العمل مع المنظمات الدولية بديل عن الانتفاضة

تابعنا على:   23:01 2013-11-10

د.كامل خالد الشامي

قبل عدة أيام كتبت مقالا تناول مؤشرات انتفاضة جديدة في أراضي السلطة الفلسطينية , وذلك بسبب الضغوط الإسرائيلية علي الشعب الفلسطيني وهي سياسة تمارسها إسرائيل ونشتد وتيرتها في كل جولة مفاوضات جديدة, ولكني لم أقترح في مقالي تفجير انتفاضة جديدة ,ولي رأي في هذا الموضوع سوف أكتبة في مقال جديد لاحقا وهذا للتنويه فقط.

نجحت القيادة الفلسطينية في الآونة الأخير إلي التوجه إلي المنظمات الدولية للمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني ,فاستطاعت الحصول علي دولة مراقب في الأمم المتحدة, وهذا الانجاز فتح لها مجالا كبيرا في رعاية مصالح الشعب الفلسطيني مباشرة, بينما لم يكن ذلك ممكنا قبل ذلك فقد كانت المجموعة العربية هي الراعية للمصالح الفلسطينية في الأمم المتحدة وغالبا ما كانت الشكاوي الفلسطينية برعاية المجموعة العربية في مجلس الأمن تنتهي دون إلي بيان يشجب إسرائيل بسبب الضغوط الأمريكية والأوروبية عليها وكانت البيانات تصدر دون شجب أو إدانة للطرف الإسرائيلي كما كان حدث في كثير من الشكاوي الفلسطينية ضد إسرائيل. كما نجحت القيادة الفلسطينية بانتزاع كرسي اليونسكو لصالح فلسطين.

وتنظر إسرائيل وأمريكا إلي التوجه الفلسطيني إلي المنظمات الدولية بعين الشك والريبة وبعض العصبية وتحاول إسرائيل عرقلة الفلسطينيين من القيام بهذا الدور, وعلي ما أعتقد أن القيادة الفلسطينية سوف تتوجه بعد نهاية المفاوضات مع إسرائيل التي لن تتمخض عن شيء إلي مجلس الأمن ومحكمة جرائم الحرب بسبب الاحتلال و الاستيطان والأسري والدولة مما سوف يثير مشكلات كبيرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني , وسوف تهدد إسرائيل القيادة الفلسطينية وتتخذ إجراءات عقابية ضدهم.

أن التوجه إلي المنظمات الدولية هو أحد الأدوات النضالية القديمة الجديدة التي تستخدمها القيادة الفلسطينية في الصراع مع إسرائيل وهذا ما سوف يساعد علي انتزاع بعض الحقوق الفلسطينية من إسرائيل وربما عزلها أمام العالم وهو بمثابة تشجيع أوروبي وعالمي والطلب من الفلسطينيين باستخدام هذا الأسلوب في النضال للوصول إلي الحق الفلسطيني ولعل مقاطعة أوروبا لمنتجات المستوطنات هو نتيجة لهذا التوجه.

ويختلف الفلسطينيون فيما بينهم حول مبدأ التوجه إلي منظمات الأمم المتحدة فبعض المنظمات الفلسطينية ترغب في ممارسة ومواصلة العمل المسلح وبعضها يرغب في انتفاضة وهبات جماهيرية وشعبية واسعة, وهناك توجه يرغب بالعمل المسلح والعمل الشعبي والتوجه إلي المنظمات الدولية وهناك مؤشرات علي رغبة القيادة الفلسطينية في الوقت الراهن علي مقارعة الاحتلال الإسرائيلي من خلال المنظمات الدولية.

أستاذ جامعي وكاتب مستقل

جامعة غزة

 

[email protected]

اخر الأخبار