكون هذا الشيخ صاحب معاش، فإن هذا المعاش سيجعله يعيش في بحبوحة لن تضطره لحاجة الآخرين ولن يشكل عبئاً ثقيلاً على أفراد أسرته وبالتالي سيخفف عن كاهل أسرته نفقات هم في حاجة إليها خاصة إذا كانت هذه الأسرة فقيرة غير قادرة على تحمل هذه النفقات مما يضعف الروابط العائلية بين الأسرة وهنا تؤدي التأمينات دوراً اجتماعياً في إرساء وتمتين الروابط الأسرية بين الآباء والأبناء فلا شيء يهدم الإنسان ويحطم نفسيته قدر شعوره بأنه لم يعد نافعاً لأحد بل عائقاً وعالة على أقرب الناس إليه خاصة وأن المسنين يتميزون بحساسية زائدة نحو ذاتهم.

3. البعد الديموغرافي: يشكل ارتفاع حجم الفئة المعالة من الشعب الفلسطيني بشكل عام ومناطق السلطة الفلسطينية بشكل خاص للفئة العمرية (0 - 14) سنه والتي تبلغ ما نسبته 45% من تعداد السكان عاملا محفزا على تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية لحاجة هذه الفئة إلي الإعالة.

4. البعد الأخلاقي: العامل الذي قضى معظم سنين عمره في خدمة مجتمعه من خلال أدائه لعمله بإخلاص أليس من حقه أن تكفل له حياة مريحة بعد مسيرة عطائه المنتج الطويلة فشعور هذا الإنسان بكبر سنه وفقدان أهميته وعدم حاجة المجتمع إليه يضاف إليها المتاعب الجسدية والنفسية يشعره بالخوف والكآبة وهنا تقوم التأمينات الاجتماعية بدورها من خلال صرف التعويض المناسب أو تخصيصه بمعاش شيخوخة تضمن له حياة كريمة فيما تبقى له من سنين عمره فإن ما زرعه هذا العامل في أيام شبابه من تعب وجهد لابد أن يحصده في شيخوخته من خلال معاش سيحصل عليه عند الحاجة والله تعالى يقول: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان).

ويتجلى الدور الثاني الذي تقوم به التأمينات الاجتماعية في بناء الوطن كونها أداة فعالة في دعم الاقتصاد الوطني لارتباطها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع من خلال عدة أهداف تسعى التأمينات لتحقيقها هي:

1.       تعمل التأمينات الاجتماعية على حماية العامل وأفراد أسرته من خلال تحريرهم من الخوف على مستقبلهم وهو ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج لما تشيعه من روح الاستقرار في نفس العامل وتجعله ينصرف بكل طاقاته وإمكانياته إلى الإخلاص في العمل ورفع وتيرة العمل لاستقرار حالتهم النفسية.

2.       من خلال قيام التأمينات الاجتماعية بدور الوسيط النزيه بين العامل من جهة وبين صاحب العمل من جهة أخرى فهي تقوم بإرساء واستقرار علاقات العمل بتحصيلها الاشتراكات المستحقة على العامل وصاحب العمل وعند الحاجة يتم دفعها للعامل عندما تتوفر في العامل شروط استحقاقها وبهذا تكون قد حالت دون دب الخلاف بين العامل وصاحب العمل.

3.       تسهم التأمينات الاجتماعية في تنظيم سوق العمل من خلال إقبال العاملين على الإفصاح عن أماكن عملهم ومشغليهم وطبيعة المهام التي يقومون بها مما يسهم في تكون صورة أوضح عن القطاع الخاص.

4.       تدفع أرباب العمل إلى الاطمئنان والكشف بشكل أفضل عن مستويات الدخل خاصة في ظل تنامي عدد العاملين الذين تضطر المؤسسات المشغلة للكشف عنهم.

5.       تمثل التأمينات الاجتماعية مرفقاً من المرافق العامة للدولة ممثلة بمؤسسة التأمينات الاجتماعية، لذلك فهي تسهم في حفظ المجتمع من الفساد والانحلال من خلال تأمين العاملين بأنواع التأمين التي نص عليها قانون التأمينات الاجتماعية كتأمين الشيخوخة وتأمين العجز والوفاة الطبيعية وتأمين إصابات العمل وهي بذلك تبعدهم عن الضياع وسلوك طريق الرذيلة والجريمة.

6.       تقوم التأمينات الاجتماعية بدور حيوي وهام في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني والعمل على تطويره ويتجلى ذلك من خلال استثمار احتياطي التأمين لديها بإقامة مشاريع استثمارية تعود بالنفع على العاملين إضافة إلى إيجاد فرص عمل جديدة لتشغيل عدد أكبر من العمال وبالتالي المساعدة في مواجهة خطر البطالة والعمل على القضاء عليها أو الحد من ظاهرتها، أو تحويل فائض أموال المؤسسة إلى صندوق الدين العام والذي كان يتولى استثماره في مشاريع الدولة الإنمائية والاقتصادية.

7.       توفير كافة وسائل العلاج للمرضى المؤمن عليهم حيث تقوم التأمينات الاجتماعية بتقديم المعونة المالية لهم إضافة إلى رفع المستوى الصحي والعمل على تقليل احتمال انتشار الأمراض والحد منها إضافة إلى أن التأمينات الاجتماعية ممثلة بمؤسسة التأمينات الاجتماعية تقوم بالدراسات الخاصة بالوقاية في إصابات العمل من خلال بحث الوسائل التي تكفل تعاون أصحاب العمل فيما يتعلق بتطبيق أساليب الوقاية في أماكن العمل وكذلك بحث الوسائل التي تكفل تعاون العمال فيما يتعلق بإتباع تعليمات الوقاية أثناء العمل وكذلك بحث إصابات العمل من حيث أسبابها ومعدلات تكراراها وشدتها وطرق الوقاية منها.

8.       الاستقرار الاقتصادي من خلال ما تؤديه التأمينات الاجتماعية من مزايا نقدية إذ تحفظ القوة الشرائية للمؤمن عليهم في حالات التقاعد والإصابة والعجز والوفاة.

9.       تعمل التأمينات الاجتماعية للمحافظة على القوى العاملة الفنية من خلال تقديمها العلاج للمصابين على نفقتها حيث يقصد بالعلاج خدمات الأطباء والأخصائيين وكذلك الإقامة بالمستشفيات والزيارات الطبية المنزلية عند الاقتضاء وأيضاً العمليات الجراحية وصور الأشعة وغيرها من البحوث الطبية حسب ما يلزم وأيضاً صرف الأدوية اللازمة لذلك العلاج وبعد الانتهاء من العلاج للمصابين تعمل على إعادة تأهيلهم مما يسمح لهم بالعودة لسوق العمل سريعاً لأداء دورهم الوطني في تنمية المجتمع وتطويره وبذلك تكون قد عملت على حماية رأس المال البشري ما يؤدي إليه ذلك من آثار حسنة في الإنتاج القومي ناشئة عن زيادة قدرة الأفراد على العمل.

10.     تحمي التأمينات الاجتماعية القطاع الخاص من التعرض لأزمات مادية نتيجة مطالبته بتعويضات مستخدميه أو تأدية استحقاقاتهم المقررة بنص القانون فالتأمينات الاجتماعية تحل محل صاحب العمل في أداء المستحقات التي يلتزم بأدائها للعامل وعبء مكافأة نهاية الخدمة وإصابات العمل والأمراض المهنية والإجازات المرضية والعلاج في حالات الإصابة ترفع عن صاحب العمل وتلتزم بها التأمينات وبالتالي فلا مجال لحدوث منازعات بين العمال بشأن الحصول على حقوقهم المذكورة أعلاه.

11.     تكمن أهمية التأمينات الاجتماعية بالنسبة لصاحب العمل من خلال حمايته من الإعسار في حال التزامه بدفع مكافأة نهاية الخدمة أو تعويض نهاية الخدمة لعدد كبير من العمال وغيرها عندها يكون مشتركاً عن عماله في صناديق التأمينات الاجتماعية.

12.     تخفف التأمينات الاجتماعية إذا ما أتسع نطاقها من الأعباء والالتزامات المالية الملقاة على عاتق الدولة في سبيل توفير المعونة لمن هم في حاجة إليها من الأفراد فهي ترفع مستوى المعيشة ليس لفاقدي القدرة على الكسب فقط وإنما يمتد ليشمل كافة أفراد المجتمع وبالتالي فهي تعمل علي الحد من الحاجة للمساعدات الخارجية.

الوعي التأميني كأكبر التحديات التي تواجه التأمينات الاجتماعية:

إذا كنا نتحدث عن أهمية دور التأمينات الاجتماعية في دعم الاقتصاد الوطني وازدهاره فلا بد أن نتطرق أيضاً إلى أهمية دور الوعي التأميني في تحقيق هذه الغاية حيث تمثل نظم التأمينات أهم المظاهر الحضارية التي تعكس تقدم المجتمعات البشرية وتطورها وسلوك مواطنيها.

إن الوعي التأميني يكتسب أهمية كبرى بمجال عمل التأمينات الاجتماعية في هذا العصر الذي بات فيه المجتمع العربي باختلاف مناطقه وترامي أطرافه قرية كونية صغيرة تتلاقي فيها بسرعة كافة جهود التوعية بنظم التأمينات وتؤثر في بعضها البعض من خلال بث هذا الوعي بين جموع العاملين والتي يمكنها أن تسهم في خلق نسيج جديد لحياة ذات خصائص مميزة في مجتمع معافى يعمل جاهداً على دعم العمل التأميني ونجاحه وبالتالي تقدم بلده.

يعتبر الوعي التأميني نوع من التوعية الاجتماعية التي تعتمد على حسن أداء أجهزة التأمينات الاجتماعية لدورها في حماية العامل ورب العمل معاً ويتحقق الوعي التأميني من خلال المعرفة وذلك عن طريق اكتساب المعلومات والمعارف الخاصة بنظم التأمينات من قبل طرفي الإنتاج (العامل وصاحب العمل) وكذلك يتحقق الوعي التأميني من خلال القيم السلوكية حيث تلعب التوعية بنظم التأمينات دوراً هاماً ومميزاً في تغيير وتشكيل السلوك الإنساني للعمال وأصحاب العمل من خلال التركيز على الجوانب النفسية والإنسانية لطرفي الإنتاج والتأكيد على احترام القوانين وتنفيذها فيما يتعلق بعمل التأمينات ودورها الوطني في دعم مسيرة الوطن.

الوعي التأميني بنظم التأمينات الاجتماعية يهدف إلى تحقيق مجموعة من الغايات مثل:

1.       التأكيد على ضرورة توافر اشتراك صاحب العمل بالتأمينات الاجتماعية عن العامل عند مباشرته لعمله.

2.       توعية العامل بالابتعاد عن أنماط السلوك والعادات غير الرشيدة في مجال عمله وإلى الالتزام بقواعد الصحة والسلامة المهنية كمبدأ عام يلتزم به أصحاب العمل منذ بدء عمل المنشأة.

إن الاعتراف بالدور الحيوي والوطني الذي تؤديه التأمينات الاجتماعية يستوجب توفر وعي تأميني يخاطب العامل ورب العمل ومسئولي العمل معاً، ولذلك تعد مشكلة التهرب من الاشتراك بالتأمينات من قبل أصحاب العمل مشكلة سلوكية من الدرجة الأولى إضافة إلى أنها مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة النافذة وهذه المشكلة ترتبط ارتباطاً عضوياً بقيم الأفراد واتجاهاتهم ومسلكهم ورغبتهم الوجدانية والشخصية في الالتزام بقواعد وآداب المجتمع.

أهم المشكلات التي تحد من مجال بث الوعي التأميني:

1.       ضعف استعداد بعض أصحاب العمل وأحياناً العمال للاستجابة الواعية لمتطلبات التقيد بنظم التأمينات أو عدم إحساسهم بالمسؤولية المشتركة تجاهها.

2.       عدم إلمام صاحب العمل والعامل على حد سواء في بعض الأحيان بالقدر المناسب من المعلومات عن قانون التأمينات الاجتماعية وجهلهم بماهية الاشتراك بنظم التأمينات خاصة أن صاحب العمل يعتبر الاشتراك بالتأمينات الاجتماعية على أنه ضريبة يجبر على دفعها مرغماً والصواب أنها تختلف تماماً عن الضريبة حيث هي عبارة عن ادخار وأقساط تأمين شهرية تتراكم للمستقبل يستفيد منها العامل بالدرجة الأولى وتجنب صاحب العمل أدائها دفعة واحدة قد تؤدي إلى إعساره وإفلاسه.

3.       ضعف إلمام العمال غير المتعلمين بحقوقهم التي نص عليها قانون التأمينات الاجتماعية وعدم المطالبة بها من قبل صاحب العمل.

يبرز دور الوعي التأميني ويحقق الغاية المرجوة منه من خلال هذه الدعائم:

1.       المعرفة الدقيقة لطبيعة عمل التأمينات الاجتماعية وأبعادها الاجتماعية في حفظ المجتمع وصيانة أبناءه من الانزلاق والانحراف وسلوك طريق الجريمة .

2.       تأهيل العنصر البشري الموكل إليه العمل في التأمينات في مجال العمل التأميني كالمفتشين وتنمية أدائهم وقدراتهم بالأساليب الحديثة في مجال العمل التأميني.

3.       السعي الحثيث للارتقاء بالعمل التأميني الذي يعالج قضايا العمال إلى أفضل مستوى وذلك لتستطيع التأمينات الاجتماعية أداء دورها بشكل أفضل وأمثل.

4.       الاستفادة قدر المستطاع من تجارب دول الجوار خاصة التجربة الأردنية والتجربة المصرية والتجربة السورية.

5.       بناء الاتفاقات التعاونية في مجال التأمينات الاجتماعية مع الدول التي يتركز فيها عمل القوى العاملة الفلسطينية.

في النهاية لابد من القول أن التأمينات الاجتماعية تسهم بشكل كبير في عملية النمو الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع.

فمن الناحية الإنسانية والمعنوية يعتبر المواطن الذي نال حماية اجتماعية من العجز والمرض مواطناً نال حقاً اجتماعياً بجعله يرتبط بمجتمعه ويبعده عن مزالق الانحراف وضمان الولاء لمجتمعه لأن هذا التماسك والتضامن من أهم الأهداف التي تسعى التأمينات الاجتماعية إليها إضافة إلى أن التأمينات الاجتماعية تعتبر من أهم مصادر التمويل للتنمية الاقتصادية وإحدى وسائل السياسة المالية للدولة حيث تستخدم في إعادة توزيع الدخل القومي بين فئات المجتمع.

للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حق استثمار فائض أموالها في مجالات تضمن ريعه استثمارية استناداً لدراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع وبما يضمن درجة أمان استثماري، لذلك فإن دورها في دعم الاقتصاد الوطني سيتعاظم من خلال خلق فرص عمل جديدة إضافة إلى أن ريع الاستثمار سيدعم صندوق التأمينات الاجتماعية ويغذيه وبالتالي زيادة المزايا الممنوحة للمشمولين بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية.

مدير عام الإدارة العامة للتأمينات الاجتماعية

 

[email protected]

اخر الأخبار